أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أم الزين بنشيخة المسكيني - تضاريس على قلق...














المزيد.....

تضاريس على قلق...


أم الزين بنشيخة المسكيني

الحوار المتمدن-العدد: 4173 - 2013 / 8 / 3 - 16:38
المحور: الادب والفن
    


تضاريس على قلق...

ملح قديم يجرف دموع الزعتر المخصيّ
في هذا الزمن ..و طواسين لذاكرة قادمة ..
و زنجبيل لعرائس بلا قُبل ..
تضاريس على قلق..
و المذبحة تشتدّ شوقا الى وجه القتيل ..
أشواك بريّة ..
مسجد يحترق في أفواه المصلّين ..
و وجوه تكتظّ بالآخرة ..
و الجبل المسبي ينثر موته على رموش العابرين ..
و اكليل للذاهبين سدى الى تابوت قديم ..
ركح للرقص على الجثامين ..
تنّين لابتلاع المارّة من طريق ضيّع أحجاره بين أقدام الجائعين ..
و فجأة ينحرف الصراط المستقيم ..
يسقط يمنة ثمّ يترنّح يسرة
ثمّ ينهار على وجه طفل من الريحان الصغير..
و المدينة تتأرجح بين لغو الحنظل
و حناجر القرنفل تمدّ صوتها باتّجاه القتيل ..
هاهي الدول تعود على عجل حاملة
عطر الجندي المذبوح بيد
و بالأخرى تحمل السكّين ...
و مجوس عادوا كي يحوّلوا الوطن
الى متسوّل لبيع الله على قارعة يوم طويل ..
و الورد يسقط بين لغو الصناديق
و ضجيج العاشقين..
و في أوّل الجسد أشلاء تتمسّك بآخر ربيع..
ذبح من أعلى المنابر
و عيون فارغة تسبح في عمق الفراغ
تشيّع المعابد الى قلوب من طين ..
و تلتقي الأرواح حيث تركت أصواتها يوما
ذات غروب حزين ..
في وطني يُقتل الجندي برماد الوطن
و تغرّد فيه شرعية معلبّة بتابوت كبير ..
في وطني تمنح الكراسي راحتيها الى السكّين ...
و عراء القيامة يفشي سرّه
الى ملاك حزين ..
لا شيء ينمو غير دعارة العدم
يضاجع العدم ...
هل يعود الزعتر هذا المساء
كي يحمل الجبل ثانية ..الى ضوء القمر ..؟


جسد هناك و دم هارب
و ضباب يخطف روح السماء
و دولة من الكذب ههنا ..
تستأنف المهزلة ..
غابة ألوان ترسم وجها ثمّ تشطبه ..
طلاسم على صدر وطن
ينحدر ..
ظلّ ضيّع أقدامه
و جسم تاهت أعضاؤه في العتمة..
من يقدر على السيرضاحكا فوق أشلائه
غير القتلة ؟
من يقدر على التحديق في وجه العدم
غير ثرثرة الحكومات وقت المقصلة ؟



#أم_الزين_بنشيخة_المسكيني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العنف و الهوية
- جاء يؤجّل قتله ليلة أخرى ... الى روح الشهيد شكري بلعيد في أر ...
- كم ثمن الحريّة ؟ أو في امكانيات ابداع المستقبل ..
- القتل التكنوقراطي
- تنام خارج أحلامها ...
- يبيعون الأصفاد بالحلوى ..
- عائد من موته الى موتنا ..
- قتلوه خوفا من صوته فقتلهم بموته ..
- شهادة وفاة حكومة لم تعرف الطريق الى القبر ..
- يغتالون حلما و يصنعون دولة
- هل أنت من الصالحين أم من الفاسدين ؟ ..
- االعشق الشعبي..
- من سيجمع هذا الغسق ؟
- غزل تاء التأنيث مع دولة الزقوقو.
- ثورة التُكتُك على أولاد الهامر ..
- زهور جهنم فصل من رواية جرحى السماء
- ماذا بعد الحائط ؟
- هدية تأبّط شرّا الى الشنفرى في رأس العام ...
- في كلّ زيتونة صداع قديم .......
- من أين سيأتي المستقبل ؟


المزيد.....




- مروان خوري يعود إلى سوريا.. ليلة غنائية مجانية على مسرح معرض ...
- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...
- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أم الزين بنشيخة المسكيني - تضاريس على قلق...