أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مؤيد عبد الستار - جو بايدن : تقسيم العراق ومباركة الحكومة العراقية














المزيد.....

جو بايدن : تقسيم العراق ومباركة الحكومة العراقية


مؤيد عبد الستار

الحوار المتمدن-العدد: 4113 - 2013 / 6 / 4 - 13:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الدعوة الاخيرة التي كررها جو بايدن قبل ايام بشأن تقسيم العراق الى ثلاثة اقاليم سني وشيعي وكردي ، ليست جديدة وانما اطلقها منذ سنوات ، كما ان جميع المسؤولين على علم بها، اما الجديد الذي احاط بتصريح بايدن فهو عدم الاحتجاج عليه او رفضه ، سوى ماجاء في اعلان يتيم ادلت به السيد ة عديلة حمود المقررة في لجنة العلاقات الخارجية البرلمانية بقولها : (ان اللجنة تعتبر تصريحات جو بايدن بخصوص مشروع انشاء الاقاليم تدخلا في الشأن العراقي الداخلي.) راجع الرابط الخاص بالتصريح اسفل المقال.
الغريب ان مثل هذا التصريح الضعيف جدا وصمت المؤسسات العراقية مثل وزارة الخارجية ، رئاسة الجمهورية ، رئاسة الوزراء ، رئاسة مجلس النواب .. الخ له دلالة واضحة على القناعة بهذا الرأي او بهذا الذي يقدمه جو بايدن على طبق من ذهب الى من طالب سابقا بتقسيم العراق واعلن ذلك في اكثر من محفل ، كتصريح النجيفي قبل عامين في لندن حول اقامة الاقليم السني على سبيل المثال .
ان عدم استنكار المؤسسات الكبرى في العراق لتصريح بايدن يحمل مؤشرات واضحة على وصول ازمة الحكم في العراق الى طريق مسدود والتي لا تتمثل في الخلاف بين المالكي والنجيفي فقط ، وانما في الخلاف الاكبر بين اقليم كردستان والحكومة المركزية ، والاساس في هذا الخلاف عدم تطبيق المادة 140 التي اقرها الدستور وتعطيل العمل بها لسنوات اثمرت في تراكمات نجد تجلياتها واضحة في تعقيد موضوع تقاسم الثروة واعادة الحقوق المغتصبة لاصحابها سواء الاراضي التي نهبها النظام السابق من المواطنين او المدن التي الحقها بمحافظات اخرى او الارواح التي ازهقها في انفاله ومقابره الجماعية وغير ذلك من عبث في مقدرات الوطن و المواطن .
إن اعتماد الحكومات العراقية المتتالية ، سواء قبل التحرير او بعده ، على غمط حقوق المواطنين ونهب ثروات البلاد ، وشيوع الفساد والرشوة ، عوامل مساعدة في التوصل الى قناعة تقسيم البلاد الى اقاليم متصارعة لن يستفيد منها أحد ، ولن تخلف سوى المآسي لابناء الشعب الذي ذاق وما زال يذوق الويل والعذاب على ايدي حكام لا يعرفون غير مصالحهم الانانية الضيقة التي لا تشبع من جشع المال والسلطة ، رغم ادعاء تمسكها بالدين والاسلام وتراث ال البيت ، ولكن المواطنين اكـتـشـفـوا كذب هذا الادعاء ، ولذلك سيمر التقسيم مرور السكين في الزبدة ، ولن يكون هناك من يعترض عليه مثلما لم يعترض الناس على قوات التحالف التي تدفقت على بغداد لتدحر الطاغية وعصابته الظالمة ، فلم ينصر الطاغية أحد ، وانما ظل المواطن يتفرج بشماته على نهاية الطغاة وهروبهم المخزي .
كيف يستطيع رئيس الحكومة او رئيس مجلس النواب او رئاسة الجمهورية الصمت على مثل هذا التصريح الذي ادلى به السناتور جو بايدن مؤخرا ان لم يكن الجميع على قناعة تامة بصواب رأي السيد بايدن !!!
ان مثل هذا التصريح لو جاء بحق دولة اخرى مثل دولة جزر القمر لكانت تظاهرات الاحتجاج الجماهيري والرفض الرسمي المعبر الحقيقي لرفض تقسيمها ، ولكن في العراق اصبحت الدولة العراقية دولة فاشلة بمباركة اركان الحكم الجهلاء والمتشبثين بمصالحهم الانانية وانشغالهم بسرقة ونهب المال العام واعتماد الرشوة والفساد اساسا للتعامل مع المواطنين لذلك فان التقسيم هو الحل الطبيعي لهكذا فساد لامثيل له في العالم ، وليس عبثا ان يتسلق العراق اعلى درجات سلم الفساد في البيانات العالمية .
ليس من شك هناك من يخلط بغباء بين مشروع تـقسـيم العراق ومشروع فيدرالية اقليم كوردستان ، ان اقليم كوردستان له سماته الخاصة التي تؤهله ان يصبح اقليما فيدراليا تتطور علاقته مع المركز لفائدة العراق ، بشقيه الاقليم الكردي والمركز الذي يمثل باقي العراق بعربه وتركمانه وكورده وغيرهم من طوائف وقوميات ، وان حق تقرير المصير للشعب الكوردي الذي تأجل طويلا لا يعني تقسيم العراق وانما تحقيق هدف الشعب الكوردي المشروع ، اما تقسيم العراق الى ثلاثة اقاليم فهو مشروع اخر لا ينتج سوى المشاكل المستعصية التي تزيد على ما موروث وما استجد من مشاكل بعد سقوط نظام الطاغية ، لذلك فان القبول بتقسيم العراق في الوقت الحاضر لن ينتج سوى المزيد من الاشكالات امام المواطنين الذين لم يجدوا بين ايديهم دولة ولا حكومة ، سوى مجموعة من اللصوص الذين ينهبون ثروات البلاد ويدمرون مقوماتها بممارسة الارهاب وتدمير الزراعة والثروات المعدنية والمائية ، حتى ان الجفاف الذي يهدد البلاد لا يجد مساحة من اهتمام المؤسسات الحكومية الغارقة في الجهل والفساد .
في النتيجة ان رأي بايدن بتقسيم العراق الى ثلاثة اقاليم ليس اقتراحا من فراغ وانما رؤية لما يشاهده اي سياسي يمعن النظر في قسوة الصراع في العراق ، وشدة الخلاف بين مكوناته واساليب الحكم البالية التي تمارسها جميع القوى السياسية التي تحفر قبرها بايديها .

*تصريح مقررة اللجنة البرلمانية :

http://www.akhbaar.org/home/2013/6/148379.html



#مؤيد_عبد_الستار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بغداد تترقب بصمت ...لنعمل من أجل تأليف حكومة جديدة
- تحريم التحريض على الارهاب والكراهية
- اضافة الى عرض كتاب اغلاق عقل المسلم
- قادمون يابغداد
- ميزانية الدولة ... مقامة في أدب الكدية
- مجلس النواب يترنح بين الفصحى والعامية
- الزحف غير المقدس الى بغداد
- نقل المظاهرات الى بغداد ....الغاية والمبررات
- انقلاب 8 شباط جريمة لا تغتفر
- ماذا لو كان رئيس مجلس النواب العراقي وزيرا للدفاع
- حكومة الأغلبية والمصير المؤجل
- اطلاق سراح السجناء.... وماذا بعد !
- الحكومة والمعارضة في الشارع بدلا من البرلمان
- العراق يبحث عن حكماء ... في الليلة الظلماء
- تظاهرات الانبار وما بعدها
- أكثر من نصف مليون قارئ .. شكرا للحوار المتمدن
- العراق في عام: أزمات وفضائح وضعف أداء ... ندوة راديو دجلة / ...
- حماية العيساوي وحماية انديرا غاندي
- معركة المركز والاقليم ... الحرب تبدأ في الرأس
- استراتيجية التوتر في العراق


المزيد.....




- الدببة -تطرق أبواب- طوكيو.. واليابان تغلق 100 مدرسة فجأة
- حبيبة غزة بعد عام على نجاتها من الموت.. ابتسامة تكاد تُنسيك ...
- هل يُعرقل التصعيد الإسرائيلي في لبنان جهود التوصل إلى اتفاق ...
- سقوط أباتشي قرب مضيق هرمز والجيش الأمريكي ينقذ اثنين من جنود ...
- حلم يتلاشى - لماذا لم تعد الهجرة إلى أمريكا وكندا جذّابة للأ ...
- فرنسا وألمانيا تتخلّيان عن مشروع مشترك لتطوير طائرة مقاتلة
- من يجسد سيرة مصطفى محمود؟.. -بين الشك واليقين- يكشف عن وجه م ...
- شات جي بي تي يتحول إلى تطبيق خارق.. ما القصة؟
- وزيرة خارجية بريطانيا: عقوباتنا ستشمل كل من يسهل عنف المستوط ...
- من يتحكم في من؟.. اختبار قاس للعلاقة بين ترمب ونتنياهو


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مؤيد عبد الستار - جو بايدن : تقسيم العراق ومباركة الحكومة العراقية