أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الفتاح المطلبي - صحراء - نص مدوّر














المزيد.....

صحراء - نص مدوّر


عبد الفتاح المطلبي

الحوار المتمدن-العدد: 4271 - 2013 / 11 / 10 - 00:04
المحور: الادب والفن
    


صحــــــــراء
نص مدوّر

لا شيءَ عندي للصحارى ، تدّعي وصلا ً بهمّي تدّعي كذباً بأن هجيرَها ريحُ الصَبا أو قد تُسَمّي رملَها ذهباً و أشواك القتاد بها حريرا، أو بأن الريحَ ملكُ يمينها تسفي على قلبي الرمالَ وفوق ضرسِ الصخرِ تمسحُ خدّها حتى و إن خُدِشتْ بمُرهفةِ الشفيرِ، لا شيء عندي للصحارى وهي تقتلُ كل ذي ريشٍ يطيرُ، تغويه وهو صَدٍ بأوهام السرابِ كأن موجَ سرابِها نهرٌٌ و جلمودَ الحصى ثمَرٌ و أسرابَ الجراد الغيمُ يهمي والغبارَ العطرُ والقفرَ الجِنانُ،لا شيء يا صحراءَ حتى لو تجشمتُ العناءَ لكي أشيحَ عن الضَلالِ وأستظلّ بباسق الآلام ، أصرخ لا ذهبا حوَيتِ ولا حريرا، الصيفُ مرّ علي ّ فيكِ جهنماً زَفـَرَتْ هجيرا والشتاءُ الليلَ فيك كما أحِسُّ الزمهريرا ، أنا مُخطيءٌ لو خانني رأسي و آمنَ بالصحارى، مجحفٌ لو أنني صدقتُ أن كثيبها بيتُ الحبارى ٌ، نَوَكٌ إذا لم يُجبر الإنسان أنك تصلحين لساكنٍ وطناً ودارا ، كيف يفعل ذاكَ ُ ذو رُشد يعي ما أنت ياذات الحصى والرمل والأفعى وحرباءَ القفارِ وضبّ أخدودٍ على فمه حصاة الليل يجمع فوقها بلل الندى ويمارس اللحس المبرر بالفجيعة ، تدّعين براءة الأفعى من السم الزعاف وتحسبين صدى دبيب العقربات نثيث أمطارٍ ولا أمطارَ يعبر غيمكِ الكذاب ثم يذوب في كبد السماء بلا رعود ، لا برق فوقك يرفد المفجوع فيك ولو بوعدٍ ، أيها الصرعى على درب الفيافي مالكم ترجون من حافٍ نعالاً ،هذه الصحراء قد أكثرتم بها قيلاً وقالا و إسئلوا عن بؤسها الموتى وعن آلامها بعض الثكالى.



#عبد_الفتاح_المطلبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرماد
- طفل حطلة
- الرغيف
- كتاب الريح- قصيدة
- شجرة ملعونة - قصة قصيرة
- الضحية- قصة قصيرة
- المَخاضةُ - قصة قصيرة
- أزهار جابر السوداني الفجائعية- قراءة إنطباعية
- إخطبوط - تهويمات
- قبائل الأحلام-قصة قصيرة
- حقيقة الأشياء - قصة قصيرة
- مطر أحمر قصة قصيرة
- طقوس - نص مدور
- الخندق الأخير - قصة قصيرة
- بان كي مون
- زمن ميّت- قصة قصيرة
- الطين
- ثلاجة الموتى- قصة قصيرة
- ليلة القبض على المدينة- قصة قصيرة
- قلبي على وطني -نص مدور


المزيد.....




- مهرجان أفلام الشباب يفتح الباب أمام جيل جديد من السينمائيين ...
- جوائز الأوسكار 2026.. أبرز لحظات ليلة هوليوود الكبرى
- سر ديوجين.. جديد الشاعر حسين جرود
- كيف تحول حفل الأوسكار الـ98 إلى منصة دولية ضد الحرب في غزة و ...
- مدريد تحتفي بالثقافة الإيرلندية في موكب ملون ليوم القديس بات ...
- أوسكار 2026.. سقوط -ملك الأفلام- وصعود الانقلاب الخفي في هول ...
- الأوسكار يختم -مسيرة مذهلة- لفيلم هامنت من إنتاج RedBird IMI ...
- -كأن تختبئ من المرآة أمامها-.. شعرية الهامش وجماليّات الانكس ...
- إنتاج -آي إم آي ريد بيرد-.. رحلة -هامنت- من الأدب للأوسكار
- العقلانية النقدية بين محمد عابد الجابري ويورغن هابرماس


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الفتاح المطلبي - صحراء - نص مدوّر