أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم نصر الرقعي - التدين .. بين سليم وسقيم !؟














المزيد.....

التدين .. بين سليم وسقيم !؟


سليم نصر الرقعي
مدون ليبي من اقليم برقة

(Salim Ragi)


الحوار المتمدن-العدد: 4172 - 2013 / 8 / 2 - 18:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الإسلام رسالة أخلاقية بالدرجة الأولى
*****************************
من تجربتي وإختلاطي بأصناف المتدينين فإنني وصلت إلى قناعة جازمة بصحة ما ذكره المفكر الإسلامي (خالد محمد خالد) رحمه الله في كتابه (من هنا نبدأ) منذ أكثر من خمسين عام بأن التدين قد يكون تدينا ً مرضيا ً نتيجة أزمات نفسية وإختناقات إجتماعية ومشكلات شخصية يحاول من خلالها المرء الهروب إلى التدين كوسيلة دفاع عن الذات وبدل أن يكيف نفسه المريضة وأخلاقه السيئة مع الدين نجده يحاول تكييف الدين على مقاس نفسه وأمراضه ومزاجه وعقده النفسية !!.. هذا الأمر موجود ومشهود في الواقع العملي!!.. فمن لديه في نفسه نزوع مستتر للسرقة والسلب والنهب والكسب المادي السريع أو حتى ممارسة العنف أو حتى الإنتقام من مجتمعه لسبب من الأسباب قد يجد في بعض الإيديولوجيات الدينية المتطرفة والمنحرفة الغطاء المخدر للضمير والفطرة من أجل ممارسة السلب والنهب وسفك الدماء تحت غطاء مبررات إيديولوجية دينية !!... وتدينه المريض يبرر و (يشرعن) له تصرفاته الإجرامية والإرهابية ويقول له : (أحسنت !!.. أنت على الحق المبين !.. أنت مجاهد تجاهد في سبيل الله ونصرة الدين ضد الكفرة والفاسقين !!.. أنت من أهل الجنة المكرمين !!).... فالتدين الخاطئ المرضي المنحرف خطير جدا ً على الفرد والمجتمع كحال تدين (الخوارج) مثلا ً الذين دفعهم تدينهم الخاطئ المتطرف المنحرف للولوغ في دماء المسلمين إبتداءً من دم سيدنا (على بن أبي طالب) أمير المؤمنين وخليفة المسلمين رضي الله عنه بدعوى أنه لم يحكم بما أنزل الله !!!... لذا فإن برهان الإيمان السوي ودليل التدين الصحي السليم هو الخلق الكريم كثمرة طبيعية وحتمية للتدين (السني) الصحي السليم المتزن ومن لا أخلاق له فتدينه عملة زائفة مزورة وربما هو آخر من يدري فالجمل – بكل تأكيد - لا يرى إعوجاج رقبته !!!... لذا قيل أن إمرأة كانت كثيرة الصوم والصلاة لكنها كانت تؤذي جيرانها فلما ذكروا أمرها للنبي - صلى الله عليه وسلم - قال : هي في النار !!!......... فالنبي صلى الله وعليه وسلم قال : (( إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق )) .... ونحن نستفيد بالمفهوم من هذا الحديث الشريف أمرين :
الأمر الأول : أن الأخلاق الكريمة كانت موجودة عند العرب في عهد النبي بكثرة فجاء النبي بدين الإسلام لإتمامها وتكميلها لا لإيجادها وتحصيلها فهي كانت موجودة في البيئة العربية الجاهلية أصلا ً مثل الكرم والكرامة والمروءة والشهامة وإغاثة الملهوف والوفاء بالعهود والصدق والأمانة..........إلخ!.
الأمر الثاني : في قوله صلى الله عليه وسلم ( إنما بُعثت ) فعبارة (إنما) هنا تفيد الحصر والقصر فكأن النبي لم يبعثه الله تعالى برسالة الإسلام للعرب خاصة والناس أجمعين عامة إلا لهذا الأمر فقط !!!!... أي من أجل إتمام مكارم الأخلاق عند البشر !!.. فرسالة الإسلام إذن هي رسالة أخلاقية بالدرجة الأولى وبالأساس وهذا ما ينبغي أن يقوم عليه منهج الدعوة الإسلامية ومنهج التربية والتعليم في مجتمعنا ولن يفيد هذه الأمة كثرة التدين الشعائري والتعبدي والشكلي – على أهميته - بدون أخلاق حميدة ورفيعة قوامها الصدق والأمانة والعفة والعدالة حتى لو كان لديها مليون مليون حافظ للقرآن ومليون مليون حافظ لأحاديث النبي !!... فالله تعالى كنموذج سام ومثل أعلى للأخلاق الفاضلة الكاملة يريد منا مجاهدة أنفسنا وواقعنا من أجل الإرتقاء في مدارج الأخلاق الحميدة بقدر الإمكان وفي ذلك فليتنافس المتنافسون!.
ــــــــــــ
سليم الرقعي



#سليم_نصر_الرقعي (هاشتاغ)       Salim_Ragi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجزيرة تقول أن تظاهرة 30 يونيو كانت 4 مليون فقط!؟
- عودة الدستور بدون عودة مرسي !!؟
- تصعيد السيسي وخيارات الإخوان المحدودة!؟
- ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن !؟
- هل ليبيا نتاج تاريخ المكان أم تاريخ الإنسان!؟
- من أكبر أخطاء الإسلاميين حيال ثورات الشارع العربي!؟
- لو كان (شفيق) مكان (مرسي) كيف يكون موقف الإخوان!؟
- أزمة الديموقراطية في مصر والحل الديموقراطي!؟
- كيف سيتصرف الإخوان!؟
- موقفي من عودة الملكية الدستورية في ليبيا!؟
- هل إنتهى شهر العسل بين قطر والإخوان !؟؟
- لماذا يخاف مرسي والإخوان من رد الأمر لصاحب السيادة!؟
- الإخوان ليسوا عملاء لقطر ولكن...!؟
- ماذا يجري في مصر !!؟؟
- الربيع المغدور !؟
- مظاهرات في بريطانيا ضد العنصريين!
- مظاهرات في بريطانيا ضد المسلمين !؟
- إجرام بإسم الإسلام !!؟
- هل انتهى شهر العسل والزواج العرفي بين الإخوان والسلفيين!؟
- أنا مع الديموقراطية أولا ً!؟..لماذا !؟


المزيد.....




- مكتب نتنياهو يكشف قيامه بـ-زيارة سرية- إلى الإمارات خلال الح ...
- قرقاش: العلاقات العربية الإيرانية -لا يمكن أن تُبنى على المو ...
- ترامب يصل الصين في زيارة نادرة، وملفات التجارة وإيران وتايوا ...
- -لا ترقى الى المعايير الدولية-.. فولكر تورك يطالب إسرائيل بإ ...
- فنزويلا الولاية 51.. -أمريكا أولا- تتوسع نفطيا
- كيف تنمي الجانب -الإنساني- في طفلك في عصر الذكاء الاصطناعي
- عاجل | نيويورك تايمز عن مسؤولين أمريكيين: شركات صينية تجري م ...
- -إشراف كامل-.. إيران تتوقع عوائد ضخمة من هرمز وواشنطن تواصل ...
- وثيقة فيدرالية تضع اتهامات ترمب لمحمود خليل موضع شك
- حكومة العراق الجديدة.. رهان -مسك العصا من المنتصف-


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم نصر الرقعي - التدين .. بين سليم وسقيم !؟