أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد فريق الركابي - نحن نعاني من صراعات التأريخ الاسلامي














المزيد.....

نحن نعاني من صراعات التأريخ الاسلامي


محمد فريق الركابي

الحوار المتمدن-العدد: 4173 - 2013 / 8 / 3 - 20:18
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



شهد التأريخ العديد من الصراعات التي تلقي بضلالها على واقع العراق و المقصود هنا هو صراعات التأريخ الاسلامي الذي كان مسرحا للكثير من المعارك الدينيه بين طوائف الاسلام التي تتواجد اليوم للدفاع عن مواقف تأريخيه سجلت بأسماء من خاض هذه المعارك و قد اوجدت هذه الصراعات الكثير من المبادئ التي استولت على وجدان المسلمين و لاتزال حاضره حتى يومنا هذا بل ان المواقف التي تتخذها الاحزاب الاسلاميه تتأثر بشكلا كبير بهذه المبادئ ناهيك عن القيود التي انتجتها هذه المبادئ والتي قيدت المجتمع العراقي بصوره واضحه.

ان الصراع الشيعي السني التأريخي يلقي بضلاله على الدوله العراقيه التي لا تضم المسلمين فقط بل هناك العديد من الديانات الاخرى التي عانت من جراء هذا الصراع المستمر حتى هاجر الكثير منهم الى خارج العراق للخلاص من هذا الصراع الذي لا يد لهم فيه.

ان العراقيين الشيعه يعتبرون انفسهم الفئه المظلومه في التأريخ لان حقهم في الخلافه قد سلب و ان جميع الطوائف الاخرى قد تحالفت ضدهم لاخراجهم من الدين الاسلامي ككل و ليس الخلافه او الحكم و نجد هذا الاعتقاد واضحا اليوم بعد مرور اكثر من الف عام على ذلك فهم يعتبرون وصول الاحزاب الاسلاميه الشيعيه الى الحكم بمثابة عودة الحق المغتصب الى اصحابه و لا يقبلون حتى التفكير في التنازل عنه او ان يقترح الاخرين ذلك و ان كانوا يعرفون السياسات الخاطئه التي ارتبتكها هذه الاحزاب خلال حكمها للعراق و ايضا و حسب اعتقادهم ان خسارتهم لحكم العراق يعني فنائهم من قبل الطوائف الاخرى و ابرزها السنه و بالتالي نجد ان هذه الاحزاب تحظى بتأيد كبير من ابناء طائفتهم و هي تعمل بالاستناد الى قاعدتها الشعبيه بل انها تعتبر هذه القاعده الشعبيه سلاحا لمواجة الغير ان تطلب الامر وهو ما نجده واضحا في خطابات قادة هذه الاحزاب و الخطب الدينيه التي تدعو الى دعمهم من قبل ابناء الطائفه الشيعيه.

و كذلك الامر بالنسبه الى السنه اللذين يعتبرون ان الخلافه او القياده هو حقهم منذ قيام الدوله الاسلاميه و ان سلبهم اياها يعتبر معصيه لا تغتفر و هم ايضا يحظون بتأيد واسع ليس فقط من قبل ابناء طائفتهم بل من سائر الطوائف الاسلاميه القديمه وغيرها التي انشأت في الوقت الحاضر و بالتالي فهم يعتبرون انفسهم اغلبيه و ان ذلك يؤهلهم للوصول الى الحكم او الخلافه و بلا منازع بل يكفرون كل من يدعي خلاف ذلك و يعتبرونه خارجا عن الدين.

ان هذا الصراع التأريخي الذي امتدت جذوره الى هذا الجيل هو السبب الحقيقي للواقع الاجتماعي و الثقافي الذي نعيشه فلو تأملنا في خطب رجال الدين و من كلا الطائفتين نجدها تقتصر على تكفير بعضهم البعض و ابتعادهم عدم الهدف الاساسي الذي جاء من اجله الاسلام و هو نشر الدعوه الاسلاميه في انحاء الارض و انهاء وجود الكفره و الملحدين و ليس هذا فقط بل اصبحوا يتعاونون مع من يعتبرونهم ملحدين وكفره من اجل الانتصار على الطوائف الاخرى و يجب ان لا ننسى الحاد الكثير من المسلمين بعدما شاهدوا هذه الصراعات التي خلفت الجهل و القتل اليومي ان هذا الصراع لم يتغلغل في المجتمع بشكلا يسير يسهل السيطره عليه بل وصل الى نفوس و تفكير الجميع و لذلك نجد ان الشعب لم يعد يفكر في الوطن او الدين ككل بل اصبح تفكيره قاصرا على حماية الطائفه من المناوئين و المتربصين بها.

لذلك فأن وصول الاحزاب التي لا تتخذ الدين كمنهج او مبدأ كالعلمانيين و الليبراليين و الشيوعيين ستلاقي صعوبه حتى و ان وصلت الى الحكم فهي لن تكون قادره على العمل بالشكل المطلوب بسهوله و ذلك لسبب واحد هو ان المجتمع غير قادر على التعاون مع من يعتبرهم كفره و بعدما طُبعت هذه الفكره في عقول البسطاء من قبل الخطب سواء الدينيه او حتى السياسيه فرجال الدين يعتبرونهم ملحدين و رجال الاسلام السياسي يعتبرونهم خونه لانهم استمدوا افكارهم من الدول الغربيه من اجل افساد المجتمع و عليه فأن بناء المجتمع من الداخل و ابعاد الافكار المتخلفه هو العمل الاساسي الذي يجب البدأ به ثم التفرغ لبناء الدوله حقيقيه يكون فيها الولاء للوطن اولا و اخيرا و ترك الصراعات الدينيه التي لا تقبل او تؤخر و ان قدمت شي فهي تقدم القتل و ان اخرت فهي تؤخر المجتمع.



#محمد_فريق_الركابي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انت من انصار و ازلام النظام السابق ؟!
- الاخوان من التأسيس الى الاعدام في الميدان
- تركيا سلاح ذو حدين
- الشعبيه للاحزاب ام لزعمائها ؟؟؟؟؟
- في العراق...الديمقراطيه و الفيدراليه قطبين متنافرين
- الطائفيه...و تدمير المجتمع العراقي
- العراق ... بين الجيش و الشعب جدار الثأر
- مرسي و الاخوان .... و الاتجاه شرقا !!!
- القضيه الطائفيه في العراق.... اسبابها و نتائجها
- الاحزاب الاسلاميه تسعى لتكون دول !!!!!!
- الشراكه الوطنيه في العراق
- الثورات العربيه.... و اسباب فشلها
- المسؤوليه في العراق يتحملها الجميع
- العراق و مرحلة اللادوله
- التاسع من نيسان....تحريراً من الظاهر و احتلالاً من الباطن
- عندما يكون السياسي بلا مبدأ ينتج ألانفلات ألسياسي
- الحروب التكنلوجيه البارده
- بعد عقد من الاحتلال هذا هو العراق !!!!!!!
- لبنان..... و رياح الازمه السوريه
- نحن نكتشف المواهب و لكن ؟؟؟!!!!!


المزيد.....




- بالفيديو.. لاعب المنتخب الأسترالي يعتنق الإسلام قبل مواجهة م ...
- بزشكيان: إن استشهاد قائد إيران العظيم ألقى حزنًا عميقًا في ق ...
- بين -الدولة الإسلامية- و-فلول الأسد-.. تباين القراءات حول ان ...
- وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية: استشهاد قائد ...
- وزارة الدفاع الإيرانية: ستكون هذه المشاركة تجديدًا للعهد وال ...
- القدس المحتلة.. تصاعد خطير باستهداف المسيحيين ومقدساتهم
- انشقاق يهدد الكنيسة الكاثوليكية بعد تحدي جماعة تقليدية لسلطة ...
- تقرير إسرائيلي: البيانات الرسمية تكشف عن تغير تدريجي -زاحف- ...
- الضفة.. إسرائيل تباشر عمليات هدم في سلفيت وبيت لحم والأغوار ...
- -أخجل من هذا العار-.. البرادعي ينتقد الدول العربية والإسلامي ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد فريق الركابي - نحن نعاني من صراعات التأريخ الاسلامي