أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - عادل الياسري - هل انتهاء الازمة في سوريا تعني الانتقال الى الاردن ؟















المزيد.....

هل انتهاء الازمة في سوريا تعني الانتقال الى الاردن ؟


عادل الياسري
مؤرخ

(Adel Alyasiry)


الحوار المتمدن-العدد: 4072 - 2013 / 4 / 24 - 08:36
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


عادل الياسري / باحث عربي ومؤرخ / الولايات المتحدة
إذا قلت ان الدولة الاردنية أو العرش الهاشمي في الاردن ؛ كان هو نتيجة الأزمة السورية في بداية القرن المنصرم أي في العشرينيات . فلم تكن الاردن دولة في اتفاقية سايكس بيكو التي نشأ عنها العالم العربي اليوم الى دويلات مقسمة ؛ ومشايخ وإمارات نفطية مهلهلة . وقد نشات أمارة الاردن أو مملكة الاردن بعد سقوط الدولة السورية الفتية التي كان الامير فيصل نجل زعيم الثورة العربية الشريف الملك الحسين بن علي ؛ يقودها على إيدي الفرنسيين بعد معركتها الشهيرة معركة ميسلون الخالدة والتي استشهد فيها بطل الابطال ( يوسف العظمة ) معلم الشعب السوري آيات الفداء للوطن . وانتهت الدولة السورية وفر الامير فيصل بجلده وفرض الانتداب الفرنسي على سوريا والذي سن صكوك الانتداب على سورية والعراق في مؤتمر( سان ريموا ).
وكان العراق ثائراً بثورته الكبرى ( عام 1920 ) ضد البريطانيين وكانت من بين اهداف ومقررات الثورة العراقية الكبرى ؛ أن يكون احد أنجال الشريف الحسين بن علي ملكاً على العراق ؛ فصار الامير فيصل ملكاً على العراق بإستفتاء شعبي ورسمي ؛ ليحل محل أخيه الامير عبدالله ؛ الذي كان هو الافر حظاً لعرش العراق ؛ وصار البريطانيون يبحثون عن العرش البديل لعبدالله فأنشأوا له إمارة الاردن .
خلق البريطانيون الدولة الاردنية بلا مقومات اقتصادية حتى بحرها ولد ميتاً؛ وأن سكانها نسبة البدو فيها اكثر من الحضر وان المتعلمين فيها لايتجاوزون عدد اصابع اليد ؛ لتصبح الدولة تعتاش على أزمات الشرق الاوسط في الشرق الاوسط ؛ إبتدأ معاشها من المساعدات التي تقدمها الامم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينيين ؛ ثم لتعتاش على الأزمة اللبنانية والتي عنوانها الحرب الاهلية ؛ ويأتي بعدها ينوع الانتعاش الاقتصادي في الاردن في أزمة الخليج الاولى ( الحرب العراقية الايرانية ) والتي استمرت ثمان سنواتٍ عجاف على المنطقة وبالذات على العراقيين وكان الاردن من الاطراف الذي يصب الزيت على النار . ليت المعاش انتهى بالأزمة الخليج الاولى ؛ وجاءت بعدها أزمة الخليج الثانية ؛ ( الكويت والعراق ) لتاخذ الاردن نصيب الاسد من المعاش ؛ ثم أزمة الخليج الثالثة بعد الاحتلال الامريكي للعراق ؛ لتباع البنية التحتية العراقية ومنشاءات التصنيع العسكري حول بغداد وبالذات مدينة الاسكندرية ؛ تجرها أرتال من الناقلات من الاردن الى تل ابيب باسم السكراب .
ولايختلف شعب الادرن عن الاقتصاد الدولة الاردنية ؛ فهو شعب خلقته الأزمات ؛ فقد وصفه الامير حسن بن طلال انه شعب اصعب من شعب قريش ايام حصار قريش للرسول ( ص ) في مقالٍ لتأبين أخيه بعد رحيله الملك حسين بن طلال في جريدة الحياة . وبتعبير أدق ليس لشعب الاردن ولاء للهاشميين . وأن معظم الشعب الاردني هم من الفلسطينيين ؛ وهم لايختلفون عن البدون في امارات مشايخ النفط ؛ وأن مقدمات الأزمة للشعب الاردني في اجتماع الناس حيث تسمع عبارة فاتحة حديثهم ( نحن اردنيون اصليون ). ولاشك ان هذه العبارة هي اهانة للفلسطينيين ؛ وان رجال الدولة وراءها ؛ حيث يشعرالفلسطينيون بمرارة عند سماعها ؛ فهي تعني لهم مواطنون بلا حقوق ؛ الضرائب هم يدفعونها ؛ والوظائف لغيرهم لانهم ( من نمرة بدون ) ؛ ومن إفرازاتها الحقد على العرش الهاشمي . وما شهد الاردن اليوم من العنف في الجامعات الاردنية بين الطلاب هو صراع بين نمرتين ؛بين نمرة بدون وبين نمرة (أردني اصلي ) نتيجة التراكمات الاجتماعية والسياسية .
والسؤال هل في الاردن أزمة سياسية ؟ اعتقد ان في الاردن اكثر من أزمة سياسية ؛ نعم في الاردن ازمة اقتصادية ؛ وازمة اجتماعية وأزمة ثقافية . وإذا كانت المخابرات تبث النكات السياسية ضد الاخوان المسلمين في الشارع الاردني ؛ والتي كانت من بينها هذه النكتة ان الملك اشترى احذية بلا ( قيطان ) الى الاخوان المسلمين في الاردن ...لكن هذه المرة بعد الربيع او الخريف العربي لايحتاجون الاخوان المسلمين في الاردن الى القياطين ؛ وقد استبدلوها بالحبال لسياسة السحل ؛ عند تفجير الأزمة في الاردن ؛ فان الربيع العربي هو ربيع الاخوان والسلفيين في العالم العربي ؛ ولعل ماكتبه رجل المخابرات الامريكية ( روبرت في كتابه النوم مع الشياطين بعد احداث نيويورك ) ان تصاهر السلفيين والاخوان كإنفجار الدانميت . وان الاردن تشهد يومياً هذا التصاهر الايدلوجي بالذات في المناطق الفقيرة في عمان قبل غيرها ؛ وان المراقب للاردن في الصحافة الامريكية يلاحظ انها تنشر التحقيقات بين الفينة والاخرى عن تنامي السلفية وبالذات في صحيفة نيويورك تايمز . والتساؤل الذي يطرحوه المراقبون بعد التصاهر( الاخواني السلفي ) ؛ هل ينجى العرش الهاشمي بعد موافقة ملك الاردن لتصبح عمان بوابة الحريق الى دمشق بتزويد الارهابين بالسلاح السعودي والمال السعودي ؟ وهل ان احفاد كلوب باشا في الجيش الاردني قادرين على حماية العرش الهاشمين حين تصل الاسلحة بيد الارهابين بعد درجة الاتقاد ؟ والسؤال الاهم هل نهاية الازمة السورية تعني سقوط العرش الهاشمي في الاردن ولاسيما ان هذا العرش هو من صناعة الازمة السورية في القرن المنصرم ؟ وبتعبيرأدق هل تصبح عمان هي الاخرى مثل بغداد ( مذبحة الرحاب للهاشمين بلا أصحاب كما يصفها الامير حسن ) بعد اتقاد الازمة لا سامح الله ؟ واذا كانت احد اسباب الازمة في سوريا ان الغرب لعب و استفاد من المتناقضات في المجتمع السوري ليطيل من امدها ؛ لكن الشعب الاردني هو اكثرشعب يعاني من المتناقضات في الوطن العربي . ولا أعتقد ان ملك الاردن يستطيع أن يعتاش على الأزمة السورية هذه المرة ؛ ورب أكلة منعت أكلات ؛ وإني ارى إتقاد الحريق قادم الى عمان لامحال . ومن الطريف هنا سُئل الرئيس الامريكي جورج بوش (الاب ) من قبل الصحافة الاسرائيلية بعد خروج العراق من الكويت مباشرة ؛ لماذا لم تحافظوا على شاه ايران في الحكم وقد كنت انت رئيس المخابرات الامريكية ؟ قال ان مخابراتنا أعلمتنا ان الأمر خرج من إيدنا..! بمعنى ان المخابرات الغربية لا تحمي الحكام من الإتقاد. وهل يتعلم ملك الاردن من الماضي القريب عن جرائم الوهابية . لقد اطلعت على وثيقة بعثتها دولة الحجاز ؛ دولة جد ملك الاردن الى المعتمد البريطاني في جدة ؛ جاء فيها ان النمل اضعف المخلوقات لا تعجز عن المدافعة .. وإنكم لاتساعدونا على صندوق واحد من خراطيش البنادق بثمنه لدفع الدسائس والمقاصد ..!



#عادل_الياسري (هاشتاغ)       Adel_Alyasiry#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السستاني ضيّاع القدسية وقيادة البعث القومية
- هل يصبح ال ياسر بوق مثقوب لحزب الدعوة الطائفي في الانتخابات ...
- ملف8 آذارمارس يوم المرأة العالمي 2009 -أهمية وتأثير التمثيل ...
- الانتخابات و السستاني و فاضل الشرطي
- الوطنية العراقية في رسائل المس بيل
- شيخ المؤرخين العراقيين الحسني لم يشم رائحة هيل ابو كلل في مخ ...
- العيد الوطني يا عراق المجد
- محمد حسنين هيكل وعصير ليمون صدام حسين
- دور الزعيم الياسري نور في الاستفتاء البريطاني في العراق 1918
- ضاعت لحان يامانه بين عمار الحكيم وباسم العوادي
- بين تصريحات لورنس العرب وتصريحات رئيس الاركان البريطاني دانا ...
- الظاهرة الزرقاوية والشارع العربي .. وماذا بعد مقتل الزرقاوي؟
- الظاهرة الزرقاوية و الشارع العربي .. وماذا بعد مقتل الزرقاوي ...
- العراق و الصحافة في رسائل المس بيل
- العراق و الصحافة في رسائل المس بيل
- عبد المحسن السعدون وهزائم الانتهازية السياسية في العراق
- الزرقاوي من السينما الصامتة الى الصور المتحركة
- الصدر و الموساد صنوان للحملة الدعائية لتعظيم الزرقاوي في الع ...
- مكافأة الزرقاوي صرفت في تعظيم الزرقاوي في العراق ..!
- الزرقاوي حقيقة ام اسطورة


المزيد.....




- مسيّرات تلاحق دراجات كهربائية تسير عكس حركة المرور على طريق ...
- بينها معطف زوجة عمدة نيويورك في حفل التنصيب.. كيف تتحوّل أزي ...
- فيديو متداول لـ-تعزيزات لقوات العمالقة في حضرموت-.. هذه حقيق ...
- الشتاء في غزة: على العالم أن ينتبه لمعاناة الفلسطينيين مجددا ...
- الصراع بين الولايات المتحدة وفنزويلا: كيف بدأت الأزمة وما أب ...
- ألمانيا توقف منح تأشيرات لمّ الشمل للحالات القهرية
- مقتل 20 مقاتلا انفصاليا في غارات شنها التحالف بقيادة السعودي ...
- هل يحاكم الرئيس الفنزويلي داخل الولايات المتحدة بعد إعلان تر ...
- -حلف قبائل حضرموت- يعلن سيطرته على مواقع للمجلس الانتقالي با ...
- من نورييغا إلى مادورو.. 3 يناير يعيد نفسه بعد 36 عاما


المزيد.....

- معجم الأحاديث والآثار في الكتب والنقدية – ثلاثة أجزاء - .( د ... / صباح علي السليمان
- ترجمة كتاب Interpretation and social criticism/ Michael W ... / صباح علي السليمان
- السياق الافرادي في القران الكريم ( دار نور للنشر 2020) / صباح علي السليمان
- أريج القداح من أدب أبي وضاح ،تقديم وتنقيح ديوان أبي وضاح / ... / صباح علي السليمان
- الادباء واللغويون النقاد ( مطبوع في دار النور للنشر 2017) / صباح علي السليمان
- الإعراب التفصيلي في سورتي الإسراء والكهف (مطبوع في دار الغ ... / صباح علي السليمان
- جهود الامام ابن رجب الحنبلي اللغوية في شرح صحيح البخاري ( مط ... / صباح علي السليمان
- اللهجات العربية في كتب غريب الحديث حتى نهاية القرن الرابع ال ... / صباح علي السليمان
- محاضرات في علم الصرف ( كتاب مخطوط ) . رقم التصنيف 485/252 ف ... / صباح علي السليمان
- محاضرات في منهجية البحث والمكتبة وتحقيق المخطوطات ( كتاب مخط ... / صباح علي السليمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - عادل الياسري - هل انتهاء الازمة في سوريا تعني الانتقال الى الاردن ؟