أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الحسن - نيسان..ربيع وخريف!














المزيد.....

نيسان..ربيع وخريف!


محمد الحسن

الحوار المتمدن-العدد: 4304 - 2013 / 12 / 13 - 03:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عرف لا يناقض الدستور في العراق الجديد؛ للمكونات سطوة, وجميعها تشترك في إدارة الدولة..منصب رئاسة الحكومة يخضع لشرطين: الكتلة الأكبر ومن أتفق عليه الآخرين. قوة السلطة اليوم مختزلة في حزب الدعوة, فبعد التأسيس وإشكالياته المتعددة, جاء السيد المالكي بخطابٍ جديد يحاكي تراث الماضي الذي لم يزل تأثيره ماضياً على العراقيين, ففاز بولايته الثانية, أي إنه خرج عن النص في عراق ما بعد التغيير!
الولاية الثالثة هدف, والوصول إليها غير مضمون, لهذا فإن الرغبة العارمة التي تتملك (دولة القانون) هي تأجيل الإنتخابات, ويشترك معها في تلك الرغبة الكثير من المتنفذين اليوم, "فوزراة باليدِ خير من عشرة في نيسان"..الرغبة وحدها لا تعمل, لذا فالإنتخابات ستجري في موعدها إن لم يحدث طارئ مفتعل.
تغيّرت الخارطة الملحية في الإنتخابات المحلية, وستتغير وطنياً, والخطوط الرئيسية للخارطة السياسية الوطنية ترسم بإقلام شيعية, فيما تلونها وتخرجها القوى الأخرى (كردية, سنية) عبر تحالفات منتجة لبرلمان وحكومة مثلة للجميع. لا جديد في نوع الكتل السياسية, فالقوى الرئيسية الثلاث, هي (القانون, والأحرار, والمواطن).
دولة القانون هي الكتلة الأكبر شيعياً, ووطنيا بعد تشظيات القائمة العراقية, بيد إنها ليست الكتلة الأقدر, إذ لا قدرة على إمرار القوانين أو إسناد الحكومة دون تفاهمات مع الآخرين, لغياب (نصف+واحد). السنوات الثمانية المنصرمة, تمثل العمود الفقري الزمني لمرحلة التغيير, وهي محتكرة بيد (حزب الدعوة), كلها مرت عجاف لا خير فيها ولا أمل إلا بمزيدٍ من الدمار, ستدخل الإنتخابات المقبلة بجعبة فارغة, وسيرتكز مشروعها على الخطاب التحريضي الأصطفافي, الذي يحاكي التاريخ دون تقديم الحلول الناجعة للخروج من "عنق الزجاجة"..مؤشرات الإنتخابات المحلية السابقة, تؤشر على خلل كبير وتراجع خطير ومضطرد في شعبية (رئيس الوزراء), قوام الكتلة ورأس مالها هو (الحضور الكاريزمي والخطاب المثير لدولة الرئيس) أي تراجع يعني شمول جميع من أنضوى فيها. الحسابات والأرقام تؤكد عدم قناعة أكثر من نصف مليون ناخب من جمهور دولة القانون, ولعل الإنهيارات الأمنية والخدمية الأخيرة, وحديث الزعيم عن نجله وعمليات (البواسير والمبايض), ستؤدي لمضاعة أعداد الناكثين لبيعة الزعيم!..إنسحابات أعضاء في القائمة (حسين الأسدي, جواد البزوني, عزت الشابندر, وآخرين) تزيد منحنى هبوط الكتلة, أي نقص عددي عن حاجز (89) مقعداً يعد نزولاً وأفولاً لطبقة سياسة تتعرض للإنقراض, وما صمودها إلا نتيجة لأمتيازات الحكم..المؤكد عدم ثبات تلك المقاعد, وهذا ما يفسر السعي لتأجيل الإنتخابات ورحلة البحث عن الولاية الثالثة.
كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري بقيادة السيد مقتدى الصدر, ستكون أفضل حالاً من سابقتها, لكنها لن تحصل على ذات العدد من المقاعد النيابية لأسباب عديدة, أهمها: طبيعة القانون الجديد, ودخولهم بقائمة مفردة..وهذه تجرنا للحديث عن أصل الحجم البرلماني الحالي للصدريين, إذ إنّ التوزيع الذكي للمقاعد ضمن الأئتلاف الوطني هو الذي أتاح لهم الحصول على ذلك العدد بأصوات آخرين, وبما إن القاعدة الشعبية لتيار الصدر ثابتة؛ فلن تقوى كتلة الأحرار على الوصول لعتبة الأربعين, ولعلها تعرضت لأنسحابات, أضافة إلى رفض الشارع الشيعي لخطاب السيد مقتدى الصدر.
كتلة المواطن التابعة للمجلس الأعلى, تعد أكبر الخاسرين في إنتخابات 2010, وليس لها سوى (16) مقعد لا تنسجم مع الأصوات التي حصلت عليها آنذاك..عمار الحكيم أستثمر الغياب عن السلطة ومشاغلها في تقييم أداء كيانه السياسي, ولعله الزعيم الوحيد الذي قال: "أخطنا, ولدينا شجاعة الأعتراف", الأنفتاح على شرائح كبيرة يمثل نقلة نوعية في سلوك كيان سياسي له تاريخ عريق كمجلس الحكيم. المنهجية التي تعامل بها مع الأزمات والأحداث, جعلته مصداقاً ل"بيضة القبان" فلا سحب ثقة دون الحكيم, ولا وثوق بغيابه عن أي إتفاق. الجماهير العراقية والفعاليات الثقافية تتحدث وتبحث عن بدائل جديدة وخطاب مؤسساتي, يعمل على النهوض بالواقع.إن التجديد حدث في المجلس الأعلى عمودياً وأفقياً, ويبدو إن (جناح الأمل) التابع لعمار الحكيم, يعد ذراع مهم أستطاع أن يبسط نفوذه بسرعة فاقت التصورات, فحصاد (13) مقعد في مجالس المحافظات, علامة على ذلك النفوذ, ودليل نجاح رهان الحكيم على الشباب كطاقة معطلة بإمكانها قيادة التغيير. الخطاب المشروعي, أو البحث عن أدوات نجاح إكتمال الدولة, مضمّنة في خطاب رئيس المجلس الأعلى, وهذا يتضح من المعالجات والمقاربات التي يصوغها للملمة شتات الساحة العراقية, سياسياً, وإقتصادياً, وأمنياً, وإجتماعياً..الحكيم يتحدث بروح العصر, وبنظرة ثاقبة, فضلاً عن غيابه من ساحة التراشقات الإعلامية وبعده عن حروب التسقيط المتبادل, فوفر لنفسه حماية من سهام الطعن والتسقيط.
بدأت الحملات الدعائية مبكراً, وقد تطول, وستُستخدم بها شتى الوسائل, وهذا الحملات غير المدروسة ستؤثر كثيراً على حضور روادها..سيسلم منها الذي يمارسون التعريف بمشاريعهم فقط..الحكيم أدركها, وسيكون له الحضور الأكبر, وستوصف كتلته من بين العشرات بالصاعدة, وهذا يوفر له فرض ما يريد "الكتلة العابرة" أو "شراكة الأغلبية"..لن يجد الصدر إستحقاقات 2010, لا برلمانياً ولا حكومياً..وسيغير المالكي خطابه, وقد يحثُّ الخطى صوب الحكيم, وهذه المرة لن يجد سهولته المعتادة..!



#محمد_الحسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشاهبندر..ورصاصة الرحمة!
- علي الأديب والولاية الثالثة..!
- الزعيمان في ضيافة الشيخين..!
- -بلقنة- العراق سهواً..!
- (المنهولات)..سلاح في المعركة!
- مفهوم الطائفية عند الحمير..!
- خَسِرَّ قوم تسيّرهم (حنان)..!
- سعار إنتخابي..!
- لا أمان بلا رايات..!
- المالكي: (لا) للبنى التحتية..!
- شلون يركب (حمادة)..؟!
- دولة بابا..!
- بعثّنة السلطة..!
- حزب الدعوة و( سفاهة ) البصرة..!
- -بروباغندا- حزب السلطان..!
- بزوغ الأصنام..!
- المالكي وعدوى التوريث..!
- هل أنتم متفقون..!؟
- يهودي يخترق العراق بطائرتهِ..!!
- حكومة -المالكي-..الشرعية المفقودة!!


المزيد.....




- بعد إعلان ترامب -انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران-.. ماذا الآ ...
- تحليل: كيف كشف تصعيد إيران وأمريكا الأخير قصور مذكرة التفاهم ...
- عون: اخترت المفاوضات لإنقاذ لبنان من الهاوية وأتوقع إيجابيات ...
- دعوى قضائية: إدارة ترامب سربت بيانات طالبي لجوء إيرانيين لطه ...
- مشاهد لأداء طواقم عربات -آكاتسيا- المدفعية الروسية جنوب أوكر ...
- مشاهد لحماية منظومات -بانتسير- الأجواء بمنطقة العملية العسكر ...
- مشاهد لتطهير قوات الهندسة الروسية أراضي محررة في خاركوف شرق ...
- الشرع يلتقي المبعوث الأمريكي باراك على هامش قمة -الناتو- في ...
- 32 انتهاكاً خلال أسبوع: توغل إسرائيلي جديد في ريف درعا.. ودم ...
- دول الخليج تستعد مجددا لمواجهة حادة بين الولايات المتحدة وإي ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الحسن - نيسان..ربيع وخريف!