أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السيد عبد الله سالم - يوميات غزالة على نهر حزين














المزيد.....

يوميات غزالة على نهر حزين


السيد عبد الله سالم

الحوار المتمدن-العدد: 4258 - 2013 / 10 / 28 - 09:09
المحور: الادب والفن
    


(1)
إنَّما الأيامُ شغلُ العاشقينَ
يبذرون العمر أحداثًا وتينا
فيهِ طرفٌ من أساطيرٍ تقضَّتْ
فيه من وحي الغزالاتِ الرَّؤومِ
قلبُها النَّيُّ الحليمُ
يسطر الآياتِ فلاًّ ياسمينا
في دروبٍ غرَّدتْ فيها الغيومُ
وادلهمت من خطوبٍ لن تبينَ
أرسلت للنهر مجرٍى
غَيَّبتْ فيهِ الأنينَ
فارتوتْ منهُ الغزالاتُ التي ظلَّت سنينا
تكتبُ التَّذكار من نهرٍ لنهرٍ
فوق أوراق الهجوعِ
بلسمًا ضمَّ الحنينَ.

يا غزالَ الحزنِ قُلْ لي:
مَنْ سيُعطي للبناتِ السُّمرِ لينا.

(2)
عائدٌ سربُ الغزالاتِ الذي مدَّ الجسورَ
شمعةً بين الفتاةِ
والفتى عشقًا جسورا
هدَّمَ الخوف الكئيبَ
في عيونٍ لم تكنْ للنور نورا
مشَّطَ السربُ الطريقَ
باحثًا في كل أحجار الزوايا
عمَّ كان الأمس سورا
يمنع الأقدام تمضي
تشطرُ النايَ الحزينَ
أغنياتٍ للصبايا
في عموم الرُّوح تسري
تمنح القلب الرَّتيبَ
أمنياتٍ أو زهورا
هكذا السرب الوئيدُ
أيقظَ الإحساس في نهر العذارى
فارتمينَ
بين أحضان الحيارى
يرتشفنَ الصبر شهدًا أو خمورا.

يا غزالَ النهرِ قُلْ لي:
كيفَ كفٌّ مثل كفُّكْ
حمَّلَ الدنيا عطورا.؟

(3)
رقَّقتْ قلبي ومالتْ
نحو أغصان الغيابِ
ترشق السهم الرطيبَ
نجمتي عند الإيابِ
يختفي صمتٌ حنونٌ
بين أوجاعي، وتحت الضلعِ دائي
أنَّ بكرًا غيَّرتْ لون الثيابِ
دمَّرتني
دمَّرتْ شيبي إذا غرَّتْ بهمسِ الحبِّ أنواء الشبابِ
ما خطوتُ الكربَ وحدي
بل بسربٍ من غزالاتٍ، ووجدي
بل وربي كان قلبي
شيمةُ الشيبِ الهزيلِ
ذكرياتٌ لمَّها من كل بابِ
ينحرُ الأيَّامَ حلمًا ثمَّ حلما
يمضغُ الماضي سرابًا في الشرابِ
هكذا سرب الغزالات البريئةْ
لن يردَّ العمر يومًا للوراءِ
بل وئيدًا سوف يمحو
كلَّ سطرٍ في كتابي.

يا غزالَ الشَّيبِ قُلْ لي:
هل شُعيراتٌ تولَّتْ
مفرق الشعر الزغيبِ
- هل تعودُ -
أورقتْ نبتَ العذابِ.؟

(4)
عيَّرتني شيبتي والسرب طافَا
بالودادِ
ليتها ردَّتْ على قلبي القطافَا
بالسهادِ
مرَّةً مرُّوا على بالي خفافا
نبَّهوا غفوَ المرادِ.

(5)
نقَّرَ القلبُ الغزالَ
فانتشى بالبوحِ ريمُ
حين كانت صرخةُ الوعدِ الأليمِ
تنهرُ الظلَّ الخبيءَ
في طريقي تستقيمُ
يا غزالا في حجابٍ من شبابٍ
جرَّهُ القلبُ السَّقيمُ
كي يمرَّ من شقوق الغابرينَ
نحو أحلامٍ ستأتي
هل تهيمُ.؟

(6)
ملءُ كرَّاسي شجونُ
هل أخونُ؟
لستُ مَنْ باعَ الغزالَ
مَنْ أكونُ؟.



#السيد_عبد_الله_سالم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وأحسن المساء
- امرأة من خريف الفاتيكان - شعر
- والنسر لا يقوى على الطيران - شعر
- بين عينيك - شعر
- كمنجة محمد عفيفي مطر - شعر
- للشيطان وجه آخر - شعر
- الأرض للأحرار - شعر
- للأوطان وجهان، للحب وجه آخر - شعر
- شعراء العربية النصارى (3) أمية بن أبي الصلت
- وردة على قبر الشنفري - شعر
- شاع شعري - شعر
- أصداف المنى - شعر
- شعراء العربية النصارى (2) قس بن ساعدة
- ويل للمرايا
- رغبة - شعر
- شعراء العربية النصارى (1) ورقة بن نوفل
- علمتني بنت عمري - شعر الى ايمان بنتي
- عنترة ..................فارس الحب النيل
- قال لي - شعر
- شعراء العربية النصارى الجزء الثالث


المزيد.....




- -عار على مصر-.. أزمة حادة وتراشق بين نقيب الموسيقيين وناقد ف ...
- سطو جريء في فيينا.. سرقة -عقد الملكة نازلي- التاريخي في وضح ...
- الممثلة التونسية سوسن معالج: -السينما والصورة والكلمة الحرة ...
- بوق الجلاد لن يمثل الضحية.. -أبو أصيل- يحاكم فناني نظام الأس ...
- الفنانة السورية فايا يونان تعلن خطوبتها: -أجمل من أي صورة رس ...
- زاخاروفا تعليقا على حفل كاني ويست: أبواب روسيا مفتوحة لجميع ...
- التربية السورية توضح آلية تدريس اللغة الكردية.. تفاعل متباين ...
- من ساحات الحرب إلى عامه الـ105.. حكاية بطل روسي شهد قرنا من ...
- -كأن شيئاً لم يكن-.. قراءة في تجربة مسرحية مصرية تمزج بين تش ...
- السعودية حاضرة بقوة.. 10 آلاف شاب من 191 دولة يشاركون في مهر ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السيد عبد الله سالم - يوميات غزالة على نهر حزين