أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السيد عبد الله سالم - امرأة من خريف الفاتيكان - شعر














المزيد.....

امرأة من خريف الفاتيكان - شعر


السيد عبد الله سالم

الحوار المتمدن-العدد: 4223 - 2013 / 9 / 22 - 14:44
المحور: الادب والفن
    


عصافيرٌ حول المائدةِ
يختطفونَ عيونَ المركبةِ
وذوائب ولاّدة بنت المستكفي
ويختطون تهافتَ غزلانٍ
بين السهل ونرجسةٍ غنَّت لنهارٍ عربيٍّ
إذ أنَّ الفلسفةَ
قد ألقت نكهتها رمَّانًا في غرناطةْ
حيث هنالك لا زالت
إمرأةٌ تبحث في جمر المبخرةِ
عن إرث أبيها
تغزل مسبحةَ الغفرانِ
حبَّاتٍ من سحر الرغوةِ
وبنان القرصانِ.

يجذبني حبل البكرةِ
وجلالُ سقوط التفاحةِ في كفَّيَّ
وأنينُ الترسِ المشدودِ بين الأفلاكِ
وسطوعي كان الإذنَ
أن أخطف شمعةَ أولادي
من كهفِ التنينِ
وأمد شراعي كي يسكن كل مدائن رغبتنا
ويزهر في وطنِ الغربةِ
رجالٌ في الزيِّ الرسميِّ
يستلقون فوق شواطيء روما
أو في الهندِ
رغيفًا أو حفنةَ ملحٍ
ونصير كصيَّادينَ
بين غابات الوطن الثالث
لا نعرف شكلاً للأسماءِ
أو لحنًا في المعنى
يلزمنا فضاءً أوسع من كونينِ
ونساءً
خلَّعنَ البابَ على الخدرِ
ومنحنَ الشهوةَ كوبَ الدفءِ.

أرَّقني ملامسةُ الكفَّينِ
وحفيفُ الثوبِ على الكتفينِ
وسَّعتُ مكاني
واعتدلت في الأفق الكلماتُ
سألتني:
- هلْ تعرف لغةً غير العربيةْ
- هل أنتَ مصريٌّ – عربيٌّ
كانت لغةً غير اللغةِ
أخذتني هنالكَ بين السينِ ونورماندي
مقلتها كانت أكبر من لغتي
وأمكنةٌ تنزاح من القلبِ
وبراحٌ يسكنُ في الليلِ
لا أدري
أنَّي مفتونٌ بصلابةِ عودِ الفكرةْ
وبراءةِ رحمِ الطفلةْ
لكني أصَّلتُ تاريخي
أوردتُ حنيني
شرفَ الوردةِ والعودِ
قلتُ:
- ما أنا بالراهبِ
كي تمنحني زهرةُ مرسيليا
عودَ الكبريتِ
- بل أني الأرضُ - النبتُ - الفرحةْ
وغناءُ الطيرِ المنسوج على الطرحةْ
وتملّتني بنتُ العشرينِ
- لو تكتب فوق البطنِ الذكرى
وآياتِ الوطن الحطيني
وتخط على الفخذ قصصا للفارس
عنترة
وترسم بالخطِّ الكوفيِّ
آيًا من مصحفكَ
قلتُ:
- مَنْ أنتِ؟
قالت:
- طَلْعُ الوردةِ
وتويجُ النسرين
قلت:
- ماذا أنتِ؟
قالت:
أنْ نسرق أهرامَ الجيزةِ
نفرشها فوق حصيرِ السمانِ
لينضج في العتمةِ
تيني وزيتونكْ.

عندي كتاب الإعرابِ وكتابٌ في رأس المالِ
عندي النَّوَّارةُ تفتح شرفتها
لبهاء خيولي
ورسائلُ يحملها لي المحمولُ
يسكنني عطرُ العنبر
وحجابُ امرأتي
ورقصةُ إيماني على الدرجِ
وندهةُ نصر
يسألني:
- ما سرُّ هيامي بالنيلِ؟
- ماسرُّ البروازِ المنسوخ على البابِ
لرجالٍ من جيشي؟
- ولماذا جدي عبد الله
كان يعلمك فنون الطبِّ؟
آيةُ سلطتنا قلعتنا على البحر
ومقياسُ النيل على النهرِ
وأني حين أفوتُ على الدربِ
ينفلقُ الشوطُ يؤرخني
مئذنةً ومنارةْ
وهيامَ حرافيشٍ بنداءِ التلِّ.

أمتلك السماعة وجهاز الضغط
وأفسر رسم القلبِ
وأقشّر تحت الميكرسكوبِ
قشرةَ ميكروب الدرن
واللون الورديُّ في اللوحة يجذبني
حيث بنفسجةٍ ترقد في الخلفِ
أذكرها، تذكرني
إمرأةُ النعمان
تتجرد من رغبتها
وتفك القيد الموصول
بوريقات الحسن بن الهيثم
نظرياتٌ في الضوءِ
نظرياتٌ في المنظور خلف العدساتِ
أدركتُ الآن
جوابًا لسؤالي
فهتفتُ:
- ماذا يربط رجلٌ من عصر الهجرةِ
بفنون الطبِّ؟
- ولماذا جيناتُ الأبِّ
تعرفُ من عمرِ الذرِّ
كيف وأين يمكننا أن نغرس سوسنةً
في سبَّابةِ أرضي؟
وعرفتُ لماذا
فلاّحٌ من جهتي
كان ينام فوق النبتةِ
كي لا تدهسها الخيلُ؟
أوزاني في صلبي
تندفقُ مع النطفِ
تبتكر في النثر قصيدًا، تلتفتُ
للشرق حنينٌ، للغربِ حنينٌ
وبهاءُ الطلعةِ في الشرقِ
أزهى عندي من صفوي.

يا ابنةَ مرسيليا خلّيني
أختبر الشفةَ حين تلامسها شفةُ العربيِّ
ودعيني أختارك
كالسماعة فوق الكتفِ
لا قطعة خشبٍ للسانٍ
وانتشري في جسدي
أملاحًا ومعادنَ
لا خلايا من سرطانٍ
إنقلبي أكلةَ خُبَّيزٍ ونقابا
وتعالي
حين تتعامد شمسُ الصيفِ على وجهي
يوم جلوسي على العرشِ
أنا الباني هندسةً لفضاءِ الكونِ
ومبتكرُ الفلسفةِ
علمَ التوحيدِ
وجمال الكحلِ
أنا الرَّاسمُ فوق جدار المقبرةِ
رحلةَ مركبةِ الشمسِ
وأنا الكاتبُ في برديتي
قصةَ سيدةٍ وفتاها تراودهُ
وأنا القاريءُ في المصحفِ وفي الإنجيلِ
أنَّ المرأةَ تخرج من ضلعي
تكويني
وتهديني.



#السيد_عبد_الله_سالم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- والنسر لا يقوى على الطيران - شعر
- بين عينيك - شعر
- كمنجة محمد عفيفي مطر - شعر
- للشيطان وجه آخر - شعر
- الأرض للأحرار - شعر
- للأوطان وجهان، للحب وجه آخر - شعر
- شعراء العربية النصارى (3) أمية بن أبي الصلت
- وردة على قبر الشنفري - شعر
- شاع شعري - شعر
- أصداف المنى - شعر
- شعراء العربية النصارى (2) قس بن ساعدة
- ويل للمرايا
- رغبة - شعر
- شعراء العربية النصارى (1) ورقة بن نوفل
- علمتني بنت عمري - شعر الى ايمان بنتي
- عنترة ..................فارس الحب النيل
- قال لي - شعر
- شعراء العربية النصارى الجزء الثالث
- عصفوران على الشرفة - شعر الى روح الراحل حلمي سالم
- بنفسج - شعر


المزيد.....




- ورشة في -زمن الأبطال- تناقش أخلاقيات صناعة الأفلام وبناء الص ...
- -عبر 3 مستويات صخرية تحت الأرض-.. مقابر -كوم الشقافة- تروي ت ...
- ضبط آلاف الوسائط الصوتية خلال مداهمات واسعة في عدة ولايات أل ...
- بعد هجوم واسع.. فنانة مصرية توضح حقيقة زفاف الرجال الثلاثة
- علماء آثار فلسطينيون يسابقون الزمن لإنقاذ تراث غزة
- 163 دار نشر و90 ندوة في الدورة 67 لمعرض بيروت الدولي للكتاب ...
- ورشة -الفيلم الوثائقي: من الفكرة إلى الإنتاج- في ملتقى -زمن ...
- التقدم والاشتراكية يعزي عائلة الفنان المغربي الأصيل عمر بوتم ...
- -هتلر كان مجرما كسولا ينام حتى الظهر-.. كتاب جديد يتحدى الرو ...
- هل أثرت الاستقالة وانسحاب النجوم على موعد مهرجان الموسيقى ال ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السيد عبد الله سالم - امرأة من خريف الفاتيكان - شعر