أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الحسن - ماجد النصيراوي..قاتل الطموح!














المزيد.....

ماجد النصيراوي..قاتل الطموح!


محمد الحسن

الحوار المتمدن-العدد: 4311 - 2013 / 12 / 20 - 07:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا يهم من يحكم البصرة, بل كيف تُحكم, ومن يديرها بدراية؛ فقد أمسك خيوط الزعامة والريادة, فيها تسقط الكتل, ومنها تصعد..لا يحتاج الأمر لسوق أمثلة, فالتاريخ حسبكم راجعوه..
قد يسقط الكثيرون في دوامة الخلط بين العدالة والمساواة, فثمة فرقٌ شاسع بين الأثنين, الأولى تعني: تكافؤ الفرص, والثانية تعني الكم. والعدالة هي المعيار الحقيقي للإنسانية, لذا فهي من السنن الإلهية..البعض يسقط مرتين, مرة في عدم التفريق بين المفهومين, وثانية عندما يكذب أو ينقض عهداً برمه مع الجمهور..
في ملعب البصرة الجديد, يخطب السيد المالكي مؤكداً على "ضرورة زيادة حصة المحافظة من البترودولار". كان ذلك في ذروة الحملة الإنتخابية لمجالس المحافظات..تغيّرت المعادلة, وتغيّر المحافظ, وأمسك زمام الأمور رجل من جهةٍ أخرى؛ فنكث السيد المالكي العهد, ونقض الميثاق, فعوقب أبناء البصرة, سيما جمهور السيد المالكي الذين أستغفلهم! ولم يسأل أحد, ولكن حقبة جديدة بدأت..
الخطوات التي بدأ بها النصيراوي إدارته للمحافظة, تنم عن إصرار على عملٍ جديد, ولعل الطريقة التي صار بها محافظاً؛ يبدو منها أحد أمرين: الأول طلب السلطة, والثاني إمتلاك مشروع وعزم على تنفيذه..وبما إن الإنتخابات البرلمانية قريبة؛ فيستبعد السعي نحو السلطة, ويرّجح الخيار الثاني, فصاحب المشروع قادر على رفع رصيده.
قام النصيراوي بخطوات مهمة على طريق التغيير المنهجي في التعاطي مع الواقع, فأبتدأ بثلاث قضايا: الأولى إقالة قائد الشرطة المتهم بقضايا فساد مالي, والثانية إستقدام شركات عالمية مرموقة للنهوض بواقع المحافظة, والثالثة التواصل مع الجارتين (إيران والكويت) بغية إستثمار ذلك التواصل لخدمة المحافظة. أي إننا أمام حقبة مغايرة لما سبق, وتعد منهجية لم تكن مألوفة؛ إنما مناقضة لسلوك الإدارة السابقة وتعاملاتها التخبّطية..
ثمة معرقلات وضعت بالطريق, غير إنها قد تتحوّل إلى عناصر قوة بيد الحكومة المحلية في البصرة, أهمها إصرار المركز على تعطيل صلاحية الحكومات المحلية, وتخفيض حصة البصرة من عائدات النفط إلى دولار واحد بعد إقراراها خمسةِ دولارات!..وكان لمحافظ البصرة وقفة إحتجاجية هي الأولى من نوعها, ولعلها تمثّل ضجر الشارع البصري من الإستهدافات المتكررة لكل ما يخدم محافظتهم.
التهديد الأخير الذي أطلقه المحافظ بوقف تصدير النفط إن أستقطعت الحكومة إستحقاقات البصرة, لاقى صدىً كبيراً لدى الأوساط الشعبية والثقافية في المحافظة, ولعله يناغم طموحاً مكتوماً بالصراخ عالياً أحتجاجاً على ما يحصل في البصرة, وكان حديثه محقاً بإبطال إدعاءات تحقيق المساواة, فالبصرة منتجة للنفط, وكونها منتجة فهي تضحي ببيئتها, وأرضها؛ لذا تحدث المحافظ بمفهوم العدالة وفصله عن المساواة..!
دعوة النصيراوي هذه, داعبت أحلام البصريين, ولم يجدوا لها سابقة من موقع مسؤول بهذا الحجم..الأمر الذي يدّعم موقف المحافظ, ويحرج الحكومة؛ إن نجح في تحقيق ما طلب فسيكون للبصرة واقعاً يزدهر بمرور الأيام, وإن لم تكتب لدعواه النجاح, كما حصل لمشروع العاصمة الإقتصادية, فالبصرة ستقول كلمتها, سيما وإنّ تلاعبات الحزب الحاكم في شركة نفط الجنوب باتت تثير شكوى جميع المطلعين..
تعرّض نفوذ المالكي للإنحسار, فقد شكّلت حركة النصيراوي, مسماراً جديداً في نعش الولاية الثالثة (طموح الرئيس), وإجابة بليغة للسؤال المطروح منذ أن ماتت حكومتنا المركزية؛ فالبدائل كثر, ورحم العراق لازال خصباً..!



#محمد_الحسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المالكي..طريق الجنة!
- إلى دولة مذّل الشيعة..!
- حب في الخضراء..!
- الإنعاش الصهيوني للسعودية..!
- نيسان..ربيع وخريف!
- الشاهبندر..ورصاصة الرحمة!
- علي الأديب والولاية الثالثة..!
- الزعيمان في ضيافة الشيخين..!
- -بلقنة- العراق سهواً..!
- (المنهولات)..سلاح في المعركة!
- مفهوم الطائفية عند الحمير..!
- خَسِرَّ قوم تسيّرهم (حنان)..!
- سعار إنتخابي..!
- لا أمان بلا رايات..!
- المالكي: (لا) للبنى التحتية..!
- شلون يركب (حمادة)..؟!
- دولة بابا..!
- بعثّنة السلطة..!
- حزب الدعوة و( سفاهة ) البصرة..!
- -بروباغندا- حزب السلطان..!


المزيد.....




- ماذا يحدث بمدينة أوليشكي الأوكرانية مع وقف إطلاق نار توسطت ف ...
- غزال يقتحم مغسلة ملابس ويسبب الفوضى.. وكاميرا ترصد ما حدث
- راكب طائرة يحاول تهريب مخالب -وولفرين- عبر التفتيش الأمني.. ...
- عراقجي يرد على تصريحات مستشار ألمانيا حول الحرب: -لا توجد خط ...
- الحوثيون يرحبون بالوساطة المصرية وصولا لـ-سلام استراتيجي- مع ...
- غارات إسرائيلية جنوب لبنان وتحليق مكثف فوق الضاحية وصور
- الدفاع الروسية: تحييد 1220 جنديا أوكرانيا وإسقاط 6 صواريخ بع ...
- المرشد الإيراني يلتقي كبار قادة القوات المسلحة للبلاد ويصدر ...
- مصر.. عودة -شاكر محظور- للبث المباشر تفتح ملف أمواله وهدايا ...
- الخليل تحت الحصار لليوم التاسع: 780 عائلة مهجّرة وآلاف المتض ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الحسن - ماجد النصيراوي..قاتل الطموح!