أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الفتاح المطلبي - كتاب الريح- قصيدة














المزيد.....

كتاب الريح- قصيدة


عبد الفتاح المطلبي

الحوار المتمدن-العدد: 4200 - 2013 / 8 / 30 - 15:23
المحور: الادب والفن
    


كتابُ الريح
عبد الفتاح المطلبي

تصَفّحْ كتابَ الريــحِ واقرأْ هبوبَها
وعرِّج ْعلى البلــوى وفتشْ دروبَها

ففي متنه ِ للريحِ ســــرٌّ تصونـُهُ
وفي كلِّ حرفٍ منهُ تُخفي غيوبَها

وما بين إعصارٍ وعصفٍ وهدأة
تَدُسُّ على قدرِ النوايا خطوبَها

تراها كأفعى قـــدْ سَعَتْ لطريدةٍ
تُمَرنُ فكّيـــها و تَبري نيوبَها

من الغرب تأتي والسلامُ ذبيحُها
دمٌ وعويلٌ ما يُغذي حروبَها

تُعللنا بالخبز والجوع رفدُها
وتبصقُ في وجهِ الجياعِ شحوبَها
رمتنا بداءٍ والوباء يصيبها
من الرأسِ حتى يستبيح كعوبها

وهبّتْ علينا والمنايا غبارها
ومن لم يمتْ قاءَتْ عليه ذنوبَها

عراةُ صدورٍ نتقـّيها بلحمنا
فتترك فيهِ كـــــلّ يومٍ ندوبَها

بأيٍّ من الخيبات نرفو عيوبنا
ونحنُ نحابيها ونُخفي عيوبَها

أمن غيمةٍ تهمي سموماً شمالها
وغربيّةٍ باعتْ ببخسٍ جنوبـَها

وهبّتْ وما هيّتْ سوى برزيةٍ
ألفنا رزاياهـا وذقنا هبوبَها

فكم ناحت الورقاء من قسوة النوى
وشقت شقيـقات الهموم جيوبَها

تنصّتْ مًليا تسمع الماءَ باكياً
وسنبلة ً تنعى إليــــــنا حبوبَها

ولو كان جرحٌ واحدٌ لنسيتهُ
ولكنها أخرى تعاني لزوبها

وما أنت ممن يُسْلم العين للقذى
و إن لجّ فيها وهي تشكو لغوبها

وليس على الأبدان أن تنكرَ الهوى
إذا العشقُ يبلوها و يغزو قلوبَها

أرانا وقد بتنا على ترعة الهوى
نؤجل سُقيانا ونخشى نضوبَها

وصاحت بنا الأيام صيحة يائسٍ
أبعد سني العقم نخشى غروبَها

إذا الأمم العرجاء لم تشفِ ساقها
سيأكلَ وحشُ الريح يوما شعوبَها



#عبد_الفتاح_المطلبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شجرة ملعونة - قصة قصيرة
- الضحية- قصة قصيرة
- المَخاضةُ - قصة قصيرة
- أزهار جابر السوداني الفجائعية- قراءة إنطباعية
- إخطبوط - تهويمات
- قبائل الأحلام-قصة قصيرة
- حقيقة الأشياء - قصة قصيرة
- مطر أحمر قصة قصيرة
- طقوس - نص مدور
- الخندق الأخير - قصة قصيرة
- بان كي مون
- زمن ميّت- قصة قصيرة
- الطين
- ثلاجة الموتى- قصة قصيرة
- ليلة القبض على المدينة- قصة قصيرة
- قلبي على وطني -نص مدور
- شطرنج - قصة قصيرة
- حلول
- مقهى بوحي
- سُبل مقفلة


المزيد.....




- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...
- الجازلايتينغ في الحرب على إيران: بين صناعة الرواية وتزييف ال ...
- فيلم -آلة الحرب-.. يوم -غيرت- هوليود نظرتها لحروب أمريكا
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صوت المقهورين
- شعانين بلا كشافة ولا موسيقى.. كنائس دمشق تحتج بصمت على هجوم ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة عن مسرح سناء الشّعلان في جامعة كاليكوت ...
- بين القانون والقرصنة.. فيلم -إيجي بست- يحكي قصة الموقع الأكث ...
- غزة وفنزويلا وإيران.. عندما يطبق ترمب ما كتبه حرفيا


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الفتاح المطلبي - كتاب الريح- قصيدة