أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين علي غالب - البيت و القبو – قصة قصيرة














المزيد.....

البيت و القبو – قصة قصيرة


حسين علي غالب

الحوار المتمدن-العدد: 2234 - 2008 / 3 / 28 - 10:23
المحور: الادب والفن
    



أخيرا سوف التقي بصديق طفولتي الذي انقطعت عنه منذ وقت طويل .
يتوقف سائق سيارة الأجرة و يلتفت إلي في الخلف و يقول لي : لقد وصلنا للمكان المحدد .
افتح باب سيارة الأجرة و أمسك حقيبتي و أخرج من السيارة و أبقى واقفا في مكاني فبيت صديقي لم يتغير فيه أي شيء رغم مرور سنوات طويلة .
أتقدم بخطوات بطيئة و أطرق الباب فيفتح صديقي الباب و يحتضنني و السعادة و الفرح يغمرانه .
يمسك صديقي حقيبتي و يدعوني لدخول البيت و ألبي أنا دعوته فأنا محتاج للراحة فالرحلة كانت طويلة حتى وصلت إلى هنا .
جلست على الأريكة و نظرت إلى صديقي و قالت له : أتمنى أن أستريح فاليوم عندنا حديثا طويل .
فيبتسم صديقي لي و يقول : هي تفضل لغرفة النوم و خذ راحتك فأنا ليس لدي أطفال و لست متزوج حتى .
أتقدم نحو غرفة النوم و أمدد جسدي المنهك و أغمض عيناي مستسلما للنوم .
افتح عيناي بالتدريج و أرى الساعة القريبة مني فأجد أن الوقت هو الساعة التاسعة مساءا فأنهض من على السرير لكي أرى صديقي و أتحدث معه فخرجت من غرفة النوم و دخلت غرف البيت الواحدة تلو الأخرى و لكنني لم أجده فتوقعت بأنه ذهب لكي يشتري شيء .
جلست على الأريكة منتظرا صديقي و إذ أسمع صوت بابا يفتح فوقفت و قمت بالنظر إلى الغرف المحيطة بي و لكن جميع الأبواب مغلقة فمن أين جاء هذا الصوت ..؟؟
سمعت صوت صديقي وهو يقول : هل استيقظت ..؟؟
نظرت نحو مكان تواجد صديقي فوجدته يخرج جسده من باب أرضي كأنه باب قبو أو مخزن ..!!
قالت لصديقي : منذ قليل استيقظت و لكن أين كنت أنت ..؟؟
فرد صديقي قائلا : لقد كنت هنا في القبو فمعظم أوقاتي اقضيها هنا .
تعجبت من كلام صديقي و بدأت الحديث معه في مختلف المواضيع و جاء الوقت لكي أساله عن سبب بقاءه في القبو معظم الأوقات فرد قائلا :
يا صديقي عندما كنت مسافرا و كما أنت تعلم مر وطننا بحروب طاحنة و بما أنني كنت الابن الوحيد فلقد كان أبي و أمي يبقيان معظم أوقاتهما في القبو و أنا معهم .
خطر في بالي سؤال لصديقي فقالته له : و لماذا كنتم تبقون لوقت طويل في القبو ..؟؟
فرد صديقي قائلا : أن كل الأسلحة مباحة في الحروب فكم من صاروخ أطلق علينا و كم من رصاصة وجهت على بيتنا فلذلك أن القبو بيتي و فيه كل ذكريات طفولتي رغم مرارتها .
حسين علي غالب
[email protected]
www.geocities.com/babanbasnaes






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أبي في القارورة
- زائر القبور – قصة قصيرة
- صوت الرصاص – قصة قصيرة
- وسام الوحشية – قصة قصيرة
- النزهة – قصة قصيرة
- الغربة
- أين مكاسب الطائفة أو المناطق
- دور عبادة أم تجمعات سياسية
- باقة الورد – قصة قصيرة
- السيف الخفي – قصة قصيرة
- ما ينقصنا مرض جنون البقر
- لنودع فكرة الفيدرالية
- نجح الجميع ما عدا السياسيين
- بائع الصحف
- الحي و الميت
- السلاح في كل مكان
- ما هو البديل عن العملية السياسية
- المواطنة و الكفاءة
- معتقلين منسيين
- وثائق عراقية للإرهابيين و اللصوص فقط


المزيد.....




- جيهان الشماشرجي أمام محكمة الجنايات.. القصة الكاملة للاتهاما ...
- معرض الكتاب الدولي في لندن: مساحة خاصة للتلاقح الحضاري
- مع عثمان العمير في -دو?ر ستريت-.. ضياء العزاوي يرمم ذاكرة ال ...
- إيران في السينما الأمريكية.. استراتيجية هوليوود في شيطنة صور ...
- رحيل لطيفة الدليمي.. الروائية العراقية التي تمردت على -سلطة ...
- السور و-سبع سون-.. طقوس رمضانية تصمد أمام هشاشة الحياة في ال ...
- 22 رمضان.. اليوم الذي أعاد هندسة خارطة العالم من بدر إلى مدي ...
- سعيد بوخليط يوثق ذاكرة مراكش بعيداً عن السرديات الجافة
- 150 عامًا في صنع السينما في رويال فيستفال هول
- المثقف التكتيكي: تقلبات المنبر بين الحروب والتحولات


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين علي غالب - البيت و القبو – قصة قصيرة