أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مؤمن سمير - - ممر عميان الحروب لمؤمن سمير: اعتيادية القهر وألفة الاغتراب - بقلم / شريف عبد الله














المزيد.....

- ممر عميان الحروب لمؤمن سمير: اعتيادية القهر وألفة الاغتراب - بقلم / شريف عبد الله


مؤمن سمير
شاعر وكاتب مصري

(Moemen Samir)


الحوار المتمدن-العدد: 4297 - 2013 / 12 / 6 - 15:50
المحور: الادب والفن
    



ثق أنك معنا في أفضل حالٍ ممكن
أنك الأفضل على الإطلاق .
عند شرائك أربعين ضحكةً
معتَّقةً أو حتى ثلاثين
تحصل على شهادةٍ مختومةٍ
تثبت كونك الحزين المثالي
على مستوى الجيل
وأن المستهترين داخلك
سينتهون في خلال عامٍ واحد
عن الضجيج والشكوى ..
هكذا يراقص الشاعر مؤمن سمير الحزن بأسلوبه الإيقاعي الخاص في ديوانه الجديد " ممر عميان الحروب " الذي صدر في القاهرة عن الهيئة العامة لقصور الثقافة " سلسلة أصوات أدبية " .
يقع الديوان في مائة وثلاثين صفحة من القطع الصغير، و يشتمل على سبع عشرة قصيدة نثرية ، من بينها : الإعلان ، صداقات هوائية ، حفنة من الكومبارس ، جولة ، معاول ، اصطياد ، المتواطئون ، البلل ، قصة قصيرة ليست ماكرة ، وجهان للقوة .. وغيرها .
يتجلى في ديوان مؤمن سمير ، وهو السادس في مسيرته الشعرية ، إيغال جمالي دلالي معاً ، في صيغة إبداعية موازية للمعيش الإنساني " المنتهَك والمنتهِِِك " – كما تقول كلمة ظَهر الديوان - صيغة رامزة تتأسس على صور شعرية متنوعة ، تتداخل فيها الرؤى مكونة لوحة كلية للمشهد الإنساني العام ، ذلك المشهد الذي هو نتاج جدل بين ذات الشاعر ومحيطه الوجودي ، وقد أحاط بهما – أي بالشاعر ومحيطه - مناخ كابوسي شديد القتامة والتعقيد ، الأمر الذي يشي به عنوان الكتاب .. كتاب الألم والموت والتأمل . إنه يطرح مثلثاً سوداوي الزوايا " ممر +عميان + الحروب " ، فالممر ملتوٍ ملتبس متناهٍ ، و العميان تتخبطهم الطرق والآفاق في آنٍ واحد ، كونهم فاقدي بصيرة بعد أن أُفقدوا مصائرهم ! أما الحروب فقد مارست لعنتها ، فشوهت أرواح الضحايا قبل أجسادهم ، ليستسلموا للعنة أخرى ، حيث اعتيادية القهر ، وحميمية الظلم ، وألفة الاغتراب . عندئذٍ تتساوى أضلاع المحنة ، تقترب وتتلاحم هاصرة ضحاياها المثاليين . يقول في قصيدة " رائحة " :
في منتصف الزمن
سنتعب من الأدب المصطنع
وهي ستعترف بسماء الجَبَّانات
والأركان التي وراء كلٍ منها ديناصور..
سنلتقي بحرارةِ أصحاب الفرص
لنمضغ حواديتَ
لا يشترط أن تكون بلاغية
يكفي أن تجمع تاريخ الأعضاء ..
ظِلُ الدهشةِ قاربٌ يربِّي ثقبَهُ
وظِلُّ النهرِ سيخٌ في الطفلِ ..
ظِلُّ النافذةِ أحضانٌ ميتةٌ
وظِلُّ الوقتِ حرب .
إن هذا التوالي المأساوي استتبع متوالية فنية تجلَّت في شكلانية مزدحمة بفضاءاتٍ كتابية مرصعة بأيقونات وصور شعرية تتيح للقارئ تلقياً بصرياً ، تؤكده علامات الترقيم ، مع تنويع السطور طولاً وقصراً ، وذلك كله لتتجسد التفاصيل القاصية ، تفاصيل الظرف الإنساني المعقد ، سواء على المستوى الفردي وما يحياه الفرد من اغتراب داخلي ، أو على المستوى الجمعي حيث يظل القهر هو اللغة السائدة بين البشر .
حقاً ، إنه ممر يستحقه العميان ، وتنتظرهما الحروب في كل وقت ، ليستحق هذا المثلث هندسته الشريرة ! يقول الشاعر في قصيدته " المتواطئون " :
كلما مرت جنازتي
المشوهة في كل الحروب
يبتسمون نصف ابتسامة .
ومن ناحية أخرى ، تقبض الشعرية على خوفها ، وتبتعد به عن ساحات النزال المباشر ، لتدخل في قتالٍ أكثر جذرية مع الداخل المَوَّار بفلسفاتٍ وترانيم يغزلها فوق الخرائب .. يقول في قصيدته " بلاغة السقطة " :
وقعَ الجدار
فانكشفَ ظهري
وعرفوا أنني بلا أفراح
ولا عزيمةٍ
ولا ظِل .
سكتوا كلهم
بعد أن تعبوا من الضَحكِ
: أنت أبشع من ركلة
وأمك من أجل هذا
كانت تبكي
في أيامها الأخيرة .
مؤمن سمير له حضوره البارز في الجيل الشعري الجديد في مصر ، وهو يكتب قصيدة النثر دون أن تتخلى قصيدته عن إيقاعها الخاص ، ويقدم تجربة تنم عن فرادة وأصالة واحتفاء بالموروث ، وقد لفت الانتباه إليه في المشهد الشعري بمصر بصدور ستة دواوين له خلال سبع سنوات فقط .

* موقع " العرب أو نلاين " الالكتروني في 3-3-2006



#مؤمن_سمير (هاشتاغ)       Moemen_Samir#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- - كونشرتو .. العتمة - بقلم / محمد مستجاب
- - مؤمن سمير: قراءة في دفتر البهجة - بقلم / عيد عبد الحليم
- - مؤمن سمير وكيمياء بهجة الاحتضار - بقلم / د.مصطفى الضبع
- - خلفيات شعرية - بقلم د.عبد الحكم العلامي
- - مؤمن سمير يحاصر الاحتضار بالبهجة - بقلم / يسري حسان
- - في جَوْفِ كلِ نغَمَةٍ - شعر / مؤمن سمير
- - في الصباح الأول ، شربتُ ماءَ اللَّعنةِ .. واَنْتَظَرْت -
- - غابةٌ أخرى -
- - طائرة ورقية .. تَحُطُّ على مَرَايَاكِ - شعر/ مؤمن سمير
- ديوان - رفة شبح في الظهيرة - 2013 شعر / مؤمن سمير
- ظَلَمتني الرواياتُ والمقاهي ضَحِكَت عليّْ
- - عن الذاكرة و الصورة - قراءة في ديوان - يطل على الحواس- للش ...
- - منطاد - شعر / مؤمن سمير
- * تَلٌ من الهواءِ الأصيل *
- * حُفرَةٌ في البيتِ * شعر / مؤمن سمير
- - واخمشي بالأظافرِ ..- شعر/مؤمن سمير
- - حكايتهُ الكبرى ..- شعر/ مؤمن سمير
- - أطوي في الأدراجِ وأتمنى .... - شعر / مؤمن سمير
- - الشوارعُ المعتادة ...- شعر/ مؤمن سمير
- * اقتباساتُها


المزيد.....




- قبل أربعة أسابيع من انتخابات إسرائيل: البرلمان الأوروبي يستض ...
- فيديو يوثق مقتله.. تفاصيل مقتل عم الفنان المصري حمدي الميرغن ...
- ألف سينمائي إسرائيلي يتضامنون مع مخرجي فيلم نازا الموثق لمجا ...
- الفنان المصري محمد رمضان يعلن استعداده للغناء مجانا في فلسطي ...
- روسيا تفتح أبوابها للعالم.. برنامج حافل لضيوف المهرجان الدول ...
- مهرجان -أكسينوف-فست- في قازان يجمع الأدب والموسيقى والسينما ...
- أبعد من التسريب.. كيف حمل فيلم -نازا- قرائن الإبادة للعدل ال ...
- الممثل الروسي يورا بوريسوف يشارك في بطولة -أرينا-.. أول تجرب ...
- على عتبة دمشق.. أصالة تلم شمل السوريين في ألبوم من 14 أغنية. ...
- عصر الترجمة الذكية.. مطالب في الصين بتقليص تدريس الإنجليزية ...


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مؤمن سمير - - ممر عميان الحروب لمؤمن سمير: اعتيادية القهر وألفة الاغتراب - بقلم / شريف عبد الله