أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محسن لفته الجنابي - قاتل المئة بضربة واحدة














المزيد.....

قاتل المئة بضربة واحدة


محسن لفته الجنابي
كاتب عراقي مستقل

(Mohsen Aljanaby)


الحوار المتمدن-العدد: 4123 - 2013 / 6 / 14 - 01:14
المحور: الادب والفن
    


كان ياما كان في حاضر الزمان رجل أشبه بطفل مدلل يدعى (جودي ) أسمه عكس المطلب فهو (عجوزي لا صار ولا تصوّر) لا يقوى على شرب الماء بنفسه , فهو قابع تحت كنف والدته التي تكد وتشقى لأجله , تطعمه و تلبسه وتحت أشرافها يقضي حوائجه , حتى الخاص من حاجته وعلى تلك الحال أدمن , وفي أحد الأيام أتته أمه بصحن تمر (خستاوي طبعا" ) لتضعه أمامه فيما شاء القدر أن تذهب لأمر طاريء و تركت الماعون قربه , تجمع الذباب على التمر حتى أصبح بالآلاف ... ولكثرة الذباب بدأ صاحبنا يتضايق حتى تململ , لم يجدي الكشّ والنشّ معه فقد طفح كيله حتى أستجمع كل قوته ليتحرك لأول مرة في حياته و ألتقط نعل قريب وضرب الذباب ضربة واحدة تناسب قدراته المتواضعة
رأى أنه قتل الكثير من الذباب , راق له أن يحسب العدد فكانوا ... مئة كاملة
وحين عادت أمه أخبرها أنه قتل مائة ذبابة بضربة واحدة .. تهللت أساريرها و فرحت بأبنها لأول مرة وصعدت لسطح الدار وزغردت لتسمعها جاراتها لتخبرهن أن أبنها صار بطل أسطوري , سرت الأخبار في أرجاء كل المملكة بأن هناك رجلا" قتل مئة بضربة واحدة ..
وصلت الأخبار الى الملك , كان أسمه ( حسين أكَرع ) , فأرتعب من الفارس الجديد الذي أصبح منافسا" خطيرا" يهدد وجوده , حتى أنه لم ينم ليلتها
فيما أجتمع الناس ومعهم الخبثاء عند جودي قاتل الذباب الذي أراد الناس أن يجعلوه بطلا" , فواقعهم رتيب و وضعهم جامد وكأنهم يعيشون في مقبرة , لديهم عطش للروايات و التشويق ليتناولوها في مجالس السمر , وفيهم من لم يرق له وضع المملكة فرأى في موضوع (جودي) خلاصا" من (جهرة) الملك التي طالت عقودا" رؤيتها , أتفق الجميع على أن الملك قبيح و أنفه كبير وصوته مزعج وفوق كل ذلك كان أصلع
شابندر التجار أشترى حصان يليق بالفرسان وأهداه لجودي , و آخرون أشتروا له سرجا" و سيفا" و (طاسه) و درع , وفي الصباح كان الناس متجمعين لرؤية فارسهم الجديد المنقذ .. كان الملك متخفيا" ليس بعيدا" يسترق السمع مع بعض من حاشيته شعر للمرة الأولى أن شعبه يكرهه وأن الناس تكذب في كل ما كانت تقول عن حكمته و جماله وعدله
أحب الناس الفارس (جودي ) وراقهم أستبداله ليحل مكان الملك فأجبروه أن يرتدي الدرع , و بالسيف و الطاسة عليه أن يتمنطق , وفي نهاية الأمر أركبوه الحصان الذي يخافه ولم يقترب منه طول حياته ...

صرخ جودي بأعلى صوته حين رفعوه :
( ألزموني لا أوكَع .... ألزموني لا أوكَع ) ........

الملك المتخفي كان قريب سمع الصوت ولم يفهمه فسأل حاشيته :
ماذا قال هذا الدعي السافل المنحط الكلب أبن الكلب ؟
أجابوه جميعهم : ياجلالة الملك هذا الفارس جودي اللذي قتل مئة بضربة واحدة يبدو أنه ضرغام همام (ماينجرع)... أنه يقول واثقا" :
(ألزمولي حسين أكَرع .. ألزمولي حسين أكَرع ) .....
جحظت عيون الملك و أطلق ساقيه للريح فأختفى , البعض يقولون أنه مات بالسكته القلبية و غيرهم يقول بالدماغية , فيما أقسم البعض أنهم رأوه يستجدي الناس في دولة بعيدة ليعطوه سيجارة واحدة ..
وهكذا بدأ عصر الملك جودي الذهبي وسيبقى مستمر حتى يظهر شخص جديد يحوله الخبثاء بطلا" ليتوجوه ملكا" ... وتعيشون حبايبي










#محسن_لفته_الجنابي (هاشتاغ)       Mohsen_Aljanaby#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خشمك مضايقني ... روح غيّر أسمك
- منتوفات من لحيّة الطمّاع
- خلالات العبد وأنتخاباتنا الديمقراطية جدا
- تناشدني عليك الناس وأتحيّر شجاوبها
- حكاية طيلو و السعلاة
- ربطة عنق في ليل بغداد
- شهادة في ذكرى آخر حرب - الحلقة الأولى
- في الليل ضيّعت السمك
- جويسم و حلمه الكبير
- باب الشرجي .. باب الشرجي
- حجّي مجيد وشكري بلعيد و بانوراما الكواتم والثريد
- كلاكيت من الفرن
- عايف أمه وأبوه ولاحكَ مرت أبوه
- ثقافة كظ أخوك لا يتيه وزراعة النخيل
- شكري بلعيد كوكبنا الجديد
- الحسد موروث واقعي مابين القدريّة و التبرير للفشل
- خراويت على جدران الصبّات
- الأطباء في العراق ملائكة الثراء على حساب الحياة – بمناسبة ال ...
- شهادات ومشاهد من العهد الأزلاميّ الثاني
- الرابعة عصرا- في بغداد حسب توقيت الفوضى


المزيد.....




- الخوف بوصفه نظامًا في رواية 1984 للكاتب جورج أورويل
- الدكتور ياس البياتي في كتابه -خطوط الزمن-: سيرة إنسان ووطن
- رفع الحجز عن معاش الفنان عبد الرحمن أبو زهرة بقرار رسمي عاجل ...
- هل هجرت القراءة؟ نصائح مفيدة لإحياء شغفك بالكتب
- القضية الخامسة خلال سنة تقريبًا.. تفاصيل تحقيق نيابة أمن الد ...
- فيلم -عملاق-.. سيرة الملاكم اليمني نسيم حميد خارج القوالب ال ...
- احتفاء كبير بنجيب محفوظ في افتتاح معرض القاهرة الدولي للكتاب ...
- هل ينجح مهرجان المنداري ببناء جسر للسلام في جنوب السودان؟
- مخرجة فيلم -صوت هند رجب-: العمل كان طريقة لـ-عدم الشعور بالع ...
- -أغالب مجرى النهر- لسعيد خطيبي: الخوف قبل العاصفة


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محسن لفته الجنابي - قاتل المئة بضربة واحدة