أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاتف بشبوش - الطريقُ الى يريفان














المزيد.....

الطريقُ الى يريفان


هاتف بشبوش

الحوار المتمدن-العدد: 4161 - 2013 / 7 / 22 - 00:16
المحور: الادب والفن
    


على جانبيّ الجبينِ اللُجينِ
يشعرُ المرءُ , بأنّ الروحَ تُبتلى بكثافةِ الاخضرِ
صباحُ النسائمِ , الباردُ صيفاً
يحاولُ أنْ يُبلّلَ أوداجنا بالرذاذِ
ودفعُ المرسيدس ...
يتناغمُ مع الموسيقى الجورجيةِ والتركيةِ
التي وضعَها السائقُ , كي يريحينا من عناءِ الطريقِ.
والأغاني بالتأكيد , لاتشبهُ صوتَ العزاءاتِ
ولا النعيُ الغبيّ
على طولِ الطريقِ المقفرّ , من السماوة ِالى بغدادَ.
**
مساربُ الطريقِ , تلتوي كلما تصاعدنا
وأشرَفنا على الأوديةِ السحيقةِ
وأغراءات الطبيعةِ للنواظر.
النهارُ مكلّلُّ بقرص الشمسِ
وعبرَ الزجاجِ المفتوحِ , تدخلُ بين الفينة ِوالاخرى
فراشةُّ تلهينا , أو نحلةُّ زاهية ُمن ثمار الاشجارِ
أو نلمحُ أرنبة ًتفزُ على الطريق ِمرعوبة ً
من ضجيجِ العجلات .
قلتُ إذن:
نحنُ بعيدونَ , عن كلابِ المدن المتحضرةِ
نحنُ في حضن الطبيعةِ
وبينَ ذرّات هشيمٍ يابسٍ , تناثرتْ فوق المروجِ المرئيةِ
وبين مقاهي الريفِ على الجانبينِ
ودكاكينَ فقيرةً , تبيعُ الخبزَ والخضارَ
والسمكَ المملّحِ , أبتعناهُ في وقفةِ إستراحة .
أو بينَ مايشيرُ..
الى مالاقاهُ الكولاكُ ,أيامَ ضياعِ آمالهم
**
في الطريقِ الى يريفان , الداراتُ كثيرةُّ
والبيوتُ الريفية ُ, لم يبقَ منها , إلاّ طنينُ هاجريها
فقلتُ:
ربما البيوتُ هذي , كانت لفلاحينَ شيوعيينَ
تداعوا , بعد انهيارِ السوفيتات.
ثم أردفتُ:
لكنّ هذا لم يكن جزءاَ من حلمي.
فعدتُ لم أستطعْ النظرَ جيداَ
اذ أختلطتْ, أشجارُّ وأشجارُّ وأشجار , مع الفئ
المطلّ ِمن قمم الجبالِ
والريحُ , عبر النافذة ِ ,عادة ًما تتعبُ العينَ والانفَ
فتختلّ البهجةُ نوعاً ما
**
أتحفنا السائقُ الجورجي , ذو النسبِ الشيوعي المخضرم ِ, وقالَ:
هنا , قربَ هذا الجسرِ الحديدي الصدئ , القديمِ
هنا , كانت جيوشُ البطلِ ستالين , هنا كان البلاشفة ُ يربضونَ
هنا معالمُ القوقازِ , البروزُ , وأرارات
هنا قد سجّل َالجنودُ الحمرُ تأريخهم
هنا إندحرتْ جرائمُ هتلر
هنا قد تجمدَ في الثلج , دمُ النازية ِوالفاشيةِ
................
................
سلامُّ , على بندقيةِ الشهيدِ
وسلامُّ , على وداعاتهِ الاخيرةِ , قبل حشرجة النزعِ
سلامُّ , على السناجبِ التي حرَستهُ
سلامُّ , على كلّ هبّةِ ريحٍ تناغت ْو الراياتِ الحمرِ
سلامُّ , على الطيور المجفَلةِ
سلامُّ , على الاغصان ِالمثقلة ِ, بالتوت ِالاحمر والاجاصِ
سلامُّ , على بنفسج ِالوديانِ الشاسعةِ
سلامُّ , على فردوسِ جبال ِيريفان الخضرِ
سلامُّ , على مقالعِ العمالِ المهجورةِ بأنفاس ِأحجارها
سلامُّ على مُلصَقِ الكونياكِ الارميني الشهيرِ Ararat
سلامُّ ... سلامُّ .... سلامُّ
على مفرقِ الطريقِ الى يريفان ِ..... حيثُ وصلنا
سلامُّ على شارعِ موسكو .....حيث قرأنا وعرفنا



#هاتف_بشبوش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هارلم شيك
- معوَلُّ ينبشُ التأريخ
- الصيّاد ....وجهاد النكاح
- أقراطُّ حبشيّة
- فهد
- هكذا تكلّم جثمانُ شافيز
- نساء.......
- أحمدُ القبنجي
- شكري بلعيد
- الرشقُ بالاحذية
- عودة ماركس***
- إستفسارُّ شفهي
- لولا داسيلفا
- تلفاز
- الحاجّة عيشة...........
- أغنيةُ سرديّةُّ لأسياد الرجعية
- الدكتورة انعام العاشمي وعبد الرزاق عبد الواحد , شبيه الشئ من ...
- الشعرُ في سطور..........
- غزالة جاويد**
- لعبة الجوع the hungers games ....


المزيد.....




- فيلم «خروج آمن» يحصد النجمة الذهبية في ختام مهرجان الجونة ال ...
- ذكرى iPod الـ25 تتحول إلى مشغل موسيقى رقمي على Apple Music
- فيلم -البارح العين ما نامت-.. جمال المكان وقسوة الأعراف
- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاتف بشبوش - الطريقُ الى يريفان