أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عباس علي العلي - السلام في الإسلام قاعدة وليس أستثناء














المزيد.....

السلام في الإسلام قاعدة وليس أستثناء


عباس علي العلي
باحث في علم الأديان ومفكر يساري علماني

(Abbas Ali Al Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 4285 - 2013 / 11 / 24 - 20:42
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



هذه المفاهيم التي كثيرا ما أسيء فهمها وتوظيفها في الفكر الإسلامي صورة فكرية وعمل مجسد على رض لواقع , كم استخدمت سلاحا ماضيا ضد الإسلام ككل دون أن يفهم لا الإسلامي ولا من هو ضد الإسلام خصوصا والدين عموما ماهية كل مصطلح على حدة وعلى عن كيفية فهم الدين الحقيقي لها وأسباب تشريعها.
الحرابة هي شن الحرب ضد شخص أو مجموعة ما وفق قواعد خاصة وبشكليات متعددة تبدأ بالحرب الكلامية وتنتهي إلى ما يعرف بالقتال في ساحات المعارك انتصارا لمبدأ أو دفاعا عنه ,وهناك الحرب العبثية التي لا هدف من وراءها إلا تحقيق غايات مادية ليست لها ضرورة غير ما تدفع نفس الإنسانية من نوازع الشر ,وهي أسوء الحروب.
أما الجهاد كمفهوم ديني هو استحضار للقوة والقدرة والإمكانية لتسخيرها في تنفيذ إرادة الله في أمر ما ولا تعني بالضرورة القتال والحرب , فهناك الجهاد الأكبر وهو تطويع النفس البشرية ضد كل ما يتسافل بها نحو الحيوانية والبهيمية, وسمي أكبر من جهاد القتال في المعارك والحروب لأنه ركن أساسي ومهم في تعبئة الإنسان نحو الفضيلة والخير , عكس الحرب الذي لا تذر ولا تبقي فهي من حيث الأهمية أولى من غيرها ومتقدمة عليه.
ولجهاد في الإسلام وأقصد به الجهاد الأصغر أي القتال والحرب هو من النوع الذي يسمى دفعا أو دفاعا عن الوجود{وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ }البقرة190, ولم يفرض لله في سننه الاعتداء والغزو وسلب وجود الأخر مهما كان شكله ونوعه ,ولكنه فرضه حتما دفاعا حقيقيا عن الوجود إذ تعرض للخطر, أما عن مقولة جاهد الدفع وجهاد الفتح فهي من منتجات البشر الوضعية ومن قراءته التي لا أساس لها في العقيدة ولم يأت بها نص قرآني أمر أو يشير إليها بل أن لنصوص الصريحة تنهى عن ذلك نهي مطلق{إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ }الممتحنة9.

من قراءة كل النصوص الأمرة بالقتال لم نجد نصا واحدا يدعو للقتل والغزو والفتح باسم لله أو في سبيل لله لا على مستوى النصوص القرآنية ولا على مستوى نصوص الحديث النبوي الصحيح ولا في الممارسات والحروب والغزوات التي قام بها الرسول الأعظم صل لله عليه وأله وسلم ولا في عهد الإمام علي عليه السلام بالرغم من أنه كانت أصلا أستجابة حقيقية لأمر الجهاد في سبيل الله {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ }الحج39, فالقتال عندما يكون دفعا يكون في سبيل الله وعندما يكون استرجاع حق يكون في سبيل لله وعندما يكون منعا للفساد والإفساد يكون في سبيل لله , حتى في سورة الفتح لم يفرض لله الفتح لذات الفتح بمعنى السيطرة والأستحواذ فقط كما سطره المؤرخون وفهمه عامة الناس بل جاء بعد سلسلة من التدابير والأجراءت التي هدفها إنقاذ الإنسان من أن يكون فريسة للفساد والطغيان والاعتداء {قُل لِّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِن تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْراً حَسَناً وَإِن تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُم مِّن قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً }الفتح16.
لقد أمر الله أولى بالدعوة حسنة والموعظة أولا {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ }النحل125, لأن الهدف يس فرض قهري لسبيل لله بل هو محاولة كسب الناس للفضيلة والخير والأحسنية والخيرية التي يدعوا لها الله في دينه, ثم يأتي أمر أخر متدرج بعد هذه الدعوى وهو التبشير والإنذار والدعوة لدين لله {رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزاً حَكِيماً }النساء165, فإن أستيئس الرسل منهم عن طريق بلاغ والإنذار أمر الله بتركهم للزمن يحكم بينهم بشرط أن لا يعتدوا على لدين ولا يسعوا للنيل منه أو محاربته أو محاولة الوقوف ضد من يريد أن يؤمن بدين الله {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ }الكافرون6, عند هذا الحد وقف الله في أسلوب التبشير والدعوة.



#عباس_علي_العلي (هاشتاغ)       Abbas_Ali_Al_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مفهوم الشخصية الإيجابية
- الوردي والبداوة والديمقراطية
- الشخصية العراقية بين الفعل والإنفعال ج1
- سارة صانعة الحلوى _ قصة قصيرة
- قلم وفرشاة
- منظومة الأخلاق وصنع السلام والحرية
- تأريخنا حقل ألغام
- التسييس الديني والدين السياسي
- صورة الوجود في الموجود
- الرجل الذي أحب حمارا _قصة قصيرة
- اليسار و الدولة المدنية
- كلام فوق المعقول
- مشروع الإنسان _الإنسان
- اليسار وافاق العمل المستقبلي
- اليسار العراقي وقراءة في مستقبله السياسي
- الأساس العلمي لدراسة النفس والسلوك
- مفهوم الوجود فلسفيا
- العقلانية ودورها في تثبيت دور العقل
- الوعي العلمي والتجريبي وفهم التأريخ
- الحرية قبل الدين


المزيد.....




- مستشار ومساعد قائد الثورة الإسلامية محمد مخبر: الترتيبات و ...
- جلال زاده: الجمهورية الإسلامية الإيرانية وأصدقاؤها يعملون ع ...
- الدحيح.. حضور الإسلام في أمريكا أقدم وأعمق مما نظن
- شهيدان في قصف مركبة في محيط مبنى الجامعة الإسلامية غرب مدينة ...
- -يا رب ابنِ لنا دارا في الجنة-.. دعاء طفلة من الخليل هدم الا ...
- مستشار قائد الثورة الإسلامية علي أكبر ولايتي: الاعتراف اللفظ ...
- زلة لسان جديدة لترامب: -جمهورية اليابان الإسلامية- أطلقت 111 ...
- اليهودية دين العبرانيين وملة موسى عليه السلام
- تقرير حقوقي يوثق تصاعد اعتداءات المتطرفين اليهود على المسيحي ...
- بحرية حرس الثورة الإسلامية: استشهاد أحد منتسبينا صباح اليوم ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عباس علي العلي - السلام في الإسلام قاعدة وليس أستثناء