أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خليل كلفت - طلب عمل














المزيد.....

طلب عمل


خليل كلفت

الحوار المتمدن-العدد: 4110 - 2013 / 6 / 1 - 18:32
المحور: الادب والفن
    


طلب عمل
قصة: روبرت فالزر
Robert Walser
ترجمة: خليل كلفت (عن الإنجليزية)
السادة المحترمون،
أنا شخص فقير، شاب، عاطل فى مجال الأعمال، اسمى فينتسيل، وأنا أبحث عن وظيفة مناسبة، وأسمح لنفسى بسؤالكم، بلطف وأدب، ما إذا كانت توجد وظيفة شاغرة فى حجراتكم اللطيفة، البهيجة، المشرقة. وأنا أعرف أن مؤسستكم السامية ضخمة، وكبيرة، وقديمة، وغنية، ولعلنى أترك نفسى لافتراض سارّ هو أن يكون متوفرا لديكم مكان صغير، لطيف، سهل، ظريف، يمكن أن أسقط فيه، كما يسقط المرء فى صندوق صغير دافئ. وينبغى أن تعلموا أننى مناسب بصورة ممتازة لشغل ملاذ متواضع كهذا بالضبط لأن طبعى رقيق تماما، فأنا بصفة جوهرية طفل هادئ، ومؤدَّب، وحالم، خُلِقَ ليسعد بأشخاص يعتقدون أنه لا يطلب الكثير، ويسمحون له بأن يمتلك بقعة صغيرة جدا، جدا، من الوجود، يمكن أن يكون مفيدا فيه بطريقته الخاصة وأن يشعر بالتالى بالراحة. ودائما كان مكان صغير، هادئ، حلو، فى الظل، الجوهر الرقيق لكل أحلامى، وإذا كبرتْ الآن أوهامى عنكم بشدة بحيث تجعلنى آمل فى أن يتحول حلمى، الصغير والقديم، إلى واقع حىّ لذيذ، فإنكم ستجدون، فِىَّ، الخادم الأكثر حماسا والأكثر ولاءً، الذى سيعتبر مسألة ضمير أن يؤدِّى بدقة وعلى أكمل وجه كل واجباته. وأنا لا أستطيع أداء المهام الكبيرة والصعبة، والالتزامات من النوع البعيد المدى مُجْهِدة لذهنى. وأنا لستُ ماهرا بصورة خاصة، وأوَّلًا وقبل كل شيء لا أحبّ إرهاق ذكائى بصورة مفرطة. فأنا حالمٌ أكثر منى مفكِّرًا، صفرٌ أكثر منى قوةً، بليدٌ أكثر منى ذكيًّا. ولا ريب فى أنه يوجد فى مؤسستكم الكبيرة، التى أتخيَّل أنها تفيض بوظائف ومناصب رئيسية وثانوية، عملٌ من النوع الذى يمكن أن يقوم به المرء فى حلم؟ - وأنا، إذا عبَّرْتُ بصراحة، صينىّ؛ أىْ، شخص يعتبر كل شيء صغير ومتواضع جميلا ومبهجا، ويكون فى نظره كل ما هو ضخم ومرهق مخيفا وفظيعا. وأنا أعرف فقط الحاجة إلى أن أشعر بأننى على راحتى، بحيث أستطيع كل يوم أن أشكر الله على نعمة الحياة، بكل بركاتها. والولع بالذهاب بعيدا فى العالم غير معروف لى. وأفريقيا بصحاريها ليست أكثر أجنبية بالنسبة لى. حسنا، وعلى هذا فإنكم تعرفون أىّ نوع من الأشخاص أنا. – وأنا أكتب، كما تروْن، بخطٍّ رشيق وسلس، ومن الضرورى ألَّا تتخيلوا أننى خالٍ من الذكاء بصورة كاملة. وذهنى صافٍ، لكنه يرفض أن يفهم الأشياء التى تكون كثيرة، أو كثيرة جدا إلى حد كبير. وأنا مخلص وأمين، وأُدركُ أن هذا يعنى القليل جدا فى العالم الذى نعيش فيه، ولهذا سأنتظر، أيها السادة المحترمون، لأرى ماذا سيكون سروركم بالرد على خادمكم المفعم بالاحترام، الغارق بصورة إيجابية فى الطاعة.
فينتسيل
1914



#خليل_كلفت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصتان غريبتان بقلم: روبرت فالزر
- البومة قصة: روبرت فالزر
- -أبله- دوستويفسكى قصة: روبرت فالزر
- نوع من الحديث قصة: روبرت فالزر
- جولة قصيرة قصة: روبرت ڤ-;-ازر
- القوّاد قصة: روبرت فالزر
- اعتداء عنصرى بشع على الصحفية النوبية السودانية فاطمة على فى ...
- تمرُّد
- رسالة إلى تيريزه برايتباخ قصة: روبرت ڤالزر
- كيناشت قصة: روبرت ڤالزر
- ڤلاديمير قصة: روبرت ڤالزر
- شهر العسل قصة: روبرت ڤالزر
- أسطورة روح الثمانية عشرا يوما المجيدة
- حكاية قروية قصة: روبرت ڤالزر
- البرلينية الصغيرة قصة: روبرت ڤالزر
- السلطة التنفيذية هى السلطة الحقيقية الوحيدة فى مصر
- توبة قصيدة للشاعر البرازيلى: مانويل بانديرا
- قصة قاسية قصيدة للشاعر البرازيلى: مانويل بانديرا
- جميل جميل قصيدة للشاعر البرازيلى: مانويل بانديرا
- طائر السنونو قصيدة للشاعر البرازيلى: مانويل بانديرا


المزيد.....




- هل يجب أن تكون الموسيقى صاخبة جدًا لنحرق سعرات أكثر؟
- الليبي محمد الوافي يحصد لقب جائزة كتارا للتلاوة لعام 2026
- الأردن يرمم -ذاكرة الأرض-: مئات الآلاف من وثائق ملكيات الضفة ...
- رحيل سيد نقيب العطاس.. رائد -إسلامية المعرفة- واستعادة الأدب ...
- 28 رمضان.. من ميلاد الأندلس إلى زفاف -أميرة القلوب-
- حفل الأوسكار الـ 98.. إطلالات صنعت اللحظة على السجادة الحمرا ...
- مهرجان أفلام الشباب يفتح الباب أمام جيل جديد من السينمائيين ...
- جوائز الأوسكار 2026.. أبرز لحظات ليلة هوليوود الكبرى
- سر ديوجين.. جديد الشاعر حسين جرود
- كيف تحول حفل الأوسكار الـ98 إلى منصة دولية ضد الحرب في غزة و ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خليل كلفت - طلب عمل