أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس ساجت الغزي - الامن مسؤولية الجميع














المزيد.....

الامن مسؤولية الجميع


عباس ساجت الغزي

الحوار المتمدن-العدد: 4106 - 2013 / 5 / 28 - 20:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الامن مسؤولية الجميع
في وطني الموت والحياة صديقان حميمان لا يفترقا عن بعضهما فترة طويلة , وصداقتهما قديمة ازلية بعشق ارض الرافدين , وعلاقتهما الوطيدة تحتم عليهما تقديم بعض التنازلات للطرف الاخر وفق ما تقتضي مصلحة ذلك الطرف , فقد يحل الموت ضيفاً على قوماً يعشقون عشرته فيلتمسون منه المكوث طويلاً بينهم , فيحقق رغباتهم بحصاد ايامهم المتبقية احتراماً لضيافتهم الكريمة حد تقديم ارواحهم وارواح الاخرين بأرخص الاثمان , فتغادر الحياة المكان لتترك لذلك الصديق متعة الاقامة .
المتابع للمشهد الدموي على الساحة العراقية اليوم , يرسم بدهشة صورة الذهول نتيجة تفاعل مشاعره مع الحدث , وفق منظر الدماء وقوة التدمير ومأساة الناس وغياب المطاردة الامنية التي يقارنها ببعض لقطات الاثارة في افلام الاكشن الامريكية , دون المشاركة في ايجاد حلول لتلك الالغاز في المشاهد المتكررة .
طلبنا من ضيفنا الاقامة وقمنا بمنحة الحصانة , وتوفير كل اسباب نجاح مهمته في الحصاد وفي نهاية المشهد لطمنا على رؤوسنا لهول الفاجعة وعظم المصيبة وقتل الانسانية بدم بارد ونحن من رسم تلك النهاية بسيناريو مدفوع الثمن , اثرنا على انفسنا من خلاله نتيجة الغرور والطمع والانتقام ان نقبل ضيافة الموت لنبعد الحياة عن طريقنا .
هنالك حلقة مفقودة من المعادلة , حين نتابع المشهد نرجح كفة الارهاب بقوة التدمير واختيار الاماكن والتوقيتات , ونلقي اللوم على الحكومة والاجهزة الامنية لضعف اداءها والعجز في التصدي للإرهابين , وننسى ان المواطن ذلك الميزان الذي يكشف مسبقاً وزن تلك الكفتين فيساهم في ترجيح احداهما على الاخرى من خلال القراءة والاشارة الى مكامن الضعف في احدى الطرفين .
وبما ان المواطن شريك اساسي في الحفاظ على الامن وسلامة المجتمع الذي يعيش فيه , يكون لزاماً عليه المساعدة في استتباب الامن والقضاء على الارهاب بالكشف عن اوكاره وتقديم ابسط المعلومات التي تساعد في الدلالة على الارهابين ومخططاتهم , فالوطن ملك للجميع وحماية امنه مسؤولية الجميع والكل شركاء في تحديد المصير , وكلنا مستهدف لان الارهاب اعمى لا دين له ولا يفرق بين ذكر او انثى .. طفل صغير او كهل كبير .
في التسعينيات من القرن المنصرم شهد العراق سقوط النظام فيه لعدة اشهر وفي الكثير من المحافظات العراقية وخلت الساحة من أي مظاهر حفظ الامن , لكن الامن بقي مستمر والناس تمارس حياتها اليومية مع بعض التغيرات الطفيفة في شحة المواد وارتفاع اسعارها , ولم نرى مشاهد قتل ودمار كالتي نشهدها اليوم , وهذا خير دليل على قدرة المواطن ودوره في الحفاظ على الامن ورغبته بالتعايش السلمي .
ونفس ذلك حصل اثناء فترة سقوط الصنم وقبل تشكيل الحكومة المؤقتة , وهنا استغرب من فقدان الحس الوطني لدى المواطنين !! اكثر من استغرابي لضعف اداء الحكومة والاجهزة الامنية , واحمل المواطن المسؤولية مناصفة مع الحكومة واجهزتها في كل ما يحصل اليوم , الموت لن يتوقف عن حصاده ما دام ضيفاً في ديارنا وسيأكلنا تباعاً كالنار في الهشيم ولن ينجوا احد منا , اليوم صديقك وجارك وغدا اخيك وابن عمك وبعدها انت وطفلك , لندع الخجل وحب الشهوات ولنطرد الموت بضيافة الحياة من جديد .

عباس ساجت الغزي



#عباس_ساجت_الغزي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النفاق آفة الانسانية
- الامام علي نهج العدالة والرحمة الانسانية
- يوم العلم والمسيرة التعليمية في العراق الجديد
- الحلم في وطني
- نهاية العالم والاحداث الاخيرة
- ارواح العراقيون بقيمة كرة الغولف البريطانية
- ليلة نزول الملائكة
- قرابين الوطن على مذبح الحرية
- القومية العربية والجهادية والعدوان على سوريا
- من خكايات ليلة وعشرة سنين
- مسارات ومتاهات المؤامرة الكبرى
- مالي اراكم في حيص بيص
- الارواح تزهق .. لنقل خيراً او نصمت
- فجر بغداد وصياح الديك
- عملة التسويق في زمن التبويق
- كسر حواجز الصمت
- مومياوات بارواح جديدة
- نقابة الصحفيين نقطة البداية وسبيل النجاح
- العظمة الوبائية والحمى الولائية
- مقبرة الأخلاق في المدن المحطمة


المزيد.....




- -أتهاجم والدتي؟-.. مناظرة محتدمة وحادة بين عبدالرحمن السيد و ...
- ما الذي يجعل صقرًا يبلغ سعره ثمن سيارة فاخرة؟
- الخطوط السعودية تنعى أحد منسوبيها وتعلن تضرر طائرة لها في ال ...
- فيديو مزعوم لـ-لحظة سقوط صاروخ على طائرة مدنية سعودية-.. ما ...
- ليبيا تخطر -العدل الدولية- بنيتها مقاضاة إسرائيل
- منح جائزة نوبل السلام للجنوب أفريقية نافانيثيم بيلاي
- مقتل ثلاثة سعوديين في هجومين استهدفا مطار الملك خالد الدولي ...
- نافي بيلاي تفوز بجائزة نوبل للسلام لعام 2026
- هل بدأت الآلات تشعر؟ .. -أنثروبيك- تضع قواعد لحماية -كلود- م ...
- الدفاع الروسية تعلن تحرير بلدة جديدة في سومي شمال شرق أوكران ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس ساجت الغزي - الامن مسؤولية الجميع