أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلال سمير الصدّر - الحب والكره 1969(فيلم لخمسة مخرجين):عن اللامبالاة وعن الألم وعن الحب وعن رسالة الرب الى البشرية















المزيد.....

الحب والكره 1969(فيلم لخمسة مخرجين):عن اللامبالاة وعن الألم وعن الحب وعن رسالة الرب الى البشرية


بلال سمير الصدّر

الحوار المتمدن-العدد: 4271 - 2013 / 11 / 10 - 21:58
المحور: الادب والفن
    


الحب والكره 1969(فيلم لخمسة مخرجين):عن اللامبالاة وعن الألم وعن الحب وعن رسالة الرب الى البشرية
فيلم الحب والكره هو ثمرة تعاون نادر بين خمسة مخرجين هم كارلو ليزياني،وبرتولوتشي،وغودار وبازوليني وماركو بيلوشي،ولسان الفيلم هو لسان العصر أو لسان الفترة التي انتج فيه الفيلم،من حرب فيتنام،واضراب العمال والطلبة عام 1968 في فرنسا،وهناك الصحوات الكبرى المطالبة باليبرالية والديمقراطية،ولا ننسى اغتيال مارتن لوثر كينج،وحال الفيلم كما هو واضح عن التعايش السلمي ونقد الحرب.
الجزأية الأولى(لكارلو ليزياني) بعنوان اللامبالاة،وهو مقتبس بالاساس عن قصة ((kitty Genoves التي طعنت حتى الموت في عام 1964 من حول مسكنها وجيرانها لم يدفعهم الفضول لأن يفعلوا أي شيء...
امرأة تهرب من رجلين وهم يحاولون الاعتداء عليها ومن خلفها مجمعات سكنية كبيرة وهناك اشخاص ينظرون اليها من النوافذ ولكن لا أحد يلقي اهتماما للتدخل....
مشردين ينامون في الشوارع في وسط زحام كبير من البشر ولكن هناك اللامبالاة....
في الداخل ينظرون على مشهد الاعتداء الذي سوف يسفر عن محاولة اغتصاب ومن ثم قتل، ومن خلف هؤلاء اصداء لمبارة كرة سلة قادمة من التلفاز....الآخر يقوم بحلق لحيته,,,,وهم مشغولون بالتفاهات اليومية العادية...
السرد المقطعي للأحداث يقودنا إلى حادث على الطريق....شخص ما يطلب المساعدة...ولكن السيارات تمر بسلام عندما يبرزالمقطوع (قسريا)...
هنا لايكتفي المخرج بتصوير اللامبالاة الاجتماعية بل يشدد على ان المتدخل يصبح مجرما وفقا للمسؤولية الاجتماعية والقانونية ...اللامبالاة عنصر بشري مهم...اللامبالاة قد تكون سببا للحروب برمتها...
على الرغم من قصر مدة هذه الجزأية (12 دقيقة فقط) إلا انها قد تكون أجمل قصص هذا الفيلم..
أما عن قصة برتولوتشي بعنوان(الألم) فهي عن شخص ما يريد أن يبقى وحيدا على فراش الموت،وفجأة تظهر تشكلات غريبة لمجموعة من الأشخاص يشكلون دائرة من حوله، يصرخون صرخة بطيئة غريبة ...صامتة تتشكل احيانا لأوضاع جنسية.....
عندما يحاولون الاقتراب منه يبعدهم شخص آخر بالقتل الايمائي وبشكل عام هم يتحدثون عن المحنة...عن الألم وعن التوتر الانساني...قد يكون هؤلاء الاشخاص رموز لقيم مطلقة على شاكلة المساواة والحرية والحب...
الفكرة مشوشة وقد تكون طريقة التعبير الايمائية المسرحية هي السبب،التي حولها برتولوتشي إلى مسارا سينمائيا خالصا،أكسب الفيلم لهجة فنية في الخطاب بعيدا عن السمعة الوثائقية التي رافقت عرض الفيلم...
تعاون برتولوتشي مع فرقة للمسرح التجريبي تدعى ب (living Theatrei)
علينا أن لاننسى أن هذا الفيلم ناتج اولا واخيرا عن مخرج كبيريجب على المشاهد أن يستغرق في افلامه.
بالنسبة لبازوليني وجزئية (سلسلة ورق الزهور) فهي عن شخص يمشي عشوائيا في الشارع ببهجة غير مفسرة، سوى كتعبير عن براءة الضحية.....
اثناء مشيه تَسترجع احداث سياسية لشخصيات ومواقف سياسية-من قبيل الثورات والحرب- ربما تكون قد حدثت على نفس الشارع الذي يمشي به الآن....
نسمع صوت يخاطب ريكتر...ولاحقا نعرف أن هذا الصوت مصدره السماء،وهو لايكترث بالصوت الذي ينادي عليه...يقول هذا الصوت:لقد اعطيتكم أول فاكهة....فاكهة معرفتكم وارادتكم(الحرية)
أنا اعلم أن هذا تناقض من دون حل...يجب أن يكون خيار البراءة غير موجود
يجب ان اقتل هؤلاء البريئيين...مع صيغة التكرار في الكلام
الخلاصة،وكأن بازوليني يوجه رسالة على لسان الرب إلى البشرية،ونجن لا ننكر أن هذا الخيار-بالنسبة للكلام الذي ذكرته-لا يخلو أن يقود إلى الإلحاد...
الفكرة ومن ثم التعبير يبدو ضئيلا جدا
جزئية غودار وهي الأهم والأجمل(الحب):
يبدأ الفيلم برسالة افتتاحية (انهما يحبان بعضهما البعض...ومع مرور الوقت لا لهذا الحب)
تظهر عبارة من وراءها خلفية مصطبغة باللون الأحمر:صنع في كوبا
شخصان يتحدثان باللغة الفرنسية (ذكر وأنثى) يتابعان شيء ما من حولهما....ربما هو تصوير فيلم...يقول لها الذكر في أواخر الثلاثينات:ربما هو فيلم يوجين أنوجين...المقصود طبعا رواية بوشكين الروسية أوربما يكون فيلما لغودار ومن ثم يقرران متابعة الفيلم...
القصة شاعرية..تأملات وتمنيات لعالم افضل على الطريقة الرومانسية وذكر للحرب التي تحاول الصين شنها على العالم...في مدار الكلام تذكر الحروب الدائرة في الشرق الأوسط...نحن نعرف أن غودار مهتم بالقضية الفلسطينية تحديدا ومن اشهر افلامه حول هذا الموضوع (هنا وهناك)...
امريكا الجنوبية وانتقاد التكنيك الامريكي وهذا سيقودنا الى مجتمع مشبع بافكار ماركس....ثم تعود العبارة المكتوبة بالأحمر صنع في كوبا....لغودار فيلم خاص من اوائل افلامه اسمه:صنع الولايات المتحدة
يتعانق هذا الشخصان-نلاحظ ات غودار يركز على الثنائي الاصلي للوجود-يقولان:كل ما اريده هو ان احبك
نعود الى الشخصين اللذان يشاهدان الشيء المتصور بأنه فيلم:
متى سوف يحدث العرس....في الحادية عشرة
يتوصلان إلى أن هذا الفيلم سوف يستمر أبديا....الأبدية بدأت وسوف تنتهي في السرير
الفيلم هو عن الحياة وكيفية استمرايتها ومستقبلها في ظل هذه الأفكار....عبارة عن حوار وتحليل لهذا الحوار
وربما يكون تفسير متعمد من قبل المخرج....
نلاحظ تكرار استخدام غودار للثنائية الخالدة(الذكر والانثى) واسقاطها على الفكرة الرئيسية وهذا ما شاهدناه وكتبنا عنه في العالم الجديد في فيلم RO-GA-PA-G
والدها من اصل عربي ولكن هو لا،لأن امه يهودية بالكامل(هذه اشارة الى الصراع العربي الاسرائيلي)
الرجل مصمم...هما لن ينفصلان
الاشخاص في الفيلم:الحقيقة نتجت أصلا عن تبرير التناقض
نستطيع القول الآن ان اهم شيء في الفيلم هو الحوار...أو تعبيرات الحوار،وكل شيء في الفيلم متواضع مقارنة مع هذا السيناريو
ما معنى أن يقول لها وأن تؤيده:أنت لست من الشعب...أنت طبقة وسطى
غودار يفلسف المفاهيم والمصطلحات،يجعل للكلمات نبضا آخر،لا يخلو من الصعوبة من حيث من زاوية الفهم...
هما منفصلان تاكيدا لأنها ليست ثورية...ليست من طبقة الشعب
هل هذا كافي للانفصال...يناقش التآخي العالمي من خلال الذكر والأنثى،وهذا يشكل تطابقا مع (العالم الجديد)
يريد المغادرة إلى المكسيك لأن كوبا استسلمت، قد يكون ذكر كوبا عبارة عن انتقاد سياسي والعكس صحيح ولكن الموضوع الأهم هو البشرية برمتها
ثم يأتي حوار مهم حول الصورة الذي سوف يقود تلقائيا إلى السينما...إلى الحوار:
نعم الصورة بالعادة تكذب...في الحقيقة السينما هي عالم الكذب،وتحدث مقاطعة بين الاربعة واللذان (داخل الصورة) يأمرونهما بالسكوت...ألا تلاحظ باننا نتحدث(السينما هي فن الكذب)
غودار يوجه رسالة الى الجمهور،وعلى اشكالية هذه الرسالة فهي رسالة مباشرة...هو لايكتفي بتصوير فيلم ضد الحرب بل يعمل على ابتكار مفاهيم ومن ثم يحاول،وفقا ألى طريقته،توضيح المفاهيم مثل مفاهيمه عن العراء وهذا قد يساعد على فهم افلامه القادمة لأن التعري يكثر في افلامه خاصة المتأخرة منها...الأبعاد في الفيلم ادخلت ايضا مفهوم السينما ..أو كيف ينظر إلى السينما...
يقول في الفيلم ان السينما هي في عمر ستالين تقريبا وتشرتشل وروزفلت، وهذا يقود إلى الخطأ لأن هؤلاء الاشخاص القدامى هم من يقودون العالم الآن من دون أن العالم اصبح جديدا الآن...
الفيلم عبارة عن حوار او استعراض هجائي،ونفهم أن غودار يعمد إلى تغريب الكلمات والجمل...
في النهاية كان فيلم غودار هو الأفضل في هذه الجزئية...
فيلم ماركو بيلوشي فيستخدم فيه التلقائية (دعونا نتبادل الآراء...دعونا نتبادل الآراء) من خلال مجموعة من الطلاب من جامعة روما الذين يعمدون إلى طرح افكارهم السياسية والاجتماعية،والحوار فيه كان لايخلو من الاصطناع عملت على فشل التلقائية التي كان بيلوش يعمل عليها...
ربما لأن بيلوش تكمن شهرته في افلام العقد والجريمة وهو اقل المخرجين المذكورين ميولا للسياسة
بلال سمير الصدّر 28/2/2013






إطلاق البث التجريبي لقناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
أفلام من أرشيف الحوار المتمدن
أفلام من أرشيف الحوار المتمدن
قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم
قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,245,285,241





- صدر حديثًا.. كتاب -سلاطين الغلابة- لصلاح هاشم
- أطباء بلا حدود تطالب بالتخلي عن بعض قيود الملكية الفكرية لإن ...
- تونس: مسرحية تلقي الضوء على معاناة المتحولين جنسيًا في مجتمع ...
- بعد الأردن الشقيق: على من الدور القادم ياترى؟
- الغناء والقهوة والنوم.. طريقك للحفاظ على صحة عقلك
- خالد الصاوي يعترف: عضيت كلبا بعد أن عضني... فيديو
- مخبز مصري يحقق أحلام -أطفال التمثيل الغذائي-
- كاريكاتير -القدس- لليوم الأحد
- نظرة حصرية وراء كواليس فيلم لعرض أزياء -موسكينو-
- مسرحية محاكمة فرنسا لـ-علوش-.. ابتزاز مكشوف لرفع الرشوة السي ...


المزيد.....

- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزءالثاني / مبارك وساط
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- خواطر وقصص قصيرة / محمود فنون
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- قصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- ديوان شعر 21 ( غلاصم الزمن ) / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - 10 - قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم