أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله السكوتي - ياحادي العيس














المزيد.....

ياحادي العيس


عبد الله السكوتي

الحوار المتمدن-العدد: 4230 - 2013 / 9 / 29 - 00:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هواء في شبك
ياحادي العيس
عبد الله السكوتي
وحادي العيس هذا سبب البين والفراق والثكل واليتم، وكم مرة من المرات وقفت خلف ابله انظر لمن غادروا، واول هائم ذكر حادي العيس هو محمد بن القاسم الذي ودع محبوبته فقال:
( لما اناخوا قبيل الصبح عيسهم.... ..... وحملوها وسارت بالدجى الابل
فارسلت من خلال السجف ناظرها... ترنو اليّ ودمع العين ينهمل
وودعت ببنان خلته علم.................. ناديت لاحملت رجلاك ياجملُ)
القصيدة طويلة وغناها اكثر من مطرب، ثم استعيرت قصيدة حادي العيس ليوم الفراق، فصار الضعن من يذهب ولايعود، اي انها وقعت موقع الرثاء، والحادي هو من يسوق الابل في ماضي الزمن، اما الان فهو من يسوق اية واسطة نقل تذهب بالاعزاء ولاتعود بهم ثانية، وحتى الغنائيات في هذا المجال هي مساحة للحزن والحسرة حيث يقول الشاعر:
( الحادي مابيه صوج...... صوج المشه وياه
لامر على الجيران......... لاوادع اهواه)
وكثير من الاعزاء غادروا بدون وداع، ذهب بهم الحادي وانقطعت اخبارهم، ومن هنا نجد المطرب جواد وادي يقول بصوت شجي:
( ياحادي العيس لاوين بمسيرك ترد
لاتزجر البل خلها من دموعي ترد
جانت مكاتيب خلاني عليّ ترد
واليوم مدة وكت اخبارهم ماجن
عفيه العكل من جفوا عنّه اشعجب ماجن
انه الذي من يجن ليل الدجى ماجن
عافوني من غير سابق معرفه وانذار
كلبي ابنار الهجر شب واحترك وانذار
بدموع عيني ارش ادروبهم وانذار
نفسي وره اضعونهم اتمنى يوما تردْ)
وحادي العيس يمثل المناسبة اصدق تمثيل، لكن يبقى حادي العيس هو الذي يسير بالاحباب بعيدا عن نواظرنا لنبقى بعدهم بحزن دائم، وجرح لايندمل، لقد غادرني حادي العيس مرات، وقد تأسفت اني لم ارافق الضعن، تحجرت دموعي بعيني، ووقفت انظر بنفس الاتجاه لوقت طويل ، تفرق الناس من حولي وانا في ذهول مستمر، انه حادي العيس الذي سار دونما وداع، وهكذا اعتاد العراقيون على حادي العيس، ثكلا وفقدا وتهجيرا، فمرة يسير بالحبيبة ويبتعد، واخرى يسلب عزيزا ويرحل الى حيث لارجعة، واخرى يأتي بخبر يشعب الفؤاد، ولذا صار حادي العيس رفيقا للعراقيين، ولم ار اقسى من حادي العيس في مدينة الثورة، حين سار باكثر من 128 شهيدا ملفوفين بالعلم العراقي، ولم ار اكثر مرارة من ذلك اليوم المشؤوم، لقد خطف حادي العيس في تفجير الثورة الاخير الذي فجره مجرم تافه، اغري بالمال ليقتل ابناء جلدته وطبقته الفقيرة المسحوقة، لقد خطف هذا الحادي من مختلف الاعمار، زهراء الطفلة التي تبيع الشموع ومحمد ذا الخمسة عشر ربيعا وغيره الكثير، ممن غادر داره ليحضر عزاء لصديق او اقارب، او كان مارا مرور الكرام، فعاد محمولا على الالواح العراقية الخالدة، التي لم تهيىء موتا كما هيأت للعراقيين ومنذ وقت طويل، لقد تكرمت الحكومة وارسلت الجرحى الى تركيا، لكنها لم تتوعد احدا بالثأر لهؤلاء، ولم تقم بعمل يوازي مستوى الحدث المشؤوم، لقد تيتم الكثيرون، وترملن من النساء الكثيرات، وحادي العيس يدور في المدينة يبحث عن المزيد، في حين يتمتع المسؤولون بعيدا عن المصائب التي تصيب الناس ولسان حالهم يقول: (كذا التعده فخذي عساه بكذا او كذا).



#عبد_الله_السكوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نعجه والف راعي
- مادام هالعلبه وهالليرات، اخذ راشديات للصبح
- هب الهوا وصرنه سوه
- من ابن عمها وتكت البا......
- انا التالي
- بلي يبلبول
- من يصطاد من؟
- أشرْ واطلع انته عراقي
- انا كنت هنا
- تحت موس الحلاق
- اللي جوّه ابطه عنز ايبغج
- من يعرف فطيمه بسوك الغزل
- دك البوق
- الله يقبل دعا الاثنين
- لو يريد يجي جان اجه من عصمان
- العراق وسياسة ( بعير أكل بعير)
- بلابوش طائفية
- بالشتا تدفّي وبالصيف تهفّي
- يروح جلب اسود ويجي جلب اسود
- احنه مشينه للحرب


المزيد.....




- جينيفر لوبيز تغطي وجهها بالبرقع في أسبوع الموضة بباريس
- في سلطنة عُمان.. طائرة -درون- تكشف امتدادًا شاسعًا لتلال بنف ...
- مسؤول بارز في -OpenAI- يرد على وصف ترامب للذكاء الاصطناعي بأ ...
- قيادي حوثي يعلق على إعلان استهداف الجماعة لمحطة في المدينة ا ...
- السعودية.. إلقاء القبض على شخص في مكة أثار الهلع بين المارة. ...
- فلسطينيون يقيمون جنازة جماعية بعد العثور على رفات تحت أنقاض ...
- ولاية أمريكية ثانية تعلن عيد الفطر وعيد الأضحى عطلتين رسميتي ...
- دراسة تكشف تأثيرا مفاجئا للسكر في بكتيريا الأمعاء أثناء العل ...
- بوتين: مستعدون لبدء مفاوضات حول أوكرانيا بشروط تقبلها روسيا ...
- ترامب في تصريح غامض: أوروبا -تُلتهم حية-


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله السكوتي - ياحادي العيس