أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - محمد زكريا توفيق - التاريخ المصري القديم - الدولة الوسطى والهكسوس















المزيد.....

التاريخ المصري القديم - الدولة الوسطى والهكسوس


محمد زكريا توفيق

الحوار المتمدن-العدد: 4258 - 2013 / 10 / 28 - 07:13
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    



ملوك الأسرة التاسعة (2134-1991ق م)، كلهم صعايدة. يبدأ اسم كل منهم ب"إنتف". لذلك نجد صعوبة في ترتيبهم الترتيب الصحيح. "إنتف سيحير-توي" (2134-2117ق م)، هو أول ملوك هذه الأسرة.

الترجمة الحرفية لاسمه: "اصنع السلام في بلدينا". كان يكتب اسمه في خرتوش ملكي. له تطلعات عظيمة، لكن نفوذه، لم يكن يشمل كلا من الدلتا والصعيد.

"إنتف واحانخ" (2117-2069ق م)، "الراسخ في الحياة"، كان الأول في التاريخ المحب للكلاب. وكان يصف نفسه بأنه ملك القطرين، الدلتا والصعيد.

"إنتف ناختنيب-تيب-نيفير" (2069-2060ق م)، "البطل الجميل القوي"، قام بمحاربة ملوك الدلتا لتوحيد مصر من جديد.

يأتـي بعد الملوك ال"إنتف"، الملوك ال"مونتوحتب"، أي ملوك "رضاء رب الحرب". "مونتوحتب الأول" (2060-2010ق م)، هو الأمل السياسي الجديد.

أضاف إلى اسمه فيما بعد، "موحد القطرين"، دليلا على إنجازاته في هذا الشأن. هو ملك محارب، عمل على توحيد القطرين بالقوة. ترك لنا آثارا تدل على معاركه في الصعيد والدلتا. بنى معبدا جنائزيا رائعا في طيبة.

في القرن التاسع عشر، وجدت الحفريات هناك، ثلاث مومياوات لثلاثة أمراء. في عام 1920م، وجدت مومياءتان أخريان لأميرين.

في مدافن الدولة الوسطى، يدفن الميت على جانبه، حتي يمكنه النظر إلى ما هو خارج التابوت، من خلال عينين مرسومتين على التابوت من الخارج. الكفن من الداخل، منقوش عادة بالتعاويذ التي تساعد المتوفي في رحلته إلى العالم الآخر .

في عام 1920م، وجد "وينلوك"، مقبرة جماعية في طيبة، الدير البحري، بها 60 مومياء. كلها لعساكر شبان ماتوا في الحرب. وجد "وينلوك" من قبل، أن قبر "ميكيت ري"، مستشار منتوحوتب الأول، يحتوي على نماذج خشبية رائعة، لخبازين وصانعي الجعة، يتوقع وجودهم في العالم الآخر.

في قبر آخر، وجد "وينلوك" جعران من الفضة. يلبسه "واح"، أحد رجال "ميكيت ري". عيني الجعران منزوعتان، حتى تحمي الميت من لدغه. وجد "وينلوك" أيضا، الرسائل العائلية للكاهن، خادم ال"كا"، "هيكا نخت"، يوصي بالعناية بأرضه وممتلكاته أثناء غيابه.

"مونتوحتب سي-أنخ-كا-ري" (2010-1998ق م)، "محي روح ري"، خلف والده في الحكم. أرسل القوافل، ثلاثة آلاف رجل، عن طريق وادي الحمامات خلال 8 سنوات. قام بحفر 12 بئر في طريق القوافل. وادى الحمامات، هو طريق قديم بين قفط و القصير، على البحر الاحمر.

ثم أرسل عشرة آلاف عامل إلى وادي الحمامات تحت إمرة الوزير "أمينمحعت"، للبحث عن المناجم والمحاجر. أحجار الجرانيت والشست والإردواز. غزالة حامل، قادتهم إلى مكان المناجم، ثم ولدت هناك. هذه هي الأسرة التي تستطيع القيام بالمشاريع الكبيرة، وتجنيد الإرساليات كثيرة العدد. هذه هي بداية مولد مصر الجديدة، وإعادة البعث.

تاريخ الفنون يخبرنا شيئا عن الفرق بين الأسرة الحادية عشر والأسرة الثانية عشر. تماثيل الملك "مونتوحتب"، تبدي قوة طاغية. لقد قام بتوحيد مصر بالقوة.

بالرغم من أنه لا تنقصه المادة ، إلا أن تماثيله من الناحية الفنية، لا تقارن في الجودة، بتماثيل الأسرة الرابعة على سبيل المثال. التفاني والمهارة الفنية، قد فقدها الصانع القديم، أثناء فترة الاضمحلال الأولى.

تماثيل الأسرة الثانية عشر، على النقيض، تتميز بالمستوى الفني العالي والجودة. هي حقا، أعمال ملوكية بامتياز.

"أمينمحعت الأول" (1991-1962ق م)، من عامة الشعب، كان أحد وزراء آخر ملوك الأسرة الحادية عشر، قام بأعمال كثيرة. بردية لنينجراد، تقول أن أحد سحرة الملك سنفرو، كان قد تنبأ لمصر بأيام صعبة.

وقد تنبأ أيضا، بأن أحد ملوك مصر، سوف يأتي من عامة الشعب، يلبس التاجين الأحمر والأبيض، ليقوم بإنقاذ مصر من كبوتها. اسمه "أميني"، وهو اختصار لاسم "أمينمحعت".

اسم الملك "أمينمحعت"، يبين أن عبادة الإله "آمون" في الصاعد، اسمه الآخر "ويهام-مسوي"، يعني البعث من جديد.

انتقلت العاصمة الجديدة إلى الفيوم، 30 ميل جنوب غرب القاهرة. أهمية مدينة الفيوم، هو أنها مناسبة لحكم كل مصر. أطلق عليها اسم "إتج-توي"، وتعني رباط القطرين.

قبور الصفوة في منطقة بني حسن، في الدولة الوسطى، تدل على ثراء رائع. على جدران المعابد، نجد تسجيلات للأحداث. النقوش زاهية تبين الحياة اليومية للمصريين. مقبرة "خنومحتب"، تخبرنا بإجراءات جديدة لتوزيع الأراضي. دليلا على أمن البلاد واستقرار ها.

هرم "أمينمحعت الأول"، بقرية اللشت بالعياط محافظة الجيزة، مبني بالطوب المصنوع من الطمي. ارتفاعه 180 قدم. استخدم في بنائه، أحجارا من أهرامات الأسرة القديمة. المدخل، كالعادة بالنسبة لكل الأهرامات، جهة الشمال في مواجهة النجم القطبي.

تقول قصة سنوحي، أن الملك أمينمحعت الأول، قد قتل بينما كان ولده خارج الوطن. فقام "سنوحي" بالفرار من مصر خوفا من الفوضى. لكن القصة تنتهي نهاية سعيدة. تعليمات أمينمحعت إلى ولده، تؤكد حدوث الاغتيال.

الوثيقة، ربما يكون قد كتبها الملك "سيزوستريس" ابن "أمينمحعت الأول". تتحدث عن انقلاب على الملك أمينمحعت وقتله، لكنها لم تصف هذا كجريمة قتل.

الملك سيزوستريس (1971-1926ق م)، هو أيضا ملك عظيم، من ملوك مصر القديمة. قام ببناء القلاع في بلاد النوبة، لكي يؤمن التجارة والطريق إلى مناجم الذهب. هذه القلاع، المبنية من الطمي، مثيرة للإعجاب. هناك قلعة على كل ضفة من النيل، لحماية التجارة.

الملك "سيزوستريس الأول"، التسمية الإغريقية "لسنوسرت الأول"، كان يسيطر على كل بلاد مصر. له هرم في قرية اللشت مثل والده، لكنه هرم فريد في تصميمه.

الحوائط مبنية من المركز إلى الأركان وإلى منتصف الجوانب. ثم تملأ الفرغات بينها بالرمل والحصى. له مسلتان ارتفاع كل منها 66 قدم، في هيليوبوليس. أحدهما لايزال هناك. وله معبد في الكرنك.

"أمينمحعت الثاني" (1929-1895ق م)، حكم مدة طويلة بنجاح. أرسل البعثات إلى "بونت"، حالينا أريتريا أو الصومال. يتميز حكمه بالتوسع في الاستكشافات والتجارة الخارجية. هداياه الملكية، وجدت في بيبلوس في لبنان.

كنز معبد الطود، جنوب الأقصر، يحتوي على أكواب شرقية فضية، أختام بابلية، لازورد من بلاد الرافدين. هرمه بدهشور، تهدم معظمه بسبب مياة الفيضان.

"سيزوستريس الثاني" (1897-1878ق م)، توسع في زراعة منطقة الفيوم. هرمه في قرية اللاهون بالفيوم، له مدخل تحت رصيف الحجارة. حوله مقابر للنساء.

الحفريات في القرن العشرين، وجدت في المنطقة، داخل محراب، جواهر الأميرة "ست-حاتور-يونت"، ابنة الملك. خمس قطع من الدولة الوسطى. ووجدت كذلك، جرة مائية تخص الأميرة.

رسم يبين مجوهرات الأميرة "ست-حاتور-يونت".
http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/7/73/Princess_Sit_Hathor-Yunet.jpg

"سيزوستريس الثالث" (1878-1841ق م)، خرجت تماثيله عن التقاليد ولم تعد تشبه تماثيل الآلهة. بل أصبحت تصوره وهو متعب ومكتئب.
http://creationwiki.org/pool/images/7/7f/Sesotris_III.jpg

سيزوستريس الثالث، قائد عسكري طوله 6 قدم. قام بسحق النوبيين، وتقوية الحصون للدفاع عن الوطن. له هرم بمنطقة دهشور.

حفر أول قناة مائية تربط البحر الأحمر والبحر المتوسط عن طريق النيل.
وأنشأ امتدادها وأسماها قناة كبريت. مما أدى إلى ازدياد حركة التجارة مع مصر وبلاد بونت وجزر المتوسط، قبرص وكريت. القناة لم تعد موجودة الآن.
http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/9/96/Old_Sesostris_canal.png

"أمينمحعت الثالث" (1842-1797ق م)، يشبه في الشكل والده، حكم فترة طويلة. هو آخر ملوك الدولة الوسطى العظام. أرسل العديد من الإرساليات إلى مناجم الفيروز في سيناء.

له هرمان، مثل أهرامات الدولة القديمة، واحد في دهشور، والآخر في هوارة، يبينان ثراء الدولة في ذلك الوقت. هرم هوارة، له مدخل خادع من الجنوب، لتضليل اللصوص. غرفة الدفن، منحوتة من حجر واحد من الكوارتز. وجد له تابوت، ولابنته، نيفرو-بتاح، تابوت آخر.

"أمينمحعت الرابع" (1798-1786ق م)، لا يعرف له هرم، ولا يعرف عنه الكثير. له أثر وحيد، معبد في الفيوم.

الملكة "سوبيكنفرو" (1785-1782ق م)، حكمت مدة قصيرة قبل نهاية الأسرة مباشرة. لكن لا نعرف الكثير عنها أيضا. وليس لها هرم معروف.

الأسرة الثالثة عشر (1782-1650ق م)، هي أسرة مفقودة. لا نعرف عنها سوى أسماء 10 من ملوكها، وبعض الأهرامات الصغيرة بدهشور.

الملك "حور" (1760 ق م)، حكم مدة قصيرة جدا. قبره في دهشور، وجد به تمثال بالحجم الطبيعي يمثل روح الميت، ال "كا". التماثيل الخشب تدل على الثراء، لأن الخشب سلعة نادرة في مصر. هناك أربع أهرامات صغيرة تخص هذه الأسرة في سقارة، تدل على عصر اضمحلال.

في السنوات ال 57 الأخيرة للأسرة الثالثة عشر، كانت هناك مجموعة ملوك كونت الأسرة الرابعة عشر، التي حكمت من شرق الدلتا. آثار هذه الأسرة قليلة بسبب الرطوبة وغمر الأرض بالمياة في الدلتا.

من هم الهكسوس؟ ليسوا "الملوك الرعاة"، كما كانت الترجمة سابقا. ولكن هم "الملوك الأجانب". مشكلة تتبع تاريخ الهكسوس في مصر، هو أن المصريين كانوا يدونون انتصاراتهم فقط.

الهكسوس كانوا ساميين، يسمون عند العرب "العماليق". أسماء حكامهم, مثل "خيان"، "صكير"، "حار", تعتبر أسماء السامية. غزوا مصر، أو ربما احتلوها من الداخل، بعد أن كانوا يعيشون فيها مدة من الزمن. قبور بني حسن، تبين أن الساميين كانوا في مصر. حكموا من شمال الدلتا، أفاريس (تل الضبعة حاليا بالقرب من صان الحجر).

الهكسوس (1648-1540ق م)، كانوا يعبدون إله الشر عند المصريين، "ست". "ست" هو الذي قتل أخاه، "أوزوريس" وأرسله إلى العالم الآخر. كانوا يعبدون أيضا الإله "ريشيف" ، إله الحرب عند الكنعانيين. لكن لم نجد لهم معابد خاصة بهم.

لم يكن الهكسوس متعلمين، يعرفون القراءة والكتابة مثل المصريين.
لم يقدر المصريون على مقاومتهم بادئ الأمر، بسبب كثرتهم، وبسبب النزاعات والعداوات التي كانت بين المصريين. ملوك الهكسوس، يشكلون الأسرتين، الخامسة عشر والسادسة عشر.

عاثوا في الأرض فسادا. فقد قاموا بحرق المدن وتدمير المعابد وسبي النساء والأطفال. بعد حرب شرسة مع المصريين، تمركزوا في الدلتا وحكموها. مصر العليا وبلاد النوبة، كانتا تخضعان للحكم المصري. أمراء طيبة المصريون، كانوا يدفنون في طيبة بالقرب من الدير البحري، منطقة ذراع أبو النجا.

أشهر ملوك الهكسوس، "أبوفيس"، أرسل رسالة استهجان واحتقار ، إلى الملك المصري "سقنن رع الثاني" (1580ق م)، والد أحمس، يطلب منه إسكات أفراس النهر في طيبة، لأنها تقلق منامه في أفاريس عاصمة الهكسوس، والتي تبعد 600 كيلومتر عن طيبة. ربما كانت عملية جر شكل وإعلان حرب، نظرا لتزايد قوة الأمراء المصريين في الجنوب.

الكلمات المستفزة، جاءت في جزء من رسالة كاملة. لذلك، لانعرف ماذا حدث بعد أن حشد "سقنن" جيشه، وتوجه شمالا لملاقاة الملك المغرور. لكن، هل يمكن معرفة ما قد جرى بعد ذلك؟

ذهب "سقنن" إلى الحرب (1575ق م). مومياء جسمانه بالمتحف المصري، تبين نتيجة المعركة. يبدو أنه قد قتل أثناء المعركة مما تسبب في جروح خطيرة بالرأس. لقد نقل جسمانه إلى طيبة للدفن هناك. لكنه لم يتم تحنيطه بالكامل.

ابنه، "كامس" (1570-1560ق م)، آخر ملوك الأسرة السابعة عشر، الذي يعني اسمه "عودة الروح". واصل الحرب ضد الهكسوس. شن هجوما مباغتا على معاقلهم، بقوات من الجيش وأسطول نيلي كبير. تقدم شمالا حتى وصل إلى عاصمتهم.

أسر 300 مركب من خشب الأرز، مشحونة بالأسلحة والذهب والفضة والمؤن. وكان يبطش بالخونة الذين يتعاونون مع العدو. لوح "كامس" ولوح "كارنارفون"، يخبرانا عن مدينة الأسوار، ورسول الكهسوس إلى النوبيين الذي انكشف ولم تتحقق مهمته.

فقد كان النوبيون في صف الهكسوس. مما جعل مصر محاصرة بالهكسوس من الشمال، والنوبة من الجنوب. في هذه الأثناء، قتل الملك "كامس"، وهو لم يبق في الحكم سوى 5 سنوات.

أحمس، أخو كامس، أكمل بنجاح مهمة طرد الهكسوس من مصر، التي بدأها أبوه وأخوه. وقام بمطاردتهم حتى فلسطين. أحمس الأول، هو أول ملوك الأسرة الثامنة عشر.

بعد قتل الملك كامس، انتقل الحكم إلى أحمس الأول الذي لم يكن يبلغ من العمر سوى 10 أعوام. قامت والدته بحثه على التدرب على القتال مع المحاربيين القدامى. هذه هي الروح الحقيقية للمرأة الصعيدية التي تطلب الثأر لنفسها ولوطنها.

عندما بلغ أحمس سن ال 19، قام بعض من رجاله بالتقاط رسالة مبعوثة من ملك الهكسوس إلى ملك النوبة يحثه بالزحف على طيبة. مما جعل أحمس يسرع بالهجوم على الهكسوس، فهزمهم في عدة معارك. ثم قام بشن عدة هجمات خارجية عليهم في أراضيهم الأصلية.

لم تقتصر جهود أحمس الحربية على مقاتلة الهكسوس, فقد تحول بعدها إِلى جنوب مصر. قاد ثلاث حملات كبيرة متوالية، استهدف فيها بلاد النوبة ،لتأديب ملوكها الذين تعاونوا مع الهكسوس ضد مصر. بذلك، تعود مصر لكي تحكم بأبنائها، ملوك طيبة العظام.

تجربة الهكسوس، بينت للمصريين خطر الغزو الأجنبي. مما جعل الدولة الحديثة، تؤسس جيشا نظاميا محترفا ومدربا لأول مرة في تاريخ مصر. وقاموا بتحديث أسلحتهم، ولم يعد يعتمدوا على المشاة فقط. وأصبح لمصر أسطول بحري قوي، وانضم سلاح الفرسان والعربات الحربية إلى الجيش.

بعد نهاية حكم الهكسوس، بدأ عصر النهضة الثاني في مصر وكان بداية الشروق للإمبراطورية المصرية، التي عرفت أقصى امتداد لها في عصر الملك العظيم تحتمس الثالث، حيث تحولت الاسترتيجية المصرية، من الدفاع داخل الأرض المصرية، إلى الدفاع من خارجها.

فامتدت الدولة المصرية، من العراق إلى ليبيا، ومن تركيا إلى الشلال الرابع في السودان حالياً، وإلى القرن الإفريقي حتى أثيوبيا وبلاد بوت (إريتريا والصومال).

هل كان النبي يوسف في مصر أيام الهكسوس؟ البعض يعتقد أن يوسف وإخوته هم أصل الهكسوس. جاء في سفر التكوين، أن النبي يوسف كان مفسرا للأحلام.

حلم وهو صبي، بأن الشمس والقمر و 11 كوكبا، خروا له ساجدين. بسبب الغيرة، قام اخوته بإلقائه في الجب، لكي يلتقطه السيارة أثناء مرورهم، وهم في طريقهم إلى مصر.

أصبح يوسف عبدا، بيع إلى أحد موظفي فرعون مصر. أثبت إخلاصا في عمله، بالرغم من كونه لا يزال عبدا. قامت إمرأة سيده، بوتيفار، باتهامه ظلما بمغازلتها ومحاولة الاعتداء عليها. تهمة ثبت براءته منها فيما بعد.

ألقي يوسف في السجن. كان معه في السجن ساقي الملك، وخباز. ساقي الملك، حلم بثلاثة قطوف عنب(سوف يطلق سراحه بعد ثلاثة أيام). الخباز، حلم أن الطيور كانت تأكل من ثلاث فطائر كان يحملها في طبق فوق رأسه (سوف يعدم بعد ثلاثة أيام).

فرعون مصر، حلم هو الآخر بسبع بقرات عجاف يأكلن سبع بقرات سمان، وسبع سنابل قمح ضامرات، تأكلن سبع سنابل ممتلئة. ساقي الملك، تذكر يوسف زميله في الحبس، وتذكر قدرتة على تفسير الأحلام بصدق.

قام يوسف بتفسير حلم الملك، وبناء عليه، قامت مصر بتخزين الغلال لما يكفي سبع سنوات رخاء، يعقبها سبع سنوات عجاف. أصبح يوسف أمينا على هذه الخزائن، وأصبح الكل يهتف باسم البطل الذي أنقذ إقتصاد مصر "عبريك".

يعقوب، اسمه الآن إسرائيل، أرسل إخوة يوسف ال 11، فيما عدا بنيامين ابن راشيل، أثناء المجاعة إلى مصر، لكي يأخذ كل منهم حصته من القمح.

عرف يوسف إخوته، لم يجد بينهم بنيامين، فسأل عنه. عندما رأى يوسف بنيامين أمامه، قام بوضع كأس فضي في كيسه. بناء عليه، تم التحفظ على بنيامين. ثم جرت الأحداث سريعة، وكشف يوسف عن شخصيته لإخوته. لقد أرسل الرب يوسف لكي يضمن بقاء بني إسرائيل.

يعقوب، جاء إلى مصر لكي يعيش في "جوشن" شرق الدلتا، ما بين الإسماعيلية والزقازيق. ثم يأتيه هاتف من الرب، يخبره أنه سوف يخرجه من مصر. عندما مات يعقوب، أمر يوسف بتحنيط يعقوب.

عملية التحنيط، أخذت من الوقت 40 يوم، والحداد 70 يوم. حسب ما جاء في الإنجيل، يعقوب ويوسف، هما الوحيدان اللذان تم تحنيطهما، في الإنجيل.

قال يعقوب لأولاده: "تأكدوا من أخذ عظامي من هنا". قاموا بتحنيطه ووضعه في تابوت في مصر.

قصة يوسف و"بوتيفار" في الإنجيل، وإمرأة العزيز في القرآن، تشبه قصة الأخوين في الأدب المصري القديم. "بوتيفار" اسم مصري قديم. مشتق من "بادي رع"، ويعني هبة رع.

كتاب تفسير الأحلام المصري، يطابق تفسير يوسف للأحلام في السجن. لكن حلم الفرعون، غير موجود بالكتاب. مما جعل الاستعانة بيوسف أمرا منطقيا.

هنا ستيلا (كتابة على حجر)، في جزيرة الساحل، تخبرنا بسبع سنوات مجاعة، بسبب إنخفاض فيضان النيل. ختم السلطة الخاص بيوسف، هو أسلوب مصري. كلمة "عبريك"، أو عبري، التي كانت تطلق على يوسف، هي كلمة مصرية تعني "قلبي معاك".

الإنجيل يذكر أن التحنيط يستغرق 40 يوما، والحداد 70 يوما، وهذا يطابق تماما العادات المصرية في ذلك الوقت. ونحن إلى اليوم، لازلنا نحتفل بأربعين المتوفي. لكن، ماذا يعني كل هذا؟

يعني أنه بالرغم من عدم وجود آثار كفاية، تؤكد قصة يوسف في مصر، إلا أنه قد يكون هناك شئ من الحقيقة في القصة. وقد يكون نسل العبرانيين في مصر هم الهكسوس.

ولقصة التاريخ المصري القديم بقية، فإلى اللقاء إن شاء الله.
[email protected]






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماذا نفعل بالإخوان؟
- التاريخ المصري القديم - عصر العظمة والتألق
- التاريخ المصري القديم - المملكة القديمة
- التاريخ المصري القديم - بداية التاريخ
- التاريخ المصري القديم - الفكر
- عبد الرسول لص القبور
- قصة الموسيقى الغربية – باخ
- السادات وديموقراطية المستنقع
- قصص وحكايات من زمن جميل فات (16)، من المحطة إلى بيت جدتي
- التاريخ المصري القديم - فترة ما قبل التاريخ
- قصة الموسيقى الغربية – هاندل
- قصة الموسيقى الغربية – الموسيقى الفرنسية الحديثة
- قصة الموسيقى الغربية – بيرليوز
- هل تجربة حكم الإخوان كانت ضرورية؟
- قصة الموسيقى الغربية – الأوبرا الفرنسية الفخمة
- قصة الموسيقى الغربية – الأوبرا الفرنسية
- قصة الموسيقى الغربية – فيردي وأوبرا عايدة
- قصة الموسيقى الغربية – بيليني-دونيزيتي
- قصة الموسيقى الغربية – روسيني
- قصة الموسيقى الغربية – سيبونتيني


المزيد.....




- باكستان: البرلمان يرجئ النظر في طلب طرد السفير الفرنسي وحركة ...
- طهران تهدد بوقف المفاوضات في فيينا
- اليمن يطلق حملة التطعيم ضد كورونا
- رحلات القطارات الأطول في العالم
- دراسة تكشف وجه الشبه بين موت النجوم القزمة البيضاء والأسلحة ...
- واشنطن: المحادثات حول الملف النووي الإيراني في فيينا كانت إي ...
- مصدر يكشف لـRT تفاصيل جديدة عن اجتماع سعودي إيراني في بغداد ...
- سوريا.. تغير مائدة رمضان بفعل ارتفاع الأسعار
- الجزائر: الشرطة تعتقل ثمانية أشخاص بتهمة تلقي تمويل من الخار ...
- لماذا يكره بعض النرجسيين أنفسهم؟


المزيد.....

- صفحات مضيئة من انتفاضة أربيل في 6 آذار 1991 - 1-9 النص الكام ... / دلشاد خدر
- تشكُّل العربية وحركات الإعراب / محمد علي عبد الجليل
- (ما لا تقوله كتب الاقتصاد) تحرير: د.غادة موسى، أستاذ العلوم ... / محمد عادل زكى
- حقيقة بنات النبى محمد / هشام حتاته
- كيف ومتى ظهرت العربية بصورتها الحالية / عزيزو عبد الرحمان
- الحلقة المفرغة لتداول السلطة في بلدان الوطن العربي و العالم ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- دور الزمن في تكوين القيمة / محمد عادل زكى
- مستقبل اللغات / صلاح الدين محسن
- ألدكتور إميل توما وتاريخ الشعوب العربية -توطيد العلاقات الاج ... / سعيد مضيه
- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - محمد زكريا توفيق - التاريخ المصري القديم - الدولة الوسطى والهكسوس