أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - محمد الدليمي - أعانك الله ياعراق














المزيد.....

أعانك الله ياعراق


محمد الدليمي

الحوار المتمدن-العدد: 4167 - 2013 / 7 / 28 - 03:45
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


أرجوكم ان لاتتحسسوا من كلامي، فعندما أتكلم، فأنا أتكلم بعراقيتي وانسانيتي، فلنناقش الامور بهدوء ولنكن صريحين مع بعضنا البعض، دون حساسية او طائفية أو مجاملات زائفة، او رمي التهم جزافاً، ولنسأل أنفسنا بكل صراحة وموضوعية
أين يكمن الخطأ في المشهد السياسي العراقي؟
من هي الجهة التي عليها أن تبدل تصرفاتها؟ أهمْ السياسيون أم ان المشكلة تكمن في الجماهير وطريقة تفكيرها؟
ماذا لو نجحت المظاهرات سواء التي في البصرة او الناصرية اوالمظاهرات الغربية؟ وماذا لو استقال المالكي وحكومته وجرت انتخابات مبكرة؟ هل سينتخب العراقيون الرجل المناسب لتنتهي المشكلة؟
انتخب المصريون الاسلاميين ولاسباب يعرفها الجميع لكن وبعد عدة أشهر اكتشفوا مافيهم من غش وضحاله، ثم بعد سنة أقالوا من انتخبوه بمظاهرات خرج فيها الاقباط والمسلمين وحتى الذين ايدوا مرسي ثم ندموا على ذلك ، لم ينفع معهم لا فتاوي القرضاوي ولاتهديدات الارهابيين، لامؤامرات دول الجوار ولاالمخابرات الغربية والشرقية.
في الانتخابات العراقية الاولى حصل الحزب الاسلامي في المناطق الغربية على معظم المقاعد المخصصة لمحافظاتها، فما ان جرت الانتخابات الثانية حتى حصدت القائمة العراقية كل المقاعد لتتراجع الاحزاب الاسلامية الى الصف الاخير،أما انتخابات مجالس المحافظات الاخيرة فقد اظهرت ان الاسلاميين في طريقهم الى الانقراض.
أما نتائج انتخابات المحافظات الجنوبية وبغداد، فتدل على أن الاسلاميين يتبادلون المقاعد او الادوارفقط. فبعد ان كان المجلس الاسلامي متصدرا في الانتخابات الاولى جائت الانتخابات الثانية ليتصدر المالكي ليخسر ولتحل بدله كتل المواطن والاحرار وليتزحزح للمرتبة الثالثة في انتخابات مجالس المحافظات.
يخطأ كل من يتصور ان رحيل المالكي سيحل القضية، فبعد رحيل المالكي سوف تأتي عباءة أخرى ورجل دين جديد وأعذار وتخويف من شر قادم.
على ماذا نتظاهر إذن، إذا كنا سنأتي بهم أنفسهم أو بمثلهم في اول فرصة قادمة...
المصريون ينادون بأنتخابات قادمة لانهم يعرفون مايريدون وماسيفعلون، لكن لماذا ننادي نحن بانتخابات مبكرة أن كان الشعب لازال يفكر بنفس العقلية .
التقيت مع اشخاص عراقيين كثر من سكنة السويد قبل الانتخابات البرلمانية الاخيرة، كلهم كانوا يعانون ويلعنون اليوم الاسود الذي انتخبوا فيه الاسلاميين...فما الذي حدث بعد ذلك، لقد انتخبوهم انفسهم وعندما تسألهم عن السبب تجد لديهم من الاسباب والتبريرات مايعجز عن اكتشافها كل الفائزين بجائزة نوبل....يقولون كل شئ ماعدا الحقيقة التي يعرفها الجميع،نحن شعب يجيد فن التبريرات لأخطائه بشكل غير طبيعي.
ايهما الاسهل لنا؟
هل هو التظاهر من اجل ان نقلب حكم لم يبق من عمره الا أشهر بمظاهرات ربما تذهب بالوطن الى مستقبل مجهول أم ان الاسهل هو ان نضع علامة صح امام الشخص الذي يستحق ان يكون زعيما للعراق.
أمن المستحيل ان لاتجد شخصا من محافظتك وطائفتك من هو مثقف واكاديمي وشريف من هو اهل للقيادة من غير الاسلاميين...هل فرغت محافظة مثل ذي قار مثلاً من المثقفين لتنتخب عمائم لايفقهمون من الدنيا غير حفظ المقتل ودعاء كميل...هذه المحافظة التي انجبت أكبر سياسيي وفناني ومطربي وأدباء العراق. هل تعجز البصرة، أقدم مدن الدنيا وام الشعراء وعلماء الادب والفن عن انتخاب ممثلين لها من غير هؤلاء.
نحتاج أن نغير من انفسنا قبل ان نطالب بتغيير من انتخبناهم....نحتاج الى جلد الذات وان نراجع الماضي، وان نشعر بألم الضمير، وأن نؤمن بحسرة بضرورة التغيير، نحتاج إلى الصدق مع النفس. مانحتاجة هو ليس ان نتظاهر بل ان نعرف مانريد وان نترك هذه الاخلاق المزدوجة ...
يقول ارسطو
أفضل وأقصر طريق يكفل لك أن تعيش في هذه الدنيا موفور الكرامة، هو أن يكون ما تبطنه في نفسك كالذي يظهر منك للناس.

ويقول غاندي غيّر نفسك اولا ثم بعد ذلك قم بتغيير العالم.

أعانك الله ياعراق ...
والسلام



















قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاكراد والنشيد الوطني
- العراق بلد النفاق
- العراقيون والمظاهرات المصرية
- مشكلة العراق
- الطائفية العراقية
- رسالة ألى شلش العراقي
- حلبجة كذبة أم حقيقة
- الأسلام والحرية
- إلى عزة الدوري
- رسالة إلى أهلي
- رسالة الى أهلي
- المظاهرات العراقية
- ألأنتخابات المبكرة مالها وماعليها
- قصه معبره
- الستراتيجيه السياسية
- القط والفار
- الحلول المناسبه لحل ازمة العراق


المزيد.....




- بمناسبة رمضان.. نتنياهو يوجه رسالة لشعوب الدول التي طبعت علا ...
- بعد الهجوم عليها.. إيران تزيد أجهزة الطرد في منشأة نطنز ونسب ...
- بمناسبة رمضان.. نتنياهو يوجه رسالة لشعوب الدول التي طبعت علا ...
- بعد الهجوم عليها.. إيران تزيد أجهزة الطرد في منشأة نطنز ونسب ...
- الكرملين: بوتين وبايدن ناقشا مليا العلاقات الروسية والأمريكي ...
- دبلوماسي إيراني: الضغوط على إيران ستتحول إلى -قنبلة نووية-
- بايدن يسحب القوات الأمريكية من أفغانستان بحلول الـ11 من سبتم ...
- المفوضية الأوروبية تطالب -جونسون آند جونسون- بالتوضيح
- فيديو: -التعشير الحجازي- رقصة تتوارثها الأجيال السعودية حتى ...
- أشقاء يزينون مساجد قبل كل رمضان


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - محمد الدليمي - أعانك الله ياعراق