أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السيد عبد الله سالم - للشيطان وجه آخر - شعر














المزيد.....

للشيطان وجه آخر - شعر


السيد عبد الله سالم

الحوار المتمدن-العدد: 4199 - 2013 / 8 / 29 - 14:11
المحور: الادب والفن
    


على أَسوارِ جنَّتِنا
غُرابُ البيْنِ غَنَّانا
تَراتيلَ الحَمَاقَاتِ
وحَاطَ السُّورَ أَزهارًا منَ الزَّيْفِ
وَأَنْهارًا منَ النَّارِ
وَصوتُ الرَّعدِ مَقْسُومٌ على كفَّينِ من برقِ
كأنَّ الصَّوتَ مرسومٌ على الخوفِ
وبابُ الضَّوءِ منثورٌ كأَحجارٍ
لسحرٍ منْ تعاويذِ
وقصديرٌ أتَى في لفحةِ الصَّهدِ
فَبَانَ الوجهُ من خلف الملاءاتِ
كشيطانٍ لهُ الأملاكُ قُضبانٌ منَ الجلدِ.

وَكُنَّا من جهالاتِ الهوى نحبو
على أسلاكِ أشواكٍ
وَنحْسبُ أنَّ خيطَ الوعدِ مُتَّصِلٌ
بأَسبابِ الفتوحاتِ
وَأَنَّ الدمعَ إِذْ يَجري
كأنهارٍ من القيحِ
وأنَّ الخيطَ لبلابٌ
وملفوفٌ على الأَعناقِ بالوحيِ
وأَوهى الخيط خيطٌ من رباباتي
يَصيدُ البالَ بالفكرِ
ويحسُو من علاقاتٍ
بهاءَ الروحِ والحلمِ
ونحن الصَّيدُ منبُوذونَ بالوادي
وأَسوارُ المتاهاتِ
تفيضُ اللَّيلَ إنكارًا لحالاتي
فأَبدُو من خيالاتي
براكينًا وأَحيانًا
يبينُ العقدُ لبلابًا بآهاتي
ووجهٌ كانَ شيطاني يُؤاخيهِ
بصوتٍ منهُ ناياتي
وراياتٍ كراياتي
إلى أمواجِ موتانا ولِلخُلدِ.

قطاراتٌ لصيدِ الضَّوءِ والأبناءِ خلُّوها
بجنب السُّورِ حطُّوها
ولفُّوها دماءَ الفجرِ والعصرِ
وأَذكارٌ كبُرهانِ المُريدينَ
وخطُّوها بمسمارٍ على جَفْنِي
لئلاّ من عُظيماتي ينامَ النَّابُ والضِّرسُ
بُصيلاتٍ على القبرِ
فينمو العطرُ منْ دربِي
لأسبابِ الموَدَّاتِ
فقامَ الشَّوطُ من خيلي
ولِلشَّرقِ
يَمرُّ العطرُ من شِعْبِي
-أبي طالبْ-
فهذا القطبُ موعودٌ
لِنثرِ الحبرِ كُرَّاسًا على كُرَّاسِ أحقادي
وفكُّ الخطِّ أَحزانٌ محطَّاتي
وفكُّ الشَّطِّ قُضبانٌ فَلنْكَاتي
وَيَمشي في مدارسنا، معاهدِنا، مصانعِنا
قبورٌ مثل عصياني
فهلْ صبري على الأحداثِ منْ وجدي
وهلْ وعدي
خروجُ البحرِ عن شطٍّ
خروجي من غلالاتي
سيرميني شرايينًا بطولِ العرضِ والحرفِ
وَيَسكنُها صراخُ الدمعِ والأرضِ
وَنَبري من حنايانا مجاديفًا
علاماتٍ على صهدي
ومنْ سطرٍ كَتَبْناهُ
كتابَ الأمسِ واليومِ
خروجُ القُطْبِ عن قصدِ.

ورقَّ الشِّعْرُ في نايِيْ
فَأَسلمني
لميدانٍ رباهُ الخضرُ أوتارٌ
ومِسمارٌ لجذبِ النُّورِ والضَّبطِ
لكي ما نَطرح الباقي
دساتيرًا بأوراقي
وبين الوعدِ والقاضي
رَصاصاتٌ تَشُقُّ الصَّفَّ نهرين
فَيحبو في مياديني صراصيرٌ
وَخُفَّاشُ المجاريرِ
وَشَيطانُ العباءاتِ
بنطقِ الحكمِ مكلومْ
فيحيا النَّصلُ في زندي.



#السيد_عبد_الله_سالم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأرض للأحرار - شعر
- للأوطان وجهان، للحب وجه آخر - شعر
- شعراء العربية النصارى (3) أمية بن أبي الصلت
- وردة على قبر الشنفري - شعر
- شاع شعري - شعر
- أصداف المنى - شعر
- شعراء العربية النصارى (2) قس بن ساعدة
- ويل للمرايا
- رغبة - شعر
- شعراء العربية النصارى (1) ورقة بن نوفل
- علمتني بنت عمري - شعر الى ايمان بنتي
- عنترة ..................فارس الحب النيل
- قال لي - شعر
- شعراء العربية النصارى الجزء الثالث
- عصفوران على الشرفة - شعر الى روح الراحل حلمي سالم
- بنفسج - شعر
- شعراء العربية النصارى الجزء الثاني
- سؤال - شعر
- شعراء العربية النصارى - الجزء الأول
- وعلمنا


المزيد.....




- حكاية مسجد.. -شمس منتصف الليل- أول مسجد في القطب الشمالي
- ليلةُ -سيمفونية الملكة- في رويال ألبرت هول
- تواصل الجدل.. هل تطيح حرب غزة بمديرة مهرجان برلين السينمائي؟ ...
- أزمة في مهرجان برلين السينمائي: اجتماع حكومي طارئ بعد احتجاج ...
- ابن بطوطة.. -عين التاريخ- التي رصدت نبض الأمة في ليالي رمضان ...
- من صوت أم كلثوم لاستعراض شريهان.. رحلة الفوازير من الإذاعة إ ...
- لحم خنزير على الطاولة.. مسلسل تركي يخسر جمهوره بعد عشاء مثير ...
- الملوخية.. طبق الملوك الذي يجمع الموائد العربية بين الأصالة ...
- ألمانيا تستدعي منظمي مهرجان برلين السينمائي بعد اتهامات بالت ...
- علي البرّاق.. صوت رمضان الغائب الحاضر في كل بيت تونسي


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السيد عبد الله سالم - للشيطان وجه آخر - شعر