أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حبيب هنا - وتريات الحب والحرب : رواية الفصل 13














المزيد.....

وتريات الحب والحرب : رواية الفصل 13


حبيب هنا

الحوار المتمدن-العدد: 4162 - 2013 / 7 / 23 - 03:46
المحور: الادب والفن
    


- 13-
ليس هناك ثمة صعوبة في إعادة بناء ما دمرته الحرب، ولكن الصعوبة في استمرار مواصلة الاحتلال على تدمير الحياة كلما تقدمنا خطوة واحدة إلى الأمام . هذا الأمر، يستدعي البحث عن طرق ووسائل تكبح جماح الاحتلال وتدفعه إلى التفكير ألف مرة قبل الإقدام على تدمير الحياة الفلسطينية دون الملاحقة ودفع الثمن .
ولما كان المجتمع الدولي المحكوم بالفيتو الأمريكي لا يستطيع اتخاذ موقف حازم وجاد إزاء انتهاكات حياة الناس على الدوام، كان لا بد من البحث عن عوامل القوة داخلنا وبالتالي معاقبة الاحتلال على جرائمه مهما كان مدعوماً من المجتمع الدولي، وأول هذه العقوبة تطوير وسائلنا القتالية حتى نوقع فيه من الخسائر ما يحول دون تكرار جرائمه، فضلاً عن تعطيل حياة مواطنيه اليومية بما ينسجم ووتيرة الحرب التي لن تتوقف في ظل سعيه الدائم للسيطرة الكاملة على مقدرات شعبنا وأرضنا وسمائنا وبحرنا ومياهنا وأمتنا العربية التي حتى هذه اللحظة لم ترقَ بمواقفها بما يردع الاحتلال ويجعله يشعر فعلاً وقولاً أنه إنما يحارب الأمة وليس فقط الفلسطينيين .
إن الاحتلال يعمل دائماً على تدمير كل شيء يمهد طريق وصولنا إلى النهاية حتى يتمكن من القضاء على المستقبل، وهذا أحد أهداف حروبه المتكررة من الدمار الذي يوقعه في بيوتنا ومؤسساتنا ويعيدها إلى صورتها الأولى كومة من التراب .
ونحن عندما نسعى إلى إعادة أعمارها إنما نؤكد أنه لم يعد ثمة ماضٍ نتشبث به، بل فقط المستقبل الذي نطمح إلى بلوغه وبناء حياتنا على ضوئه. والمعادلة هنا معقدة بشكل مخيف : إننا نعمل من أجل أن نؤكد أن ثمة مستقبل ينتظرنا ونهدم ما أصبح آيلاً للسقوط جراء القصف من الجو والبر والبحر، لنؤكد أن لا عودة إلى الماضي إلاّ بالقدر الذي نستفيد منه ، وهذا يتأكد من خلال محاولات استخراج الحديد المسلح من المباني المنهارة بغية استخدامه في البناء الجديد الذي يوصلنا إلى استمرار الحياة على النحو الذي نريده لا على النحو الذي يريده الاحتلال .
إنني أستغرب كيف نضيع فرصة قدمتها الحرب على طبق من ذهب وهي :إعادة بناء الحياة على طريقتنا الخاصة وحتى نصبح مستقلين القرار عن حق، بدل أن يقوم الآخرين على بناء حياتنا من خلال إعمار ما دمرته الحرب وباسمها حتى نبقى تحت سيطرتهم . أليس نحن أجدر بالحصول على هذا الشرف بدلاً من أن نمنحه للآخرين ؟ ثم إن إعادة الأعمار يفسح المجال أمامنا إلى دخول المكان الذي كنا دائماً محرومين من الدخول إليه بحجج واهية لا مبرر لها . فضلاً عن هذا الكم من الدمار فقد وحد الناس رغم كل الخلافات الموجودة بينهم .



#حبيب_هنا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وتريات الحب والحرب : رواية الفصل 12
- وتريات الحب والحرب : رواية الفصل 11
- وتريات الحب والحرب : رواية الفصل 10
- وتريات الحب والحرب : رواية الفصل 9
- وتريات الحب والحرب : رواية الفصل 8
- وتريات الحب والحرب : رواية الفصل 7
- وتريات الحب والحرب : رواية الفصل 6
- وتريات الحب والحرب : رواية الفصل 5
- وتريات الحب والحرب : رواية الفصل 4
- وتريات الحب والحرب : رواية الفصل 3
- وتريات الحب والحرب : رواية الفصل 2
- وتريات الحب والحرب : رواية الفصل 1
- محمودالغرباوي الغائب الحاضر
- أحمد سعدات .. الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
- تونس بين الأمس واليوم
- الفصل 30 من رواية تصبحون على غزة
- الفصل 29 من رواية تصبحون على غزة
- الفصل 28 من رواية تصبحون على غزة
- الفصل 27 من رواية تصبحون على غزة
- الفصل 26 من رواية تصبحون على غزة


المزيد.....




- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حبيب هنا - وتريات الحب والحرب : رواية الفصل 13