أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السيد عبد الله سالم - وردة على قبر الشنفري - شعر














المزيد.....

وردة على قبر الشنفري - شعر


السيد عبد الله سالم

الحوار المتمدن-العدد: 4115 - 2013 / 6 / 6 - 11:23
المحور: الادب والفن
    


(1)
قُلتُ لأزهار المشمشِ
أنْ تَنبت قبل أنْ يذبل عطرٌ
كان دليلا
ما بين كتابات العاشق فوق عيون الأمس
وأزيزِ رصاصاتٍ
فوق جبين امرأةٍ في ريفِ دمشقْ.

(2)
" أقيموا بني أمي صـدورَ مَطِيكم فإني
إلى قومٍ سِـــــــــــــــــــــواكم لأميلُ ! "
صدعَ النَّفيرُ فتململتْ
بين الصحاري عظمةٌ
كانت كما الأعرافِ
بين صوتٍ والصَّدى
لا الليل يفقهُ فنَ السياسةِ
ظلَّهُ
والحلمُ فوق الطَّريقِ
مزَّقتهُ سيَّارةٌ
كانت تُباعدُ مشرقًا عن مشرقٍ
فالْتصقنا بالحجارةِ
بالتِّجارةِ
فانتفى عنَّا النَّشيدُ
" طلعَ البدرُ علينا ".

(3)
في النَّجفِ الأشرفِ
كان رجالٌ من فقهِ السُّنَّةِ
يَنتحرونَ على العتباتِ
وبقايا دماءٍ
لرجالٍ من فرسٍ
غطَّتْها دماءُ الشِّيعةِ
إذْ يَنتحبون
عند العتباتِ.

(4)
" ثلاثةُ أصــحــابٍ فؤادٌ مشـــــــيعٌ
وأبيضُ إصــــــليتٌ وصــفراءُ عيطلُ "
هزّني صوتُ الكمانِ
في مرقصٍ
أوتارُهُ خمرُ الأناملِ
أَينما
حطَّ الذُؤابةَ أَيْنَعتْ
صلصالَ خوفٍ من غدِ
وكُلَّما رنَّتْ على الأوجاعِ
غيمةٌ
أنَّ الوطنْ
وانسابَ من كفِّ المرابي
خمرُهُ
يَلمس في انحناءِ الضَّوءِ
سيفًا أزرقا
لاموت فيهِ ولا رجا
بل يشربُ الخمرَ
داءً ودواءً
يِسكن إذ يُراقص أنثى المرقصِ
يسكبُ فوق البساطِ حنينَهُ
هذيانَ كهفٍ من كهوفِ الرَّاحلين
صوب الكمانِ والخمر وأنثى المرقصِ.

(5)
مجَّدْنا الزَّيتونَ
حين تخاذل نخلُ الوادي
وانكسرت خيلُ الأعرابِ
فوق مداراتِ النَّجمِ الغربيِّ
فتنادينا
" سلامُ الشُّجعانِ سيأتي يومًا ما "
فانهارتْ في سوقِ النفطِ
كلُّ مآذنِ طلعتنا
وانتحرَ الزَّيتونُ
كي تبزغَ خيمتُنا.

(6)
" شَكا وشـــــــــــــكَتْ ثم ارعوى بعدُ وارعوت
ولَلصَّـــــــبرُ إن لم ينفع الشــــــــــكوُ أجملُ! "
ألا يا مَنْ حكَّمْتُهُ سيلَ الدِّموعِ
وانْثنى فوق الخدودِ
يَسْرق الضَّوءَ من شمعتي
ألا يا مَنْ وسَّدتهُ قلبًا شفَّ من وجدِ الحنينِ
فاحتالَ حتى طوى
من عُمرِ الزهورِ بهجتي
أتيتُكَ اليوم
لا قلب لي
ولا
في الصَّدرِ إلا
بقايا حنظلِ
فارْقُبْ
خروجَ الظِّلِّ من قلبِ الوجعْ
وانْطفاءَ البحرِ
في شطوطٍ من خدعْ
هذا ما خطَّتْ يداكَ
حين خرَّبت السطورَ في الكتبْ
ومحوتَ ترتيبَ الأماني
في كهوفٍ من خُطبْ
ذُقْ وحدكَ
حنطةَ الغرابِ
حين شقَّ في الترابِ
سوءةَ الأدبْ.

(7)
يَهزمُ وردَ الأمسِ
وردَ اليومِ
فترحل من كلِّ حدائقنا
كلُّ طيورِ مودَّتِنا.

(8)
" وأســتفُّ تُرب الأرضِ كيلا يرى له
عَليَّ من الطَّـوْلِ امرُؤ مُتطوِّلُ "
وارْتَجلْنا حين كُنَّا مُرسلينا
عمائمَنا
سيوفًا – يماماتٍ
في بلادٍ لا تعرف اليقينَ
نخطفُ الصَّحراءَ بحرًا
من صفوفِ العاشقينَ
بيننا سربُ الخيولِ
شرفٌ رفيعٌ يُسلمُ
ومن أرضٍ سكنتُها
إلى أرضٍ طلبتُها
كنتُ كالشَّمسِ الغريبةِ
مطلعي أفقٌ رحيبٌ
والقواريرُ مغربي
فانْشُدي يا أرضَ السلامةِ مولدي
فالعزُّ يَشرقُ من جبهتي
والشَّرقُ يَعرفُ وجهتي.

(9)
هلْ فتَّحَ مشمشكِ هذا العام
أَعطى لفتاكِ
مجالاتِ الرؤيةِ من بيتِ المقدس
حتى الحجرِ الأسودِ في الكعبةِ
هلْ غنَّى
ترنيمةَ عيد الميلادِ
بين نوارس أعداءِ الخبزِ
وصهيلِ الأجراسِ
فوق كنائسِ أقباطِ المهجرِ.

(10)
" فإن تبتئس بالشـــــــنـــفــــرى أم قســـــطلِ
لما اغتبطتْ بالشــــــنــــفـــرى قبلُ أطولُ ! "
وردةٌ على قبرِ الشنفري
ملَّتْ
أن تقول
والقصائد قد أخفت ينابيع الرشادِ
فما ‘ثدنا نُدركَ الحكمةَ
من رحيلِ الموجِ في صحفِ الكلامِ
ولا عودة الخيلِ منصورا
فاسكبْ أيُّها الوغدُ
زيتَ قنديلي
فالخيلُ تعرفني
واللَّيلُ يسكنُني
والبيدُ مُرجاني
والسَّيفُ سُلطاني
والقُرطاسُ أحلامي
والقلمُ قُرآني
وردةٌ على قبرِ الشنفري
لو زارها
بكرُ الحياةِ
لانْتشى
وانْسابَ فوق الأرائكِ
نخلةً من عسجدِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الأبيات المضمنة: من لامية العرب للشنفري



#السيد_عبد_الله_سالم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شاع شعري - شعر
- أصداف المنى - شعر
- شعراء العربية النصارى (2) قس بن ساعدة
- ويل للمرايا
- رغبة - شعر
- شعراء العربية النصارى (1) ورقة بن نوفل
- علمتني بنت عمري - شعر الى ايمان بنتي
- عنترة ..................فارس الحب النيل
- قال لي - شعر
- شعراء العربية النصارى الجزء الثالث
- عصفوران على الشرفة - شعر الى روح الراحل حلمي سالم
- بنفسج - شعر
- شعراء العربية النصارى الجزء الثاني
- سؤال - شعر
- شعراء العربية النصارى - الجزء الأول
- وعلمنا
- لامني
- وسوس
- قراءة في ديوان -شعر الأستاذ: عبد الحميد السنوسي-
- كل هذا الغيم - شعر


المزيد.....




- تقرير: تدهور مفاجئ في صحة الفنان فضل شاكر وأنباء عن إخلاء سب ...
- صبا مبارك على رأس القائمة.. نقابة الفنانين الأردنيين تطرد 21 ...
- إسرائيل تدمر الحياة الثقافية والفكرية في لبنان
- ديزني تكشف عن كواليس دوبلاج فيلم -Toy Story- للهجة المصرية
- البعثة الإيرانية: ثقافة الإفلات من العقاب الأمريكية مستمرة ...
- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السيد عبد الله سالم - وردة على قبر الشنفري - شعر