أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رعد اطياف - التقديس على الطريقة العراقية














المزيد.....

التقديس على الطريقة العراقية


رعد اطياف

الحوار المتمدن-العدد: 4282 - 2013 / 11 / 21 - 21:18
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


كلنا يعرف حجم المقدس ومايحمله من دلالات في منظومة وعينا العربي، سواء كان هذا المقدس ظاهرة إجتماعية تتخذ صفة التقديس(كظاهرة البصاق مثلاً، التي بقوم بها أحد الوجهاء ذوي الجاه الديني أو الأنتسابيّ)،أو شخص بعينه. و لا يقل المقدس أهمية عن الرب بشكل من الأشكال،لما يتمتع به من صفات الولاء وفروض الطاعة. وهنا ليس المقصود التركيز على هذه الظاهرة من ناحيتها التاريخية، أو الخوض في تفاصيلها الأسطورية، وما رافقها من غلو مبالغٍ فيه.(إيّاكم والغلو فينا، قولوا إنّا عبيدٌ مربوبون واذكروا من فضائلنا ماشئتم). فهذا الحديث يختصر الطريق،ويلقي الضوء على هذه الظاهرة، من جهة الغلو.
فلنأخذ جانباً بسيطاً من حياتنا اليومية وهي القسم بهذه الذوات الدينية المحترمة، حتى يصل الأمر إلى تفضيلها في -الحالات المصيرية- على القسم بالله!، خصوصاً مانراه في النزاعات العشائرية،إذ لا يمكن لأي نزاعٍ عشائري أن يهدأ، ولا يوجد هناك أي بوادر لحل الأزمة مالم تكن(راية العباس) حاضرة في المجلس بشكل جوهري. وكما هو معلوم لكل عراقيّ، إن الله في مثل هذه الحالات المصيرية ليس له وجود يذكر، بل سيكون حضوره ثانويا حد التهميش!. وكذلك تتخذ هذه الذوات الدينية المحترمة عند الكثير من الناس في مجتمعنا العراقي أولوية قصوى بالقسم، ولمجرد إخافة الفرد ماعليك إلا أن تلزمه بأحد هذه الأسماء المحترمة، حتى لو كان خماراً أوخوشي أو يدور حلوين.
وبالجانب الأخر تجد المسبة والشتائم على قدم وساق على هذه الرموز. فالمعادلة غريبة ومعقدة نوعاً ما. فأذا أردت في مجتماعتنا أن تندب حضك العاثر ،وتدعي بالويل والثبور وتنفس عن خيباتك وبؤسك ماعليك إلا أنْ تتعرض لمسبة أحد الرموز التي تقدسها، وكلما كان الرمز أكثر قدسيةً وقرباً، كلما كانت المسبة لها طعم خاص!. ومن المضحك المبكي في هذا السياق، سألت في احدى المرات صديق لي: لماذا أراك متهتكاً وكثير المسبة لهذه الأسماء الدينية المحترمة؟... قال: كلما كان الشخص قريباً لوجداني،كلما كانت المسبة أقرب للراحة النفسية؟!.
ثم تجد هؤلاء مستعدين للتضحية بالغالي والنفيس للذود عن هذه الأسماء فيما لوتعرضت للتهكّم او الشتم من الأخر المختلف والبعيد عن منظومتهم المذهبية. وكأنه يقول: هذه الرموز لي وحدي لاغير.. من حقي القسم بها وهتكها وسبهان ولكن لايحق لغيري ذلك، وإلا ساكون قنبلة موقوتة لكل من يتعرض لهم غيري!..



#رعد_اطياف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العرب نرجسية فارغة!
- مطربة الحي، لاتُطرِب
- مترفون حد التكفير
- البحث عن هوية
- أحلام مؤجلة
- ألف ليلة وليلة
- بلاد العجائب
- من وراء الحجاب : في طي الكتمان
- حذار من الهرة السوداء
- هل أتاك حديث العراق؟!
- الأخر وفق الرؤية الكونية
- فلسفة البكاء!
- العبور المقدس
- تأملات هراتية
- براءة الله
- الكونية بين العقل والآيديولوجيا


المزيد.....




- الكنيست يقر تمهيدياً مشروع قانون لتقييد رفع الأذان في القدس ...
- ميدفيديف: روسيا عازمة على توسيع تعاونها مع الجمهورية الإسلام ...
- ميدفيديف: الاتحاد الروسي سيواصل دعم الحقوق والمصالح المشروعة ...
- بين الحداد والسياسة.. طهران على موعد مع أكبر مراسم وداع في ت ...
- تنظيم -الدولة الإسلامية- يوسع هجماته في منطقة الساحل الأفريق ...
- غالبيتها بالقدس.. 83 اعتداء إسرائيليا على مسيحيين خلال 3 أشه ...
- إلقاء نظرة الوداع الأخيرة على جثمان المرشد الأعلى السابق علي ...
- وصول جثمان المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي إلى مصلّ ...
- رئيس مؤسسة الدعاية الإسلامية الشيخ محمد قمي: هناك أخوة مع ال ...
- سوريا: إدراج الجامع العمري بقوائم إيسيسكو يرسخ مكانته التاري ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رعد اطياف - التقديس على الطريقة العراقية