أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - تداعيات إعتزال مُقتدى الصدر














المزيد.....

تداعيات إعتزال مُقتدى الصدر


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 4177 - 2013 / 8 / 7 - 17:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إعلان السيد " مُقتدى الصدر " عن إعتزالهِ للسياسة وتركه قيادة التيار الصدري .. خطوة غريبة وجريئة ، لم تشهد الساحة السياسية العراقية ، مثيلاً لها . فهنالك سياسيون أو رجال دين ، يمتلكون بضعة أعضاءٍ فقط في مجلس النواب ، ويتمسكون بتلابيب السٌلطة والنفوذ .. في حين ان " مقتدى الصدر " يتزعم أكبر كتلة برلمانية ، متكونة من 40 عضواً ، أي ما يُقارِب ال 12% من مجموع ألأعضاء ! .
- لا يمكن إستبعاد الدَور الإيراني في مسألة إعتزال السيد مقتدى الصَدر .. فَمَهما قيل من أسباب مُعلَنة حول إستياء الصدر ، من بعض الجماعات المحسوبة على التيار وعدم إنصياعهم لأوامره .. أو يأسه من إصلاح الأوضاع في العراق .. أو سعيه لإستحصال العلوم الدينية والفقهية وإكمال دراسته الحوزوية سواء في النجف او قُم ... الخ من هذه الأسباب غير المُقنِعة . فأن العامل " الإيراني " يبرز ليكون في مُقدِمة الأسباب التي قادتْ الى إتخاذ هذا القرار .
- بدايةً .. ينبغي ان ان لاننسى ، ان ظهور السيد " مُقتدى الصدر " بعد 9/4/2003 .. وبروزه السريع وصعوده الصاروخي ، لم يكُنْ طبيعياً .. فإيران التي رَعَتْهُ ولَمعتْهُ وسَوقتْهُ .. لكي يكونَ مُوازِناً وكابحاُ أيضاً ، للقوى الشيعية التقليدية مثل المجلس الاعلى الإسلامي ولا سيما حزب الدعوة " في حالة إنسياق حزب الدعوة وراء مواقف فيها إستقلالية عن السياسة الإيرانية " . إيران كانتْ تدرك جيداً ، ان كُل مُؤهلات ومزايا " مُقتدر الصدر " تنحصر فقط ، في كونه سليل عائلة [ الصدر ] ذات الصيت الواسع في الاوساط الشيعية العراقية . وانه أي مقتدى الصدر ، يفتقر الى كافة المواصفات الأخرى التي تُؤهله ليكون [[ زعيماً ]] ، من قبيل : الكاريزما المناسبة ، والثقافة العامة العالية ، وإمتلاكه ناصية الحديث والإسترسال والإقناع ، والدراسة الإكاديمية أو الحوزوية ، والشجاعة الشخصية والإقدام ، والخبرة اللازمة للتعامل الجيد مع المتغيرات السريعة .. الخ . ( في مُقارنة بسيطة ، بينه وبين " عّمار الحكيم " الشاب أيضاً ، فأن الكّفة تميل بوضوح لصالح الحكيم ، كما اعتقد ) .
- بقي " التيار الصدري " ، حركة ، منذ ظهوره ولحد اليوم ، ولم يرتقي الى مصاف " الحزب " ذو التنظيم الواضح والبرنامج المُحّدَد . ولهذا فالتيار يضُم الكثير من الناس ذوي التوجهات المُختلفة .. من أقصى اليمين الديني المذهبي المتطرف .. الى المُعتدلين الى اليساريين ، وصولاً الى ما يُمكن تسميته بحُثالة البروليتاريا . والتيار شأنه شأن معظم التشكيلات السياسية ، المتواجدة على الساحة العراقية .. قَبلَ بين صفوفه ، البعثيين السابقين .. بل رُبما بالغَ في ذلك ، بترحيبه بفدائيي صدام السابقين ، بخلفياتهم المشبوهة ! . إذن لايمكن التعامُل مع التيار الصدري ، بإعتباره حزباً له برنامج واضح المعالم .. بل هو حركة شعبية تضم بين طياتها الكثير من التناقضات !.
- لعبَ " جيش المهدي " ، الذراع المُسلح للتيار الصدري .. دوراً مُهماً في السنوات من 2004 لغاية 2008 ، وكان طرفاً في كُل المواجهات المُسلحة ، الطائفية منها وغيرها . ودخل في صراعٍ مُميت مع الدولة الفَتية ، مُمّثلة في الجيش والشرطة ، أبانَ حكومة أياد علاوي وبعدها المالكي ، سواء في النجف وكربلاء وبغداد أو البصرة . وتخللَ ذلك ، عمليات ضد قوات الإحتلال الأمريكي أيضاً . جيش المهدي ، كان له صولات وجولات ، وما زال .. في الوقوف ، بوجه المظاهر المدنية في المجتمع ، إذ ان هنالك شكوكاً في كونه وراء ، حملات ما يُسمى ( الأمر بالمعروف والنهي عن المُنكَر ) .. في البصرة وبغداد وغيرها . [ إذ ان قرار تجميد أو حَل جيش المهدي ، قبل سنوات ، لم يكن جدياً ولا ناجزاً بصورةٍ فعلية ، كما يبدو ] .
والسؤال الآن .. وبعد الإعتزال المُعلَن ، للسيد " مقتدى الصدر " .. فماذا سيكون مصير جيش المهدي ؟ ومَن سيستطيع لجمه ؟
.....................
من نافلة القول ، ان هنالك شخصيات مُحترمة وذات قابليات مُعتبرة ، من عائلة " الصدر " ، تستطيع التصدي لقيادة التيار في المرحلة القادمة .. لكن أعتقد ان العديد من هؤلاء ، لن يفعلوا ذلك ، لأنهم كانوا بالأساس ، ضد توجهات وسياسة التيار خلال السنوات السابقة . وأيضاً ، فأن إيران غير راضية عن بعض هذه الشخصيات .
في حالة حدوث إضطراب داخل كتلة " التيار الصدري أو الأحرار " ، وظهور بوادر تفتيتها ، فأن ذلك سيؤثر ، على مُجمل التوازنات الحالية ، وتداعياتها ستتجاوز الساحة الشيعية ، لتصل الى خارطة التحالفات في الساحة العراقية عموماً .
................................
هل ان ( غياب ) مقتدى الصدر عن الساحة السياسية ، هو مظهرٌ لتغييرات في السياسة الإيرانية تجاه العراق ، في الأيام الاولى من حكم الرئيس الإيراني الجديد " حسن روحاني " ؟



#امين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كُرد سوريا .. بين الخنادِق والفنادِق
- المدينة الصائمة
- لا يمكن تبديل الجيران
- الفيلُ والنملة
- اللعنةُ .. اللعنةُ !
- السُمعة الجيدة ، والنوايا الطيبة .. ليستْ كافية
- فوضى بغداد .. وإستقرار أربيل
- العقرب السام
- الإتحاد الوطني .. لِصاحِبهِ .. ؟
- بينَ التهّور والإتِزان
- العمل في الشمس .. والتسكع في الفئ
- على هامش إنتخابات مجالس أقليم كردستان
- هل سيصبح البرزاني رئيساً لجمهورية العراق ؟
- أزمَتنا عميقة
- - السيسي - و - سعدون الدليمي - !
- مُفتي العمادية .. وأثيل النُجيفي !
- تأجيل إنتخابات رئاسة أقليم كردستان
- ساعاتٌ حاسمة ، لشعبِ مصر الحَي
- ضوء على نتائج إنتخابات نينوى
- العَمالة المحلية


المزيد.....




- باريس تحت شمس لاهبة.. ومنصات الموضة تتدفأ بالجلد والفرو
- تشييع علي خامنئي: مراسم تمتد ستة أيام بين طهران ومشهد والعرا ...
- تحذير من تكرار سيناريو تشيليابينسك بسبب ثغرات في أنظمة مراقب ...
- تقرير أوكراني يكشف فشل منظومة ألمانية شهيرة في التصدي للدرون ...
- بروفيسور في -مرجل الجحيم-!
- -الإخبارية السورية-: قتيلان و16 جريحا من المجموعات المسلحة ف ...
- بلا عضة ولا خدش.. وفاة طفل بعد أن حط خفاش على وجهه!
- باكستان.. 40 قتيلا بسقوط حافلة من جرف صخري
- ترامب يصف دعم أمريكا للناتو بـ-السخيف-.. وصفقة أسلحة أوروبية ...
- موسكو: 422 قتيلا و2500 جريح حصيلة استهداف قوات كييف المدنيين ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - تداعيات إعتزال مُقتدى الصدر