أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليم نصر الرقعي - وداعا ً سيدي رمضان !!














المزيد.....

وداعا ً سيدي رمضان !!


سليم نصر الرقعي
مدون ليبي من اقليم برقة

(Salim Ragi)


الحوار المتمدن-العدد: 4178 - 2013 / 8 / 8 - 10:07
المحور: الادب والفن
    


رمضان ضيف خفيف الظل !
*******************
كل عام يطل علينا شهر رمضان الكريم بوجهه الباسم الطيب البشوش كما لو أنه (بابا نويل) الذي ينتظره أطفال أوروبا كل عام عند حلول (الكرسمس) على أحر من الجمر على أمل أن يقدم لهم هدايا العيد !!!.... هكذا هو رمضان عندي - أو سيدي رمضان كما تطلق عليه عجائزنا الطيبات - يأتي كل عام بوجهه الطيب البشوش فيملأ حياتنا حبا ً وبشرا ً وتعلقا ً بالسماء وبالقرآن الكريم وباليوم الآخر خصوصا ً عند حلول الليل !!... فمع قدوم (سيدي رمضان) بوجهه البشوش تُصفد الشياطين وتنزل ملائكة الرحمة وتتحرر أبداننا من سلطان الغرائز والعادات وتتروض فيه أنفسنا على الصبر والطاعة لله وتتزود من وقود المحبة والتقوى!... فتغلب عند المؤمنين فرحة الروح وراحة القلب على جوعة الجسم وحنق النفس التي تحب الشهوات وتكره الواجبات !!.
ولكن كما يجيئ سيدي رمضان فجأة حسب رؤية الهلال فهو يغادر بسرعة !.. فهو زائر خفيف الظل ثقيل القدر ... ما إن يحل حتى يرحل !!.... يرحل بعد أن زارنا وظل في ضيافتنا لأيام معدودات تمر كما لو أنها سويعات من نهار !!... يرحل بعد أن يكون قد وزّع علينا الهدايا والعطايا الروحية ... كلٌّ حسب إرتقائه واجتهاده في مدارج السالكين ومعارج العابدين والمحسنين!.

عند محطة الوداع !
*************
أواه !!!... فقد حان اليوم وقت الوداع !!.. وداع سيدي رمضان الجليل .. فأقف هناك عند محطة القطار بقلب مرتعش وعينين دامعتين كما لو أنني طفل يودع (بابا نويل) بعد إنتهاء موسم العيد !!.. أقف عند محطة الوداع لأشاهد " سيدي رمضان" وهو يركب القطار على عجلة من أمره ثم ليطل عليّ بوجهه الطيب المنير من شباك القطار وقد إرتسمت على ثغره إبتسامة طيبة تشجعني على الصبر الجميل !.. الصبر على تحمل مرارة الفراق وتعدني بلقاء قريب العام المقبل إن شاء الله !!.

أقف هناك وحيدا ً عند محطة الوداع أشير إلى (سيدي رمضان) بيدي مودعا ً في حزن عميق فيبادلني التحية ويشير إليّ بيده مودعا ً .. وفجأة يطلق القطار صافرة الإنطلاق !!.. ثم ما يلبث أن ينطلق مسرعا ً من الأرض نحو أفاق السماء!!......... فأظل هناك عند المحطة وحيدا ً حزينا ً مطأطئ الرأس أتعامل مع لوعة الفراق في وجداني محاولا ً حبس دموعي عن الفيضان !... ثم وبعد ساعة من الوقت أغادر المحطة نحو بيتي وحياتي العادية يحدوني أمل كبير بالعودة للمحطة ذاتها العام المقبل لإستقبال "سيدي رمضان" بوجهه الطيب البشوش مرة أخرى طامعا ً في رفقته لأيام معدوات أخرى وعيني معلقة على كيس هداياه وعطاياه خصوصا ً عند حلول ليلة القدر !!.. وما أدراك ما ليلة القدر ؟؟؟!!...... وكل رمضان وأنتم بخير .
ــــــــــــــــ
سليم الرقعي
اليوم الأخير من شهر رمضان 1434 هـ
7 أغسطس 2013
شفيلد/ بريطانيا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(*) عندما كنت في السودان كان سكان الحي الشعبي (الرميله) الذي أقطن فيه في آخر شهر رمضان يجتمعون ليلة العيد لوداع رمضان بعد صلاة العشاء فيظلون ينشدون أناشيد شعبية حزينة تقطع القلب وتثير المشاعر وتهيج العيون إحداها تقول كلماتها ( وحشتنا يا رمضان !.. وحشتنا يا رمضان) يرددونها ويكررونها في بكاء ونحيب !!!.



#سليم_نصر_الرقعي (هاشتاغ)       Salim_Ragi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تحية لحزب النور السلفي !
- كيف يمكن أن نثق في الجزيرة بعد هذا !؟
- التدين .. بين سليم وسقيم !؟
- الجزيرة تقول أن تظاهرة 30 يونيو كانت 4 مليون فقط!؟
- عودة الدستور بدون عودة مرسي !!؟
- تصعيد السيسي وخيارات الإخوان المحدودة!؟
- ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن !؟
- هل ليبيا نتاج تاريخ المكان أم تاريخ الإنسان!؟
- من أكبر أخطاء الإسلاميين حيال ثورات الشارع العربي!؟
- لو كان (شفيق) مكان (مرسي) كيف يكون موقف الإخوان!؟
- أزمة الديموقراطية في مصر والحل الديموقراطي!؟
- كيف سيتصرف الإخوان!؟
- موقفي من عودة الملكية الدستورية في ليبيا!؟
- هل إنتهى شهر العسل بين قطر والإخوان !؟؟
- لماذا يخاف مرسي والإخوان من رد الأمر لصاحب السيادة!؟
- الإخوان ليسوا عملاء لقطر ولكن...!؟
- ماذا يجري في مصر !!؟؟
- الربيع المغدور !؟
- مظاهرات في بريطانيا ضد العنصريين!
- مظاهرات في بريطانيا ضد المسلمين !؟


المزيد.....




- يوم أفريقيا 2026.. هل أنجزت القارة تحررها حقا؟
- السيد مجتبى الخامنئي: على نواب الأمة التعاون مع الحكومة من أ ...
- ليلى سليماني: الأدب سلاحنا الأخير لمواجهة الاستقطاب والتعصب ...
- 7نصوص هايكو(حنين) مترجمة للفرنسية :الشاعرالسيريالى محمدعقدة. ...
- السجن لمساعد الممثل ماثيو بيري بعد حقنه بجرعة كيتامين قاتلة ...
-  فيلم وثائقي: حين يصبح حياد سويسرا مادة للكوميديا الساخرة
- المشتقات النفطية العراقية: محطات الوقود تعمل بشكل طبيعي في ب ...
- إسرائيل بين أسطورة -شعب الله المختار- وانهيار الرواية الصهيو ...
- ربطة عنق تستحضر ذكرى جون كينيدي في حفل توزيع جوائز الموسيقى ...
- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليم نصر الرقعي - وداعا ً سيدي رمضان !!