أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم الهيجاوي - انت وأنا وأفريقيا














المزيد.....

انت وأنا وأفريقيا


باسم الهيجاوي

الحوار المتمدن-العدد: 4089 - 2013 / 5 / 11 - 13:12
المحور: الادب والفن
    


كامرأة واقفة في الهزيع الأخير من أول الليل
شاردة باتجاه الظمأ
تنهال في شدة البرد
ولا تشتهي الريح سوى قائمات الأماني
وهامات صوت يفرُّ إليها
ويكتب عند انهيال الحنين بقايا صُوَر

*
أفريقيا
بلاد البعيد الذي يتمادى
ويصعد في مشتهاه يغني
بلا أغنياتٍ
ولا أمنياتٍ
كأن النوارس حين استعادت
سماء البداوة والأغنيات
نَمَتْ في الخلايا
على كل عود

*
هناك على تلَّةٍ واقفةٍ من غبار الجسد
يوقظ الصولجان عنابر أجسادنا الخائفة
ويكتب عن فاتحات المواجعِ
يوم أفاقتْ
وألفيتُ فيها
صدىً يتسرَّبُ بين الأصابعِ
فيما أُطيقُ وما لا أُطيقُ
وألفيْتُ قلباً توارى ووارى بلاداً بعيدةْ
يُعيدُ الزمانَ
ويرجفُ عند اشتعال غوايا واحتباس مطر
وهامات صوتٍ
يزجُّ الحنين إلى قامتينْ
ووجهكِ عندي
خرائط حزنٍ تعرّى وعرّى
يُعيدكِ فيَّ على دمعتينْ
بلادي وأنتِ
*
أفريقيا
صوت جرحٍ وليدٍ
وإغفاءات عشقٍ
وقلب عنيد
يُفتِّشُ عند سرايا البلاد حنيناً وخبزاً
وخامات عشقٍ لمن لا يعود
*
رأيتكِ عند احترافي صبياً
يُعيد القوافلَ
دماً عالقاً في فُوَّهات البنادق
مثل سرايا
بلون عذارى
يُقمن الموائد في كل عامٍ ثلاث ليال
بلا نائحاتٍ
بلا راجفاتِ
لموتٍ بطيءْ
بما قد يجيءُ
وما لا يجيءْ
فتنمو على ساعديه الأغاني
وورد دخانٍ بلون المطر
فيقفزُ بين حقول الحجلْ
وحين يُغني
يُفتِّشُ بين جهاتك صحواً
يلملمُ انكساراته الخائبةْ
*
أفريقيا
جرح أرضٍ
وماءٍ
وصوت جنود
وقلبٍ تَعَذَّرَ أن لا يعودْ



#باسم_الهيجاوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صبرا
- إنتظار
- أم الأسير
- الشعر بين الأصالة والمعاصرة
- رثاء الابن الضال
- سندباد
- زهراء
- حين تبكي فاطمه
- شُرُفات منسية
- ذات حلم
- رجال في الشمس
- سياج البحيرة المالحة
- شتات
- الحاكم العربي
- جنين أو المتوسط نهايتي
- مدخل لقراءة متأخرة
- سوسنٌ منتبه
- لواحدة هي أنت
- قصائد أسيرة
- قصائد للسابع عشر من نيسان


المزيد.....




- خبير عسكري: ما جرى بحي الزيتون ترجمة واقعية لما قاله أبو عبي ...
- تاريخ فرعوني وإسلامي يجعل من إسنا المصرية مقصدا سياحيا فريدا ...
- ما لا يرى شاعرٌ في امرأة
- البرتغال تلغي مهرجاناً موسيقياً إسرائيلياً عقب احتجاجات وحمل ...
- دينزل واشنطن لم يعد يشاهد الأفلام بما في ذلك أفلامه
- شخصيات روايات إلياس خوري -تخرج من الورق- بعد عام على رحيله
- فلاح العاني: ذاكرة تاريخ على منصة معاصرة
- «أوديسيوس المشرقي» .. كتاب سردي جديد لبولص آدم
- -أكثر الرجال شرا على وجه الأرض-.. منتج سينمائي بريطاني يشن ه ...
- حسن الشافعي.. -الزامل اليمني- يدفع الموسيقي المصري للاعتذار ...


المزيد.....

- الثريا في ليالينا نائمة / د. خالد زغريت
- حوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الأول / السيد حافظ
- يوميات رجل غير مهزوم. عما يشبه الشعر / السيد حافظ
- نقوش على الجدار الحزين / مأمون أحمد مصطفى زيدان
- مسرحة التراث في التجارب المسرحية العربية - قراءة في مسرح الس ... / ريمة بن عيسى
- يوميات رجل مهزوم - عما يشبه الشعر - رواية شعرية مكثفة - ج1-ط ... / السيد حافظ
- . السيد حافظيوميات رجل مهزوم عما يشبه الشعر رواية شعرية مك ... / السيد حافظ
- ملامح أدب الحداثة في ديوان - أكون لك سنونوة- / ريتا عودة
- رواية الخروبة في ندوة اليوم السابع / رشيد عبد الرحمن النجاب
- الصمت كفضاء وجودي: دراسة ذرائعية في البنية النفسية والجمالية ... / عبير خالد يحيي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم الهيجاوي - انت وأنا وأفريقيا