أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الدليمي - الأسلام والحرية














المزيد.....

الأسلام والحرية


محمد الدليمي

الحوار المتمدن-العدد: 4029 - 2013 / 3 / 12 - 00:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الأسلام والحرية
بالامس وأنا في طريقي لعملي في مدينة كوتنبيرغ السويدية ، رأيت شباناً من أصول شرقية في وسط ميدان المدينة وهم يوزعون كتيبات تعريفية عن الاسلام في محاولة كسب السويديين للاسلام...كانوا يتكلمون مع الصغير والكبير للوصول إلى هدفهم المنشود.
لم يتعرض لهم أحداً من السويديين، الذين كانوا يتناقشون معهم بكل مرونة وأعتدال..يقبل من يقبل ويرفض من يرفض ، إنني على يقين من أن رجال الأمن السويدي كانوا سيدافعون عنهم لو أن أحد السويديين مسهم بسوء.
تذكرت هذا وانا أقرأ بالامس خبر مفاده ان مواطناً مصرياً، متهم بالتبشير بالمسيحية في لبيبا، كان قد لقيّ مصرعه نتيجة التعذيب في السجون الليبية وقد كان من ضمن خمسة مصريين كان قد أُلقي القبض عليهم بالتهمة ذاتها....
وكان شقيق الضحية قد صرح ، بأن المقتول كان قد أُعتقل من محل لبيع الهواتف النقالة في مدينة بنغازي، على خلفية القبض على مصري آخر متهم بالتبشير، مشيراً إلى أن الاعتقال جاء لمجرد الاشتباه....مجرد الأشتباه دونما أية أدلة.
لو أفترضنا الآن إن الذنب قد ثبُت عليه ،هذا إن كان ذنباً، فأن ذنبه سيكون عندها إنه يدعوا الناس لمحاولة اقناعهم بالدخول لدين أو الأيمان بمعتقد من خلال نقاش سلمي دون إستخدام القوة أو سلاح أو أداة تهديد ...فما الضير من ذلك، فالمسلم الحقيقي لن يتأثر بمئات المبشرين إن كان إيمانه صادقاً....وإن تأثر فهل الغلط في المبشر أم في المتلقي أم في الفكرة ذاتها....وإن كان هذا خطأ فهل يعني هذا أن نحكم عليه بالقتل.
قبل فترة قامت الشرطة السويدية بقطع الطريق الرئيسي بالمدينة ذاتها التي ذكرتها وذلك لتسهيل مرور مسيرة قام بها قسم من الجالية العراقية بمناسبة عاشوراء...قطعوا الطريق على مواطنيهم لاحترامهم معتقد الآخرين وبغض النظر عن إيمانهم أو عدم أيمانهم بذلك المعتقد.
يقطعون الطريق عليهم ليفسحوا لنا الطريق لاحترامهم شئنا أم ابينا أما نحن فنقطع رقابهم لنقطع الطريق لكل من يفكر منهم بالانضمام للاسلام.
إن مفهموم الحرية تتلخص في إمكانية الفرد دون أي جبر أو ضغط خارجي على إتخاذ قرار أو تحديد خيار من عدة إمكانيات موجودة.
أوليس هذا ما يعتقده الاسلام والانسانية أم أن للحرية تعريف آخر عندما يتعلق الأمر بالآخرين لتصبح الحرية هي إجبار الاخرين على الاعتقاد بما يصب بمصلحتنا ومانعتقد به وإلا فألى الموت وبئس المصير. هل الحرية هي أن تهجو من تريد لتخرج في تلفزيونات العالم لتسب النصارى وتلعن اليهود وتتهجم على من هبّ ودب ..أم هل الحرية هي أن تُغير وتهجم على ماشئت من المدن لتسرق مايطيب لك وتنكح من النساء مايروق لك وتدخل لدينك ماتشاء وأن لم يقبلوا فالموت مصيرهم ...أما الآخرين فممنوع عليهم أن يلقوا ولوحتى نظرة على نسائك الأربعة وممنوع عليهم انتقادك أو أن يسألوك أو يناقشوك في دينك ...أو حتى أن يعيشوا معك بأمن وسلام.
قال لي أحد الاصدقاء السويديين وهو مسيحي، قابلت كثيراً من المسلمين الذين يريدون أن يدخلوني للاسلام لكن ماأن أبدأ بجدالهم لأحاول أثبات إن ديني على حق حتى يثوروا غضباً ويبدئون بالصراخ ...الغريب إنهم يصرخون عليّ وهم في بلدي ...فهل سيكون كذلك لوكنت أنا في بلدهم....
أهذه هي الحرية ياخادمي أعدائكم وملذاتكم...
الحرية هي ان تمنح الناس فرصة للتحدث رغم إن كلامهم مقزز بالنسبة لك، وبنفس الهدوء الذي تتمناه لنفسك...الحرية هي ان تكون حاكماً ولاتستطيع ان تمنع شخصاً من حقوقة رغم إنك تعرف إنه يكرهك ولايطيق أن يراك على كرسي الحكم....الحرية هي أن تؤمن حقاً إن الآخرين لديهم قلب وعقل وكرامة ونزوات وأعضاء جنسية مثلما لديك...
يقول إيمانويل كانت الفيلسوف المعروف أن الحرية تعني أن لا أحداً يستطيع إلزامي بطريقته كما هو يريد (كما يؤمن هو ويعتقد أن هذا هو الأفضل لي وللآخرين) لأصبح فرحا وسعيدا. كل منا يستطيع البحث عن سعادته وفرحة بطريقته التي يريد وكما يبدو له هو نفسه الطريق السليم. شرط أن لاينسى حرية الآخرين وحقهم في الشيء ذاته.
إننا شعوب لسنا لانحترم الأخرين فقط بل...ولانحترم أطفالنا ولا نسائنا ولانحترم ديننا ولامستقبلنا ولاماضينا ولانحترم معتقداتنا ولا نريدها أن تنتشر بل ولانحترم حتى أنفسنا...
كل هذا ونعتقد وبغباء بأننا الوحيدون الذين على صح والعالم كله على خطأ وعليه أن يموت أو يستسلم، كل هذا ونتسائل وبكل حماقة لماذا نحن منبوذين من بين شعوب العالم.ِ
صرح أحد المعممين مؤخراً لأحد المحطات الفضائية ان العالم كله مقبل على الدخول لديننا وأن الأسلام ينتشر في العالم كأنتشار النار في الهشيم.
ضحكت...ضحكت كثيراً وأدرت القناة قبل أن أرميه هو والتلفزيون بالحذاء...
في أمان الله...



#محمد_الدليمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إلى عزة الدوري
- رسالة إلى أهلي
- رسالة الى أهلي
- المظاهرات العراقية
- ألأنتخابات المبكرة مالها وماعليها
- قصه معبره
- الستراتيجيه السياسية
- القط والفار
- الحلول المناسبه لحل ازمة العراق


المزيد.....




- -سيناريو الكابوس-.. خبير يحذّر من تداعيات إغلاق مضيق هرمز
- تجديد حبس محمد صلاح احتياطيًا يخالف قانون الإجراءات الجنائية ...
- سباقات الرنة تجذب الحشود في شمال فنلندا قرب الحدود مع روسيا ...
- دروس من طهران إلى بيونغ يانغ: كيف عززت حرب ترامب على إيران ع ...
- هل آن الأوان لـ-فتح الدفاتر القديمة- بين الشرع وحزب الله؟
- سماع دوي صفارات الإنذار في تل أبيب وشمال إسرائيل وأصوات انفج ...
- ارتفاع حصيلة الغارات الإسرائيلية على لبنان إلى 486 قتيلا وأك ...
- واشنطن تبدأ بنقل منظومات -ثاد- و-باتريوت- من كوريا الجنوبية ...
- دعوات إسرائيلية لمواصلة إغلاق الأقصى وذبح قرابين فيه
- دامت 20 دقيقة.. تفاصيل مكالمة متوترة بين ترمب وستارمر بشأن إ ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الدليمي - الأسلام والحرية