أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل الخياط - مانديلا وحرب العراق














المزيد.....

مانديلا وحرب العراق


عادل الخياط

الحوار المتمدن-العدد: 4299 - 2013 / 12 / 8 - 08:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مناقب هذا الإنساني المسالم العظيم لا تُحد بمفردات ضئيلة , وإذا كان لا بد من ذلك , فأعتقد إن ميديا العالم قد قالت ولا زالت عنه الكثير الكثير.. أما هنا فأحاول أن أنوه لعبارة قالها " مانديلا " إبان حرب العراق 2003 , عبارة بسيطة تعبر عن روحه السلمية العظيمة التي قادت ذلك الإحتقان بين سود وبيض جنوب أفريقيا إلى سلام ووئام يصعب تصوره في معادلات النفس البشرية المٌفعمة بالثأر المستبطن .

العبارة قالها بحق " جورج بوش " الثاني الذي أوقد حرب العراق والتي قادت لتقلد التنظيمات الإسلامية التابعة لإيران مقاليد الحكم في العراق اليوم , عبارة تقول : سوف أشتكي هذا البوش الثاني لأبيه بوش الأول على مغامراته الحروبية في العراق " .. الواضح إن تلك العبارة تُعبر عن سخرية بمغامرة بوش الحربية في العراق , لكونها سوف تقود إلى عواقب غير محمودة لهذا البلد , ولا شك إن مانديلا وهو السياسي الذي تخمرت في رأسه أبعاد التكوينات المعارضة في الشرق الأوسط ومديات صلاحياتها لتسلم الحُكم , كونها تكوينات هجينة وتابعة بإفراط لجهات إقليمية . لا شك إنه لم يكن ينطق فقط لكونه رجل سلام , إنما نظرته المتخمرة للعقلية الثورجية الإسلامية التي إستشرت في الثلاثين سنة الأخيرة التي تزعمتها عمائم إيران ومديات تأثيرها على الدول الإقليمية وأبرزها العراق ومن ثم زحف الإضطراب إلى بقية الدول الإقليمية .. وأعتقد إن الأسقف الجنوب أفريقي ورفيق " مانديلا " ديزموند توتو " هو الذي عبر على لسان " مانديلا " وبوضوح " عن محاكمة جورج بوش وتوني بلير " على تسببهما في حرب العراق وما قادت تلك الحرب لكل الإضطرابات الطائفية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط , وبالتحديد المنطقة المحصورة بين " إيران العراق سوريا تركيا "

هل تحتار كيف تخلق ديمقراطية ناضجة , كيف تخلق ديمقراطية ناضجة ليست على شاكلة دولة مثل باكستان على سبيل المثال , يعني دولة مثل باكستان تنعم بديمقراطية منذ عشرات السنين , لكن في ذات الوقت يترافق مع شعب وحكومة باكستان الإضطرابات الدائمة والإنقلابات العسكرية والعنف المستشري , وغيرها الكثير من هذا المحيط الذي تحكمه عقليات دينية متزمة متورمة في كل سلك من سلوكياته , هذا إذا إفترضنا إن حرب العراق قد قادت إلى ترسيخ الغاية من تكوين نظام متعدد برلماني ,, وغيرها وغيرها وغيرها الكثير التي تٌصم فيها الآذان عن كل الفقاعات التي تعصف بتلك الكيانات , وتُغمض العيون عن أبسط الحقوق الآدمية لتلك الكائنات , لتأتي هذ الكائنات الممسوخة في النهاية وتقترع عاهرها الذي يذلها في كل شذرة نحو حياة نوعا ما كريمة وليس كريمة على مقياس فوقي على نحو ما كذلك .

فهل كان مانديلا يعي تلك الحقيقة التي عبر عنها على لسان الاسقف " ديزموند " عن الرفض القاطع للحرب كونه ايقونة للسلم العالمي , أم أنها تحصيل حاصل لما سوف يورثه ذلك الجزر الدموي الذي سوف يعصف بتلك البؤرة من العالم , مع إن التنبؤ كان يلوح في الأفق عن زمن الحرب القادمة الآنية , تنبؤ قبل أن يُنسب ديزموند أسباب حروب الساعة اليوم للحرب على العراق .

في كل الأحوال تظل سلمية " مانديلا هي المقياس لردم التصدعات التي تعصف بهذا العالم العنفي , لكن هل تعي العقليات الدموية عظمة الحكمة السلمية لذلك المغرد في سماوات الحب والسِلم الإنساني ؟



#عادل_الخياط (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صورة معبرة ل - إبراهيم الجعفري -
- آخر دالغة : جيش الحسين لمكافحة الإرهاب !
- سوف نقرأ العنوان التالي في الإيام اللاحقة
- هل جون كيري وزير خارجية فاشل بإمتياز أم ماذا ؟
- حزب البعث , حزب الدعوة , تماثل المضمون
- رئيس دولتنا يبيع سمك في الشط !
- سليماني غاضب !
- دهشة إمرأة صينية
- حسن العلوي يؤرخ خارج إطار التاريخ
- من هو الذي رمى الحذاء على سيارة - روحاني - ؟
- هاجس شعبي عراقي يقول : آه لو تصل ...
- المالكي وتكوينه الشيعي إختزلوها ؟
- رسالة دفع للرئيس - عُمر البشير -
- جون مكين - يبكي : لو كنت مكان أوباما !
- كيف إستفحلت الطائفية في الثلاين سنة الأخيرة -
- آخر معايير الدوبلوماسية : المالكي والعلواني !
- إيران والخطوط الحمراء !
- دعوة إلى السيد - الجعفري - إلى الإستقالة والتوجه نحو الفلسفة ...
- هل - مرتضى القزويني عراقي - ؟
- آخر - صلافات - المالكي : صعوبة القضاء على الإرهاب !


المزيد.....




- -الله يعطيكم العافية-.. لحظة عثور فرق إنقاذ أردنية على طفل م ...
- تفاصيل جنازة ودفن المرشد السابق علي خامنئي.. 6 أيام بين إيرا ...
- كيف استفادت الصين من إغلاق مضيق هرمز خلال الحرب على إيران؟
- توكايف يعلن بداية عهد جديد في تاريخ كازاخستان
- الجيش الإسرائيلي يعلن قتل 4 عناصر من حماس في غزة (فيديو)
- اكتشاف طريقة تعكس مدى شيخوخة الخلايا
- بناه عمال يجهلون مكانه.. قصة ملجأ نووي سري شُيد في دولة واكت ...
- بعد أسبوعين من فرضها.. الولايات المتحدة ترفع القيود عن نماذج ...
- لتعزيز الأغلبية في الكونغرس.. ترامب يعلن أول مؤتمر جمهوري قب ...
- الخارجية الروسية: -الناتو- يتدرب على سيناريوهات هجومية في من ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل الخياط - مانديلا وحرب العراق