أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صمود محمد - كبرياءُ امرأة ٍ كاذبٌ














المزيد.....

كبرياءُ امرأة ٍ كاذبٌ


صمود محمد

الحوار المتمدن-العدد: 4142 - 2013 / 7 / 3 - 23:59
المحور: الادب والفن
    


ارتدتْ كعبَها الأحمرَ الانثويّ المناسب لتنورتِها ما فوقَ الركبةِ وقميصِها الأبيضِ الذي يُظهر ُمعالمَها الأنثويّةِ
بدأتْ المسيرَ به في أرجاء ِغرفتِها بتبخترٍ وبهاء ، وقفتْ أمام المرآةِ وتناولتْ أحمرَ الشفاة ووضعتْ على شفاهِها مع ابتسامةٍ محشوةٍ بالغرور ِوالكبرياءِ الزائف ....
ثم جلستْ على كرسيّها الهزازِ ووضعتْ قدمَها اليمنى على قدمِها اليسرى مراقصةً ايّاها إلى الأمام
كان هذا مجردُ محاولةً منها لإقناعِ نفسِها أنّها سيدةٌ سعيدةٌ ... وأنَّ لا شيء يؤثرُ في قلبِها ، لكنَّها في وسط ِهذا التبخترِ الكاذبِ سقطَ منها سهوًا أن تضعَ بعضَ
مساحيقَ اخفاءِ تجاعيد دمعِها تحت عينيْها ، وقفتْ مرةً أخرى تحت شهوةِ السلطةِ والدكتاتوريّة ِفتحتْ بابَ خزانتِها على شراعيْه ... قلّبتْ ملابسَها الواحد تلو الآخر ...
تحمللُ فستانَ وتشم رائحةَ عطرِها على آخر ... وتحتضنُ آخرَ وتلفُّ فيه حول الكرة ِالأرضيةِ في غرفتِها ، مرددةً في جوٍّ هستيريّ:
أ نا ملكةُ العالمِ.... وكلُّ ما أريدُه تحصيل حاصل .
دارتْ الدورة َالأخيرة ِوكانتْ نهايتها بصورتِه المعلقةِ على طرفِ مرآتِها ..تمسمرَ نظرهُا في عيْنيه ... تقدمتْ قدمُها خطوتيْن لتقتربَ منهما أكثر ...
ما زالت بعيدةً أضافتْ خطوتيْنِ إضافيتيْن مع دمعتيْن تزيدُ تلك التجاعيدَ بروزًا :ـ
_ نعم كنتُ ملكةَ العالم ... كنتُ سيدة ًسعيدةً ... كنتُ ما أريده تحصيل حاصل وإن لم يحصلْ لكن في حضورِ تلك العينْينِ اللتيْن أخذتا برحيلهِما قلبي ولمعةِ عينيّ ...
وما تبقى من ابتساماتٍ متناثرةٍ حول شفتي بعدهما .
نظرتْ إلى المرآة ِمرةً أخرى ... نظرتْ إلى تجاعيد عينْيها ... تناولتْ قطنةَ مزيل مكياج ومسحتْ زوائفَ وجهِهِا ... سقطتْ تنورتها الأنثويّة ثم قميصُها..
ارتدتْ بجامةَ أحزانِها رفعتْ الشرشفَ عن تختِها نثرتْ جسدهَا عليه ،أغمضتْ عيْنيْها، وخاطبتْ نفسَها بصدقٍ من تحت الغطاء :
( أنا ملكةٌ بلا عرش ، فعرشي خالٍ بلا عينيك ... ) .
ثم نامت بسلام مع دموعها الساهرة .



#صمود_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين القيل والقال ضاع الكثيرون (مقالة قصيرة )
- عشقتُ ماركةَ روحِك المجردة .
- ثنايا روحي بين الزر الأول والأخير
- عشرة زلات من زلات قلمي 3
- أقوال متناثرة مثلي أنا
- اعترافات عشقية صامتة
- الانتظار (1)
- سيمفونية شهرزاد
- مقالة ساخرة : (محمد عساف لماذا سلمت المفتاح ؟؟؟!!!
- عشقت رجلا واحدا
- مقتطفات اللا سعادة 2
- مقتطفات اللا سعادة
- عشرة أقوال من زلات قلمي 2
- امرأة متمردة
- كلمة ساخرة (كل عام ونكبتي بخير )
- ملكة مع فنجان قهوة بسيط
- عشرة أقوال من زلات قلمي
- وجودك جعلني غريبة ...
- أما زلتُ أغريك ؟؟
- يا حزني


المزيد.....




- كيف عرّى فيلم -نازا- هشاشة إسرائيل -الأخلاقية- وأربك مؤسساته ...
- إيمي 2026.. هل أصبح التلفزيون الملاذ الأكثر جرأة لنجوم السين ...
- -ورق الكافور- لعبد الله العرفج.. بين رهان الذات والهجرة والا ...
- نقيب الفنانين السوريين مازن الناطور: -اللي عنده أصالة مثل ها ...
- أكثر من 200 سينمائي إسرائيلي يتضامنون مع مخرجي نازا: التحريض ...
- تقرير يكشف مفاجأة حول وفاة الممثلة الأمريكية الشهيرة هايدن ب ...
- -بسطات الكتب في دمشق-.. مشهد ثقافي ينبض بالحياة في قلب العاص ...
- تحت شعار -بأفكارنا نبني-.. الدوحة تجمع نخب العقول في ملتقى - ...
- نقيب الفنانين مازن الناطور يرحّب بأصالة قبل حفل دمشق: -أهلا ...
- ردود فعل غاضبة جدا في إسرائيل على فيلم -نازا-.. ما أهمها ولم ...


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صمود محمد - كبرياءُ امرأة ٍ كاذبٌ