أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين علي غالب - زينة الحياة -- قصة قصيرة














المزيد.....

زينة الحياة -- قصة قصيرة


حسين علي غالب

الحوار المتمدن-العدد: 4164 - 2013 / 7 / 25 - 09:39
المحور: الادب والفن
    


زينة الحياة -- قصة قصيرة
ها قد بدأ يجهش بالبكاء فحارس المسجد المسكين يصبح اليوم عمره أربعين عام .
يوجه شيخ المسجد أنظاره نحو الحارس و الألم و الحزن قد اعتصر قلبه .
ينظر حارس المسجد إلى الشيخ و يقول له : يا شيخي الجليل أرجوك أدعو لي فاليوم أصبح عمري أربعين عاما و أنا لم أرزق بأبناء و كذلك الفقر اتعبني .
يرفع شيخ الجامع يديه متضرعا و داعيا للباري عز وجل من أجل الحارس .
يتوقف الحارس عن البكاء و يمسح دموعه و يعود لمزاولة عمله .
تحين صلاة الفجر و يتقدم المصلين نحو المسجد و لكن هناك شاب غريب ظاهرة عليه علامات الثراء و معه طفل صغير واقفا إمام المسجد يراقب بأنظاره كل من يدخل للمسجد..!!
يلاحظ الحارس هذا الرجل فيتقدم نحوه و يصل إليه .
يمد الرجل الغريب يده إلى جيبه و يخرج صورة للحارس عندما كان شابا و يقول له : هل أنت محمد و هل هذه صورتك عندما كنت شابا .
يصاب الحارس بالذهول فكيف حصل هذا الرجل الغريب على صورته عندما كان شابا و كيف عرف بأسمه و هو لم يلتقي بهذا الرجل من قبل ..!!!
يحرك الحارس رأسه و لم ينطق بكلمة واحدة .
يقول الشاب الغريب للحارس : لقد جاءتك من طرف أخيك سالم رحمه الله .
يشعر الحارس بالحزن الشديد و حينها قال : هل أخي سالم قد مات أنا لم أسمع أخباره منذ وقتا طويل ..؟؟
يجيب الشاب الغريب : رحمه الله لقد مات منذ عدة أيام و أنا الآن جاءت لكي أنفذ وصيته .
يبدا الحارس المسكين بالبكاء و تنهمر دموعه بغزارة و هو يردد و يقول : رحمك الله يا أخي - رحمك الله يا أخي .
يخرج الشاب الغريب عدة أوراق من جيبه و يقول للحارس : أنت الآن المسؤول الوحيد عن أبن أخيك و قد أسماه على أسمك محمد .
يمد الحارس يداه و يمسك بالطفل الصغير و يحتضنه بقوة و الاحاسيس بدأت تمتزج ببعض بداخله فهو حزين على موت أخيه و فرح بالطقل الصغير .
ينظر الرجل الغريب إلى الحارس و يقول له : أنت أيضا وريث أخيك فلقد ترك كل شيء لك .
لم يهتم الحارس بما قاله الرجل الغريب .
إنتهت صلاة الفجر و خرج المصلين و الحارس و الرجل الغريب ما زال في نفس مكانهما و تقدم شيخ المسجد نحوهما و عرف كل شيء و حينها نظر إلى الحارس و قال له : لقد وهبك الله سبحانه و تعالى زينة الحياة .
فيرد الحارس قائلا : الحمد الله -- الحمد الله .
حسين علي غالب






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كهف الشيطان – قصة قصيرة
- كبسولة النجاة – من الخيال العلمي
- الخاسر – قصة قصيرة
- البيت و القبو – قصة قصيرة
- أبي في القارورة
- زائر القبور – قصة قصيرة
- صوت الرصاص – قصة قصيرة
- وسام الوحشية – قصة قصيرة
- النزهة – قصة قصيرة
- الغربة
- أين مكاسب الطائفة أو المناطق
- دور عبادة أم تجمعات سياسية
- باقة الورد – قصة قصيرة
- السيف الخفي – قصة قصيرة
- ما ينقصنا مرض جنون البقر
- لنودع فكرة الفيدرالية
- نجح الجميع ما عدا السياسيين
- بائع الصحف
- الحي و الميت
- السلاح في كل مكان


المزيد.....




- شاعر سوري يفوز بجائزة -عبد العزيز سعود البابطين- التقديرية ل ...
- عام نجيب محفوظ.. كيف تستعيد القاهرة ذاكرة -ابن البلد- بعد عق ...
- بعد جدل حفله بالتزامن مع حرائق الجزائر.. الشاب خالد يرد بفيد ...
- الثقافة تنفي إلغاء منحة الأدباء والصحفيين وتؤكد مواصلة المسا ...
- سوريا.. الفنانة والنائبة لاذقاني تبكي أمام مجسّم سجن صيدنايا ...
- تركيا.. نجار متقاعد يحول جدران بلدته إلى لوحات فنية
- -رحيل صاحب جمل المحامل- .. قراءة في لوحة الفنان سليمان منصور ...
- حرب الروايات في عصر الذكاء الاصطناعي: كيف تحاول إسرائيل إعاد ...
- -الفراشة الماسية- تفتح آفاقا جديدة للتعاون السينمائي الروسي ...
- جرس القيصر.. قصة جرس روسيا العملاق الذي لم يُقرع أبدا


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين علي غالب - زينة الحياة -- قصة قصيرة