أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى محمد غريب - مجالات بيئية صغيرة














المزيد.....

مجالات بيئية صغيرة


مصطفى محمد غريب
شاعر وكاتب

(Moustafa M. Gharib)


الحوار المتمدن-العدد: 4271 - 2013 / 11 / 10 - 21:58
المحور: الادب والفن
    


الأولى ـــ صورة ريفية
الحقل المربوط بخيط من ضوءٍ ذهبي
يتميز في الرؤيا نحو بيوت متناثرةٍ خشبية
وبألوان الأحمر والأبيض والأزرق
ومداخنها تظهر فوهات رمادٍ غطى الجزء العلوي
وعلى جانبه الأيمن أشجار الصفصاف
تطل على بيتٍ يتكون من قسمين
في الأعلى يَظهر عموداً يحمل ديك نحاسٍ لقياس الريح
غرفٌ ذات نوافذ واسعة تستقبل هبات الأرض العفوية
في الليل نجوم الغسق المتناهي خلف الخط الوهمي
تغفو تصحو في إطلالة حب بشري
ونسيج الضوء المسترسل من مصباح الغرفة العلوية
يمتد كألياف زجاجٍ شفاف
يمتد رويداً وعلى مهلٍ نحو الصورة المرسومة بالزيت
زيت من كل الألوان..
حقل الحنطة الممتد بعيداً
في عمق الخضرة
وطيور النورس بيضاء
تتسابق فوق بحيرة "ميوسة " *
ميوسة تبدو عروساً في كل شتاءٍ ثلجي..
ومياهٌ تتعانق في جوٍ رومانسي
بغيومٍ داكنة
تتقطع في الأقصى
ورجالٌ ونساءْ.. تتشابك أيديهم في ترتيلٍ قدسي
وخيول العربات الخشبية
تبدو في الأفق علامات تتميز بالحركة
وتلالٌ من قشٍ كالذهب الأصفر
نسج الضوء يزيد الزيت بهاءً
كيف هي اللوحات تعانق أفراساً من شهبٍ صفراء
وتغطيها الألوان
لكن لوناً يمتاز بطلعتهِ
كيف يرى الإنسان الرؤيا في اللوحة الزيتية
تحمل حلم الأرض ينابيع الحكمة
في مصباحٍ يهبط نحو درجات العتمة
فيضيء الضوء الزيت خلايا من عسلٍ كالذهب الصافي
كي تبدو البيئة ملاذاً للناس الفقراء
ــــــــــــ
الثانية ـــ الغراب الرمادي
أغصان السرو الخضراء الناعسة الممتدة قريباً
من مدخل روضة أطفال " الفرسان "**
تصدر أنغاماً شفافة
ترقص في إيقاعات سحرية
تظهرها البيئة كالعذراء المشتاقة كي يخطفها فارس..
يأتي يحملها نحو مهب الريح
وغراب الناعق من أعلى غصنٍ
و بلا كللٍ
يتصيدنا
عيناه اللصة في كل الأوقات
تتبع من يتحرك في الدار
وتراقب ألعاب الأطفالِ..
يتطلع في فاكهةٍ فوق المنضدة الخضراء
عيناه كرقاص الساعة
تتحذر من قططٍ تتربص كل عصافير الباحة
فغراب الفرصة من فوق جدار الجيران
يتطلع فينا
يتطلع في ألعاب الأطفال
يتحينُ فاكهة فوق المنضدة الخضراء
هو في الفجر رمادي فاتح
ومساء اسود ذو أقدامٍ
تتحرك في شكلٍ موسيقي
تتنقل بين الأغصان
فيخاف السنجاب
يبحث عن مرتفعٍ أعلى
وغراب السرو المتفحص أركان الأشجار
المتحين فرصته الذهبية
لا يخفي غايته العدوانية.
20 / 10 / 2013
* ـ بحيرة في النرويج
** ــ اسم روضة اطفال
ــــــــــــــــــــــــ




#مصطفى_محمد_غريب (هاشتاغ)       Moustafa_M._Gharib#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وماذا بعد زيارة نوري المالكي لواشنطن ...؟
- شهداء انقلاب 8 شباط عام 1963 بين الحقيقة والتضليل
- تحولات طبيعية في بيئة القوانين الخريفية
- الأكثرية تصرخ بهم: لا تسرقوا أصواتنا الانتخابية بقانون للسرق ...
- في البيئة شيطان وملائكة بأجنحة فضية
- البيئة في نجوم الشمال
- كركوك قدسهم ونجفهم وكربلائهم وليس القدس الضائعة
- في البيئية تتقسم نور الشمس
- صراع الحيتان السياسية من أجل تمرير قانون انتخابات يخدم مصالح ...
- الإقليم هدف قديم يتجدد بالعملية الإرهابية الأخيرة في أربيل
- نكتة البرلمان الحاضر الغائب في دوراته الفلكية!!
- مؤتمر وثيقة الشرف والسلم الاجتماعي بدون الحزب الشيوعي والتيا ...
- هل يستوي ألم الحنين مع البعاد؟
- التحالف الذي أزاح حزب العمل النرويجي وحلفائه من السلطة
- الابتعاد عن العنف المسلح وحل مشكلة سكان اشرف بالطرق السلمية
- عائلتي هل هدأت من رؤية الغرابة!
- مهزلة الشجار في البرلمان حول رفع الصور
- الاعتراف بعدم القدرة سيد الموقف والأدلة
- فقدان البرلمان العراقي استقلاليته وهيبته
- لم نعد نحصي الأرقام فلقد تشابكت


المزيد.....




- بيت المدى يحتفي بالفنان حسن المسعود
- المعايير العلمية في الخطاب الإعلامي في اتحاد الأدباء
- صوت مصري في فيلم عالمي.. نور النبوي يخطف الأنظار
- ملتقى الرواية الشفوية في رام الله: الذاكرة الفردية كخط دفاع ...
- «من مراسمنا».. معرض يجمع أجيال الفن التشكيلي في بغداد
- بعد حكيم زياش.. بن غفير يهاجم الممثل التركي جوركيم سفينديك ب ...
- المغرب: ما سبب مقاضاة فناني راب داعمين لـ-جيل زد-؟
- عندما يسرق الفراغ قلبًا
- شاهد..فنان ذكاء اصطناعي -مليونير- يُنتج أعماله بشكل مباشر أم ...
- ثلاث قوى عالمية متخيلة.. هل صارت خريطة جورج أورويل الروائية ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى محمد غريب - مجالات بيئية صغيرة