أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عباس علي العلي - السياسة والدين ومفهوم السياديني














المزيد.....

السياسة والدين ومفهوم السياديني


عباس علي العلي
(Abbas Ali Al Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 4128 - 2013 / 6 / 19 - 08:45
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    




لقد سعت الأحزاب الإسلامية إلى نشر فكرة الخلاف والتبديل ليبرروا لأنفسهم والجمهور الذي يتبعهم بالكثير من التحريف والكذب والزيف والتأويل الواهي كله تحت ذريعة فكرة الفرقة الناجية التي أبتدعوها خيالا وسخروها عملاتيا, لقدملئوا التاريخ زيفا و تحريفا لمجرد ان سخروا الدين للانتصار للهوى الانساني وهو الذي في جوهرة صراع بين الأنا الذاتية التي تتزاحم مع الاخر ورغبتها بالتواجد على اكبر مساحة من الوجود الديني حتى لو كان هذا التزاحم في نبذ للحرية التي اذن الله بها لنا.
من الأشكال المنحرفة لفهم بعض ركائز الدين الرسالي والذي يعد من أصول التدين بها مثلا موضوعية الجهاد الذي جعله الله فريضة في شروط محددة ووفق أستحقاقات معينة,فهو حل لمواجهة أشكالية حددتها النصوص ولم يكن هدفا مجردا لذاته,ولكن ما تشايعت عليه الفرق الإسلامية يتناقض تماما مع المعطيات العملية له على أرض الواقع,لقد اتخذت الأحزاب من اقصى اليمين الفكري الى اقصى اليسار من الجهاد مثلا على أنه دالة فكرية لهم فالعاشورائيون يرون فيه انه صانع للحياة وانه الطريق الوحيد للانتصار على الظلم لكنهم اكتفوا بعاشوراء وبقوا في اماكنهم يمارسون النوح على الضحية وأجلوا فعل الجهاد الأن بإنتظار قدوم ضحية جديدة,أما الجهاديون السلفيون فيرون فيه قيمة القيم في الاسلام لنشره والتبشير بالرسالة لا بديلا عنه ويتقدم في الأستحقاق على ما سواه من الحلول والخيارات ومارسوه دون ان يتذكروا او يرجعوا للاسلام ويعوا بان هناك اكثر من طريق للدعوة لله وأن الجهاد اخر الخيارات المطلوبة عند الله.
هذا المثال يكشف التفاوت في التعامل الحزبي مع ثوابت أرادتها الرسالة أن تكون حاكمة لسيرورة المجتمع الإنسانية ولتنفيذ إرادة الله إلا أن القراءات الحسية اللا عقلانية تفاوت في النظر إليها تبعا للزاوية التي تنظر منه دون مبالات حقيقية في البحث عن مراد الله منها,هذا ليس إلا مثلا واحدا مما تشكل من تحوي وتبديل للرسالة وفق معيار نفسي حسي,ويعكس أيضا أزمة حقيقية لفهم الأحزاب والكتل الفكرية لكل جزئيات وكليات الرسالة.
العقل والعلم والمنطق المجرد يشير دوما على أن البحث في أي موضوع خارج وجوده الحقيقي قد يقود إلى نتائج مغايرة و لا تفصح إلا عن واقع هو في الجوهر خارج الموضوع,وبالتالي فالمكان الأنسب لذلك هو أن نعود لأصله وجذورة والبحث في ذاتياته وكل ما يتصل به ثم نكتشف من ما بين ذلك عن ضالتنا ونبني قناعتنا على نتائج تربط بين المقدمات والنتائج والعلائق المتشابكة,هذا هو الذي يقودنا إلى إدراك الحقيقة دون غيرها حتى لو أستلزم منا ذلك أن نكفر ببعض النتائج التي تخالف البرهان الذي وصلنا له أخيرا.
هذه الفكرة يجب أن تقودنا إلى نكران حالة التحزب وما نشأ من أدلجة وتقنين للأختلاف وبالتالي الرجوع إلى البدايات الأولى التي أنتهت من سردها الرسالة لتتحول من فكر إلى ممارسة تسمح للإنسان أن يكون واحدا في أطار فكرة (نحن) التي بصورة ثانية علاقة رابطة طرفيها الله من جهة والإنسان من جهة أخرى,فما قيمة الدين إن لم يكن في دائرة النحنويه بل أن هدف الدين الرئيسي هو أن يدعم هذه القيمة ويركز كل مفاعيله عليها ومن هنا تظهر أهميته وعلة وجوده,فهو مرتبط بها تفصيليا,ويدور في فلكها كليا لذلك كان القول بأن الدين ما هو إلا نحن,نحن التي تعني العدم والوجود,تعني قضية العلة والمعلول وهو الوجود أصلا.
الدين لم يأتي ولن يكون ترفا ولا حاجة مرتبطة بالله وحده ولا مبرر له على قاعدة رغبة الله أن يفرض إردته دون أن تكون هذه الإرادة مصدرها دعم النحنونية بما يخدم الوجود ويسهل لها طرق النشأة الكاملة التي أساسها مصلحة الإنسان وخدمة وظيفة الاستخلاف والخلق,فهو يطرح لنا معالجة تتوافق بينها وبين أن يكون وجود الإنسان حقيقيا وحرا لذلك حرم الدين الظلم كما حرم علينا أن ننتهك الوجود وسماه الله تعالى ظلم النفس.






إطلاق البث التجريبي لقناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع المرأة في المشرق والمهجرمقابلة مع د. إلهام مانع
في الثامن من مارس لانريد وردا ولامدحا - مقابلة مع د.امال قرامي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,249,127,276
- قراءة في فكرة التجديد الديني عند سروش ومعطياتها
- فكرة الأمة الواحدة
- ضرورية الدين عند سروش في ضوء بسط التجربة التأريخية
- الإنسان الكوني ومفهومنا للعولمة
- العولمة وصورة الإنسان الكوني ج1
- العولمة والإنسان الكوني _ج2
- العولمة والإنسان الكوني _ج3
- العولمة والإنسان الكوني _ج4
- مصدرية الوعي الفكر اولا
- مقام التسليم
- الدكتور علي الوردي وأشكالية الحكم على العقل ج1
- الدكتور علي الوردي وأشكالية الحكم على العقل ج2
- في نقد القراءة التاريخية لعبد الكريم سروش للدين المحمدي _ ج1
- في نقد القراءة التاريخية لعبد الكريم سروش للدين المحمدي _ ج2
- الدكتور علي الوردي وإشكالية الحكم على العقل
- عصر الحرية ومفهوم الذاكرة
- الدين نحن
- ما هو الدين
- مصادر القوة ومضاعفات التفرد
- الانفصام بين الصورة والأصل ج2


المزيد.....




- صحيفة إماراتية: زيارة بابا الفاتيكان للعراق أكدت أن دعوات ال ...
- الموت يغيب محمود خليفة الاب الروحي للرياضة في العُبيدية وعضو ...
- محكمة سويدية تصدر أول حكم بحق -عائدة- تنتمي إلى تنظيم -الدول ...
- محكمة سويدية تصدر أول حكم بحق -عائدة- تنتمي إلى تنظيم -الدول ...
- -البيجيدي- يطلب الفتوى بشأن -الكيف- .. ومصدر حكومي يرفض إقح ...
- اليكم تفاصيل محاكمة زعيمِ الحركة الاسلامية في نيجيريا
- تلميذة تُقر بأنها كذبت بشأن أستاذ فرنسي قُتل لنشره رسوما مسي ...
- تلميذة تُقر بأنها كذبت بشأن أستاذ فرنسي قُتل لنشره رسوما مسي ...
- حزب الله يصدر بيانا يشيد فيه بزيارة بابا الفاتيكان إلى العرا ...
- حزب الله يشدد على الدور الهام الذي تلعبه المرجعيات الروحية ا ...


المزيد.....

-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي
- كتاب النصر ( الكتاب كاملا ) / أحمد صبحى منصور
- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته
- الكتاب كاملا :( مسلسل الحُمق في ذرية : علىّ بن أبى طالب ) / أحمد صبحى منصور
- خَلْق الكون في مقاربته القرآنية! / جواد البشيتي
- للقراءة أونلاين: القبر المحفور للإسلام - دراسة نقدية شاملة ... / لؤي عشري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عباس علي العلي - السياسة والدين ومفهوم السياديني