أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مثنى حميد مجيد - في جنازة السيد يوسف القرضاوي














المزيد.....

في جنازة السيد يوسف القرضاوي


مثنى حميد مجيد

الحوار المتمدن-العدد: 4123 - 2013 / 6 / 14 - 16:32
المحور: الادب والفن
    



في دبيّ أو قطرْ
وعلى طول الخليجْ
وفي النخلةِ جُمّارةْ
أنينٌ ونواحٌ يشبهُ النشيجْ


في الزمن الذي يحاذي الحرب أو يسبقها
ثمةَ فسحة للهزلِ الذي لا يُضحكُ الأغبياءْ
كالقول أن في جنازةالسيد يوسف القرضاوي
يكون بالإمكان ترحيلُ هودجُ الحكاياتِ
من مضاربِ الماضي إلى مائدةِ الحاضرْ
فتُشعلُ المباخرْ
ويرتفعْ دخانُها السحريُّ إلى السماواتِ
التي يجلسُ في كرسيها الواسعِ إنليلُ العظيمُ سيدُ الهواءْ
تُسبِّحُ الفئران مشرئبة الأعناقِ من جحورها
وهي تنشد النشيد:
- عادَ لنا عادْ
سيدُ المجاريْ
عادَ لنا أميرنا قرضاويْ
صاحبُ الفقهِ الجليلِ
فأفرحنَ ولا تنوحنَّ يابنات النيلِ
وأغسلنَ دماءَ حيضكنَّ
وأطلقن جميعاً طائر النارِ إلى الشرقِ
إلى دجلة والفرات
والزقورة المأسورةْ
هناك حيثُ تلقي رَحْلَها
ولا تُلقيهِ أمُ قَشْعَمٍ
وتسقطُ الأسطورةْ
في الزمن الملثَّمِ
وحيثُ يصارعُ الدجّالْ
الأعورَ الدجّالْ
وحيثُ يوزنُ الترابُ بالميزانْ.
وأنَّها ، الفئران ، بعد ذاكَ ،
لاويةً ذيولها الموتورةْ
محزونةً ، دامعةً ،
حاسرة رؤوسها
تعودُ في كراديسٍ وفي أرتالْ
إلى جحورها ،
إلى عالمها السفلي حيث تُقدّرُ المقاديرُ
وحيث تطبقُ الدياجيرُ
وحيث يؤكلُ الطينُ بالموازينِ
وحيث يُصلبُ الإله دوموزي
على قرعِ طبول الموتِ وصرخات أمهات الجنْ
من حفيداتِ دلباتٍ وأرشْكيكالْ
بلى ، وأنه بلى ،
ففي جنازة السيد يوسف القرضاوي
في الزمن الذي يحاذي الحرب أو يسبقها
وقبل أن تعرككم يا قوم مثل عرك الرحى
ثِفالَها
يُستذكرُ بالضرورةِ أو يُحسبُ حتى
ألف حسابٍ وحسابٍ لقياطينِ
حذاءِ طيب الذكرٍ أبي القاسمِ الطنبوريْ
تُجمَّدُ الأرصدةُ والصكوك في رفوفها
وتُغلقُ المصارفْ
ناكسةً أعلامها
وتُرفعُ المصاحفْ


إرعووا إذنْ
قبل فواتِ الأوانْ
تعاطفوا ،
وأنصتوا يا قومْ
من أم عجمان إلى طهرانْ
من غابة الإرز إلى قمْ
ثمة خمبابا
تضَرِّسُ الأسنانْ
وتنفثُ السمْ


في دبيّ أو قطرْ
وعلى طول الخليجْ
وفي النخلةِ جُمّارةْ
أنينٌ ونواحٌ يشبهُ النشيجْ



#مثنى_حميد_مجيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يهود العراق يطالبون بالتحقيق بدور الموساد
- إلى اديث سودرغران
- علي فهد ياسين والضحك حتى البكاء
- ملاحظات عن ترجمة الدكتور حسين علوان حسين لمعلقة إمريء القيس
- حوار ودّي مع شايلوك
- شايلوك يروم قتل لينين بدون قطرة دم !
- الغلام علي الدباغ يضحك من طارق عزيز ويستغفله
- أزمة الديمقراطية الفاشية في ضوء الإنتخابات العراقية
- قصائد غزل لماركس مهداة لزوجته جيني
- الزواج الغير ماركسي جداً لماركس
- ماركس والروهة وذكريات عن والدي
- قصتي مع آية الكرسي
- الماركسية من وجهة نظر خروف
- الشاعرة السويدية آني لوند
- إلى اية الله العظمى السيد علي السيستاني حفظه الله
- مالك خازن جهنم ، لماذا لا يتبسم ؟
- في سرداب أسود تحت البيت الأبيض
- اللوحة الأخيرة لفان كوخ
- بتاحْ
- صورة الشهيد هيثم ناصر الحيدر


المزيد.....




- بوتين يطلع على الاستعدادات لافتتاح مدرسة موسيقية جديدة في شر ...
- -لأول مرة في حلب-.. سيف نبيل في ليلة غنائية منتظرة
- منتدى الثقافات المتحدة في بطرسبورغ يبحث تأثير الذكاء الاصطن ...
- من الهيمالايا إلى موسكو.. 700 قطعة تروي رحلة البوذية في روسي ...
- سجال الهوية واللغة في الجزائر: مواجهة مفتوحة بين مقري ومعزوز ...
- شهدت أفول إمبراطورية المطر.. -آيانيس- قلعة تكشف أسرار العرش ...
- مصر.. فيلم -محمود التاني- يصل إلى دور السينما في هذا الموعد ...
- على خطى -مايكل-.. فرقة -غرين داي- تروي سيرتها الذاتية في فيل ...
- هل ينقذك الماضي من الحاضر؟ فيلم -إذما- يبحث عن إجابة عمرها 1 ...
- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مثنى حميد مجيد - في جنازة السيد يوسف القرضاوي