أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عباس علي العلي - مفهوم الوجود فلسفيا














المزيد.....

مفهوم الوجود فلسفيا


عباس علي العلي
باحث في علم الأديان ومفكر يساري علماني

(Abbas Ali Al Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 4273 - 2013 / 11 / 12 - 14:07
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


معنى الوجود
الوجود كلمة من الصعب تحديد مدلوها الحقيقي إلا من خلال فهم تفصيلي تجزيئي لمفردات عديدة تتجمع لتشكل صورة تشخيصية له,هذه المفردات تتكاثف فيما بينها من مصادرها الخاصة لتتكون وتشكل وحدة معرفية دقيقة مجردة ومنضبطة تتحكم بالنتيجة ولا تتحكم النتيجة بها, فلو صادف إنسان وكمثال شيء غير محدد له من قبل لا من قبيل الأحساس به ولا من خلال الفطرة ولا من خلال أنتزاع معناه من كليهما.
فهو أمام مجهول المطلوب تحديده,فلابد من مفردات أسية ضرورية لبيان حقيقته,فلابد من الرجوع إليها لتحديد هذه الشيئية المجهولة,فأول ما نستعين به هو العقل بمحسوساته الطبيعية والمكتسبة وما نتج وعلاقة هذه المحسوسات بالزمن والمكان والمادة وكلها جميعا مرتبطة بالنتيجة فيما يقرره التصديق,فلو ثبت لهذه العملية أن الشيء المجهول أمامنا كون حقيقي بالنتائج فهو وجود وهذه الخطوة الأولى والضرورية لفهمه وبالتالي الدخول في تفاصيل أكثر جزئية وأكثر دقة.
هذا الفهم الأولي هو بالنقيض للفهم الكلاسيكي وما كان يُعبِّر القدماء عنه بمبحث التعريف بمبحث التحليل،كما نرى ذلك في تراث أرسطو وتبعاً له الفارابي.ولا بالنظرية التي تبني فهما على سؤال أفتراضي مفاده هل يحتاج مفهوم الوجود إلى التعريف أو هو مستغن عن التعريف؟ فإذا كان محتاجاً للتعريف يكون نظرياً،لأنه تتم معرفته بواسطة غيره،مثلما تتم معرفة الانسان بواسطة الحيوان والناطق.
والحقيقة هذه النتيجة غير صحيحة فلا يمكن أن يكون وصف حيوان ناطق هو واسطة لأن الإنسان حقيقة بالماهية هو حيوان ناطق كمن يفس الماء بأنه أتحاد عنصري الهيدروجين والأوكسجين وبهذا التعريف ليس بالواسطة ولكن بدلالة أجزاء الماهية فلا نخرج عن حقيقية المراد تعريفه وهو عملية علمية وليست نظرية،وإذا كان مستغنياً عن التعريف أي يكون بديهيا،تتم معرفته ويتم العلم به ويتعقله الإنسان بنفس ذاته من دون حاجة لشيء آخر.
يقول الدكتور عبد الجبار الرفاعي في بحث بداهة مفهوم الوجود((إذا أردنا تعريف شيء فلابدّ أن نُعرِّفه بما هو أعم وهو الجنس، وبما هو مساو وهو الفصل.والوجود ليس هناك ما هو أعم منه،إذاً فلا جنس له،كما أن الوجود لا فصل ولا خاصة له،ومعلوم أن التعريف إنما يتم بهذه الأمور الثلاثة فالتعريف إما حد أو رسم،والحد والرسم يتألفان من هذه الثلاثة:الجنس،الفصل، والخاصة،كما أن مقسم الجنس والفصل والخاصة الذي يتفرعان عنه هو الماهية،والماهية في مقابل الوجود.
إذاً فهذه ماهيات والماهية مقابلة للوجود.وعلى هذا ما دام المعرِّف يتألف من هذه الأمور وهذه الأمور مقابلة للوجود فلا معرَّف حقيقي للوجود، والتعاريف التي تذكر هي عادة تعاريف لفظية)) .لقد بنى الدكتور الرفاعي نظريته على أفتراض أن الوجود واحد متعال ذو حد لا منتهي وهذا خلاف المسلمات الدينية في الإسلام الحقيقي.
فليس الوجود إلا نتيجة تسبقها عمومية الخلق وهي أعم من الوجود وأكبر{لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ }غافر57,ولكون الخلق آية من آيات الله فهناك تدرج في الكبرية حسب قيمة الآية ذاتها {وَمَا نُرِيهِم مِّنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا وَأَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ }الزخرف48.
فالقول بأنتفاء وجود الأعم قول غير ذي مصداقية,هذا من جهة ومن الوجهة الأخرى فأنه يبني على ما تسالم عليه من فهم كون مقسم الجنس والفصل والخاصة كونهم ماهية مقابل ماهية الوجود مستندا على أنتفاء الجنس وبالتالي فلا وجود للفصل والخاصية وهذا أستخلاص باطل لبطلان المقدمة,فالوجود ماهية جسمية له حد مساو من جهة الكينونة كما سنرى لا حقا وليس مساو فقط بل أعم وأكبر وبالتالي له خاصية متصلة وخاصية منفصلة,فالمعرف الحقيقي ممكن وحقيقي.
أكتشاف الوجود وتعريفه هنا عملية مشتركة بين العقل والعلم مستندة للحال(مادة,زمن,مكان)أضافة إلى الضرورة التي تسبقهم جمعيا وهي أن يكون العقل والعلم موجودان حقيقة فنحن أمام مفهوم مركب ومتعدد ومتصل من جهة بغيره بالعرض ومنفصل بذاته كجوهر,فالوجود الجديد لكي يدرك لازما له وحتميا أن تكون دلائل وجوده موجوده فيما قبل وجود الجديد,فنكون أما وجودين حقيقيين دال ومدلول عليه,وهذا متصل بأكتشاف الوجود أما ما عدا ذلك فلابد له من سلسلة أخرى من أجل أكتشاف السببية والعلية والماهية والعرض والجوهر والخ من العمليات ليكتمل معنى الوجود الثاني,فالوجود ليس الحدوث بحد ذاته وليس الحضور فقط ولكنه متعد عنها وإن كان متصل بهما.



#عباس_علي_العلي (هاشتاغ)       Abbas_Ali_Al_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العقلانية ودورها في تثبيت دور العقل
- الوعي العلمي والتجريبي وفهم التأريخ
- الحرية قبل الدين
- التصنيف العقلي والديني
- تجربة الدين
- الورشة العلمية حول إعادة قراءة الشخصية العراقية واستراتيجيات ...
- شروط القراءة التاريخية
- التأريخ الإسلامي بين الأسطورة والتزييف
- أهمية التجرد والموضوعية في كتابة التأريخ
- حوار أم دوار
- يا سيدي يا حسين أمض بنا
- عالم أبيض وعالم أسود
- الدين السياسي وصورة الرب
- الدستوريه ومفهوم الدولة
- ربط المعرفة بالعمل صناعة العقل الفاعل
- محل العقل ووظيفة التعقل
- التعصب الحضاري ومشكلة أنا وأنت
- الشعوب وخيار الحياة
- ملامح العالم الكوني بعد عالم الحداثة
- الرب السياسي


المزيد.....




- البرهان يرحب بانضمام أحد مؤسسي الدعم السريع للقوات السودانية ...
- إسرائيل تحْيي مستوطنة بعد إخلائها وحماس تحذّر من التمدد الاس ...
- باكستان تقرع الأجراس وإيران وأمريكا تنتظرهما ساعات عصيبة
- صنداي تايمز: هل يصبح السلاح النووي بوليصة تأمين للأنظمة المغ ...
- -الشانغل- الهجين.. الولد الشقي الذي صنع الفكاهة والاندماج بك ...
- ترمب يعلن مهاجمة سفينة شحن إيرانية بخليج عُمان وطهران تتوعد ...
- أوكرانيا تقترح مظلة صاروخية أوروبية وتدعو لقمة بين زيلينسكي ...
- نائب رئيس -المؤتمر السوداني-: لا حسم عسكريا للصراع ولا بديل ...
- قبيل جولة المفاوضات.. هذه أبرز مطالب واشنطن وطهران
- جائزة مولاي الحسن للألعاب الرياضية الجامعية.. الدورة ال15 ره ...


المزيد.....

- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني
- من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عباس علي العلي - مفهوم الوجود فلسفيا