أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى محمد غريب - عندما يشع حلم المسافات














المزيد.....

عندما يشع حلم المسافات


مصطفى محمد غريب
شاعر وكاتب

(Moustafa M. Gharib)


الحوار المتمدن-العدد: 4134 - 2013 / 6 / 25 - 14:11
المحور: الادب والفن
    


نص
تطبعني الألوان
في فراشاتٍ
على الضوءِ الشفيف
يحملن عطوراً تنشرها في عمقِ الحدائق والورود
ولهنَ أجنحة من نسيجٍ كالحرير
فأجوب البلاد باحثاً عن طيفها المائل للشفق
وتلفظني مسافاتُ الطريق
عندما يأخذني الحلمُ
إلى مسافاتٍ
لم تعد في الأفق كما كانت تلوحْ
يُدمرني الشوق لرؤيتها
ويدفع رؤيتي، نحو تحقيق المحال
أهي الورود ؟
أم الحدائق والزهور اليافعة؟
أهي أشجار البلاد التي يهددها الجفاف؟
أهي الشموس تدفئ الكون الفسيح؟
لا تسأل النور الذي يغزو قلوب العاشقين
بحب قامات النساء
بحب أعينهن النادبات
بحب أغانيهن الولادة
فقد غزى نور الجمال
منذ الصباح
بواكير الطالعين الغائبين
ترافقهمْ أغنيةٌ مثل أمواج النسيم
" عوّدت عيني " على الرؤيا.. فخافك قلبي
" عوّدت عيني " فسلمتُ أمري لهواكْ
" عوّدت عيني " على العشق الصباح فناح قلبي
" عوّدت عيني " فنْصَعقْ اللهاث
وارتجفْ من صحوته نحو رائحة الملامةْ
ينساب كعطرِ الياسمين
ليغسل الهم الدفين
أواه يا قلبي..
ويا حلم " الكطايات " الشريدة
أي حزنٍ في المسافات العناق؟
أي حزنٍ لأطفال الفراق!
أهو حزنٌ مستديم!
أي حزنٍ لنساء خائفات ونساء مفجعات ورجال قلقين!
أي احتفال بدمٍ رطبٍ يسيل؟
أتقرضهُ حلم المسافات!
تجدد فيه ألفاظ المعاني،
وبألواح النزوح تُجافي في الوصول
أم أن قاطرة الطريق؟
تغفر لي غيابي،
في المسافات وفي الحلم الفسيح
تغفر لي زحفيَ كالجندي الجريحْ
تجعلُ مني لوحةً ضوئيةً
تنير أعشاش الطيور المهاجرة
تخزنُ بي قواميس المياه
وقدسية الماء العظيم.
..........
..........

أواه يا امرأةً
غضبتْ مني وفي نفسي الحنين
أواه يا امرأةً
نفرتْ عزوفاً من خلوتي
وأدارتْ رأسها عني
حزناً..
وإيذاناً..
بالرحيل عن الطريق
أواه يا امرأةً
شحب القلب من الردود
فصاحتْ معفرة بالقهر
ومن خفايا جرحها المأزوم
فتصدعتْ أنوار حزن المسافات
وتفرعنتْ تلك المحطات القاطرة
وتفرع العطر الخفي،
من حدائق موحشات
وتطايرت الألوان بفرشاة الفراشات من التراب
أي اغترابٍ
وأنا الغجري من نابٍ لبابْ
ومن افتراشٍ لعذابات البعاد
يتطلع في الحلمِ ذهاباً وإياب
يخالجني ظنّ البقاء
ورحلة في أريج الزهر تغبرني بطلعها " شم النسيم "
فتوقظ في داخلي مسافة الحلم البعيد
حلم المسافات
حلم المحطات الموسومات بالمسلات
زحام امرأة نامت على ضلعي
وباتتْ كجمرٍ من براكينٍ قديمة
فتوفدني شموعٌ على الدرب
تطبعني بفنٍ للحكاياتِ
وارسم صورتي فوق أجنحة الفراشاتِ
على النور الذي شعتْ نيازك كوننا منهُ
وراحتْ كالغناء في حلمٍ يردد
" عوّدت عيني " فناداك حلمي بالخروج
وقاربْت الحقيقة
بتطبيعي مع الألوان
في زفرة النخل الشجرْ
ومن تلك الفراشات الحدائق والزهور
تدهنُ أصقاع البلاد
بالزيت والزيتون..
18 / 8 / 2013
ــــــــــــــــــــــــــــــ



#مصطفى_محمد_غريب (هاشتاغ)       Moustafa_M._Gharib#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تعديل قانون الانتخابات التشريعية ضرورة موضوعية وذاتية
- حسن روحاني والسياسة الإيرانية بين التجديد والترقيع
- من أين تأتي السيارات المفخخة وبهذه الكثرة؟
- ماذا وراء الانتخابات الإيرانية القادمة؟
- أيام دامية وسنين غائمة والمواطن يدفع الثمن
- ممارسة العنف والقتل ضد المرأة في العراق
- حلم حمدان واختفاء صباح الأسود
- هل الحرب الطائفية الأهلية قادمة لا محال؟
- الأيزيديون وجرائم القتل المبرمج
- مَنْ يتحمل مسؤولية أجهزة كشف المتفجرات الفاسدة ؟
- الواقع الجماهيري في انتخابات مجالس المحافظات في العراق
- المعنى من استقلالية المفوضية العليا المستقلة للانتخابات
- اياررمز لنضال الشغيلة ضد الاستغلال والقهر الاجتماعي
- الانزلاق نحو الحرب الطائفية الاهلية
- هدف سياسي خلف تعديلات قانون المساءلة والعدالة
- المثقفون وهاجس التدجين السياسي
- تحقيق المطالب المشروعة طريق لعودة الاستقرار
- ارهاب مبرمج ضد وسائل الاعلام في العراق
- وجهة نظر في حكومة الاغلبية السياسية
- واقع أحزاب الإسلام السياسي في العراق وباقي الدول


المزيد.....




- الشيخ نعيم قاسم : زرع الكيان الإسرائيلي في المنطقة من قبل ال ...
- أجمل -أهدافه- خارج الملعب.. حمد الله ينقذ فنانا مغربيا من ال ...
- أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور ب ...
- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية
- تركي آل الشيخ يعرب عن سعادته بأول مسرحية قطرية بموسم الرياض ...
- تغريم ديزني لانتهاك خصوصية الأطفال على يوتيوب يثير تفاعلا وا ...
- زفّة على الأحصنة وسط الثلوج.. عرس تقليدي يحيي الموروث الفلكل ...
- حارب الاستعمار ثم تفرغ للبحث.. وفاة المؤرخ الجزائري محمد حرب ...
- إبراهيم عدنان ياسين: قصص قصيرة جدا - 2
- سعاد الصباح لـ-الجزيرة نت-: أنا صوت مَن لا صوت لهم والخسارة ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى محمد غريب - عندما يشع حلم المسافات