أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طيب تيزيني - الثورة السورية والمشهد المصري














المزيد.....

الثورة السورية والمشهد المصري


طيب تيزيني

الحوار المتمدن-العدد: 4141 - 2013 / 7 / 2 - 00:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تتصاعد وتائر القلق على مصر بلداً وشعباً مع اتساع أحداثها الراهنة، وما قد يبرز منها بعد حين. وفي البدء، علينا الإقرار بأن هذا الذي يحدث فيها لعلّه أن يكون غير مسبوق في تاريخها وتاريخ العالم العربي. فهو نمط من العصيان المدني والتظاهر السلمي الشامل أو ما يقترب منه. وقد حدث شيء قريب من ذلك، مثلاً في سوريا بمناسبة «الإضراب الستيني»، احتجاجاً على جرائم الاستعمار الفرنسي ما قبل الاستقلال عام 1936. وإنه، حقاً، حالة ملفتة تمثلت في كيفية إنجاز ذلك من قِبل جموع من الشعب المصري، التي خرجت إلى الشوارع، لتطالب بإعفاء الرئيس مرسي من منصبه، بعد عام من انتخابه رئيساً لمصر. أما ذلك المطلب، فيأتي بمسوِّغ يقوم على القول بأنه مع مجيء الرئيس، بدأت عملية أخونة المؤسسات الحكومية وربما غيرها من مؤسسات المجتمع المدني؛ مع الإشارة إلى أن مرسي ينتمي إلى حزب «الحرية والعدالة» الإسلامي.

أما الطرف الآخر من الشعب المصري - وهو الذي انتفض ضد مرسي - فقد أعلن، بعد سنة على حكم الرئيس الجديد، أن هذا الأخير لم يف بقسمه الذي أعلنه في تأكيده على أنه - ضمن أمور أخرى - لن يميز في حكمه عموماً وفي توزيعه المناصب على المسؤولين والموظفين الجدد على نحو خاص، بين أناس ينتمون إلى الحزب الفلاني وبين آخرين ينتمون إلى الحزب العِلاني؛ إضافة إلى امتناعه عن النظر إلى الآخرين من أفراد الشعب الذين لا يدخلون في إطار حزبه، على أنهم خصومه الانتخابيون، أو من أولئك الذين لا يعنيه أمرهم سياسياً وأيديولوجياً وانتخابياً، وظهرت حوارات ساخنة بين الرئيس ومن يتحزّب له ولحزبه، اتضح منها - حسب ما رشح من الإعلام المصري - أن معظم المناصب العالية الرسمية (ومعها مناصب أخرى) نيطت بشخصيات تنتمي لحزب «الحرية والعدالة»، بدءاً برئيس الوزراء.

تلك كانت معطيات قدمها منتقدو الرئيس، من حركات وأحزاب وتجمعات وغيره، مُطالِبين إياه بالتنحي عن الرئاسة، بعد رفْضه الانصياع للاستماع إلى انتقاداتهم (أي المجموعات الشعبية الأخرى من الشعب المصري مع منتقديه السياسيين).

وجاء ما سُمي «يوم الحسم - وهو الواقع في الثلاثين من الشهر المنصرم، يونيو»، ليخرج فيه إلى الشارع أنصار مرسي ومنتقدوه، وفي رأينا، فإن هذا الحدث الكبير وربما الفريد بتاريخ العرب، يمتلك من المحاور ما يدعو السياسيين والباحثين العرب وغيرهم، للتوقف عندها، لو أن ذلك الذي يحدث الآن في مصر، حدث قبل تفكك الاتحاد السوفييتي، فربما لم يترك من الأثر المهم والكبير، كما هو الآن، إنها تجربة تستحق أن يقف أمامها أولئك مليّاً، بهدف ضبط حدودها التاريخية أولاً، وإعادة قراءة دلالاتها المعرفية والأيديولوجية ثانياً. لقد تفكك الاتحاد السوفييتي مع «دستوره»، الذي مثل الضوابط التي احتكم إليها، في حينه، ويهمنا من ذلك ما جاء في المادة رقم

(6) في الدستور إياه، وهو القول بأن الحزب الشيوعي هو الحزب الذي يقود الدولة والمجتمع السوفييتي، وإنْ وُجدت أحزاب أخرى، فهذه ليست صاحبة قرار حاسم.

والآن، قِسْ ذلك على ما جاء في مصر والعراق وسوريا وغيرها. لقد جاءت تلك المادة السوفييتية بأرقام أخرى في العديد من الدساتير العربية، وخصوصاً منها التي تأثرت مباشرة بالاتحاد السوفييتي السابق، بقدر أو بآخر، وبصيغة أو بأخرى؛ لكن ما يجمع بين تلك الدساتير المعنية تمثل في رفض نمط الديموقراطية البرلمانية لحساب «ديموقراطية شعبية»، تغيب عنها فكرة «صندوق الاقتراع» وأفكار المساءلة القانونية الحصرية، والتداول السلمي للسلطة، والإقرار بالتعددية السياسية وحرية التعبير خارج الحزب المهيمن في الدولة والمجتمع.



#طيب_تيزيني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الطائفية والثأرية... موقف واحد
- من مؤامرة كونية إلى ثورة
- اقتراحان لإخماد حرب القرن
- الثورة السورية... وذريعة «المؤامرة الكونية»
- طرق لابتلاع الثورة السورية
- العرب بين السياسة والدين
- الرئيس المستقيل من حزبه
- الإصلاح «المغلق»
- سوريا... إلى أين؟
- الثورة السورية... إلى أين؟
- الانتفاضة السورية والسياسة
- عامان وبداية عصر جديد
- الحوار السياسي
- نكسة «نصرالله»
- قانون الاستبداد الرباعي!
- استراتيجية «الزمن التاريخي»
- عار اغتصاب النساء
- الثورة لا تتوقف عند السلطة السياسية
- العدالة العقلانية فوق الثأرية
- نقد أدونيس للثورة السورية


المزيد.....




- -فقدت مصداقيتها إلى الأبد-.. ترامب عن -نوبل للسلام- بعد استب ...
- التعليم العالي: نجاح فريق طبي بقصر العيني في إنقاذ حياة مريض ...
- السعودية لمجلس الأمن: لن نسمح بتحويل اليمن إلى منصة لتهديد أ ...
- زلزالان يهزان بنما.. انهيارات بمبانٍ وإعلان -كارثة كبرى-
- ميناءا قرمة وبروم.. بوابة اليمن
- -التحالف- يعلن شن عملية -واسعة- ضد الحوثيين.. ويوضح -أهدافها ...
- ترامب يعين كاتي زاكاريا متحدثة باسم البيت الأبيض
- ويتكوف: واشنطن ناقشت مع كييف وأوروبا و -الناتو- إنهاء الصراع ...
- محادثات ميامي تبحث تسوية حرب أوكرانيا وترتيبات الأمن الأوروب ...
- ترامب يعلن اتفاقاً بشأن الديزل الروسي وزيلينسكي ينتقد ما وصف ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طيب تيزيني - الثورة السورية والمشهد المصري