أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - اللعب بالشعوب والأوطان














المزيد.....

اللعب بالشعوب والأوطان


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 4070 - 2013 / 4 / 22 - 17:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في عَهد حُسني مُبارَك ، إنتشرتْ نُكتة تقول : [ إذا قّدمتَ لإبنِكَ هاتفاً نقالاً .. فأنتَ لطيف . وإذا أهديتهُ سيارة ، فأنتَ كريم . أما إذا أعطَيتهُ بَلَداً وشعباً ليلعب بهِما ، هو وأصحابه .. فأنتَ " مُبارَك " ] !.
صحيح أن هذه النُكتة مصرية المنشأ ، وتختصُ بالرئيس المصري المخلوع حسني مُبارَك ، وهي سُخرية مُرّة من جمال وعلاء ، وَلدَي مبارك ، والصلاحيات الواسعة التي كانا يتمتعان بها.. لكن يُمكن الإقتباس ، وتعميمها على الكثير من البُلدان ، بِما فيها بلدنا العراق من أقصاه الى أقصاه ، وحتى في العهد البائد . فكُلنا نتذكر " عُدي " و " قُصي " وجدهُما " خيرالله طلفاح " .. وما كانوا يُمارسونه من نهب وفساد وتجاوز على كُل القوانين والأعراف . والمُصيبة ان [ جوهَر ] الأمور ، لم يتغير كثيراً ، في العراق الجديد . فلا زالَ ( الأولاد ) المحظوظون يتلقون من آباءهم الزُعماء، هدايا وعطايا ، عبارة عن شعبٍ ووطن ، ليلعبوا بهما ! .
في العهد البائد ، كان لقب " التكريتي " ، كافياً أحياناً ، كي تُقّدَم لك الكثير من التسهيلات ، أما إذا كان إسمك مُذّيَلاً ب " المجيد " وترطن بلهجة عشيرة الرئيس ، فمن النادر أن يُجازف أحد بالوقوف في وجه حماقاتك وتجاوزاتك على القانون ! .
المُشكلة ، ان الزُعماء عادةً ، لايستفيدون مُطلقاً من التجارب ، ولا يأخذون الدَرس والعبرة من الأمثلة المُشابهة .. ففي 2003 ، شهدَ العالم كله ، النهاية المنطقية لكُل من عُدي وقُصي ، والطريقة المُخزِية التي قُتِلا بها .. وخيانة أقرب الناس لهما .. ولم تنفعهما ، كُل المليارات التي نهبوها ، ولا جميع الأسلحة التي إقتنوها ، ولا حتى الميليشيات والعصابات التي خلقوها ومولوها وسَلحوها ، ولم ينفعهما أبوهما الطاغية صدام ، الذي بالكاد وجدَ جُحراً ليختفي فيه مُؤقتاً .
لا أعتقد ان حجم السطوة التي كان ، يمتلكها عُدي وقُصي ، والتدخلات السافرة في الشؤون العامة .. لا أعتقد أنها كانتْ مُتوفرة ل " جمال " و علاء " مُبارك .. وبالرغم من ذلك ، فلقد مّرتْ سنتان ، وهما في السجن ، وما زالتْ محاكمتهما مستمرة .. ولم ينجدهما ، والدهما ، الذي خُلِع وهو أيضاً قابع في السجن ، ذليلاً مهزوماً .
حتى أولاد مُعمر القذافي ، قُتلوا شّرَ قتلة وشُرِدوا واُلقيَ القبض عليهم وأُهينوا ومُثِلَ بهم .. ولم يستطع والدهم القذافي ، فعل شئ .. بل أصابهُ أيضاً ما أصابَ أولاده ! .. وذهبتْ كل المليارات والقصور والذهب والألماس .. أدراج الرياح ! .
كما يبدو .. أن دَورات الحياة ، تسير حسب منهج ، مُعاقبة الآباء المُستبدين والأبناء المُتسلطين .. قَصُر الزمن بهم أو طال . قد يستطيعون إدامة وجودهم وتمديد هيمنتهم عدداً من السنين الأخرى .." قد يعمدون الى قطع كُل الورود وقطف الأزهار .. لكنهم حتماً لايستطيعون حذف الربيع .. فهو قادم لا محالة " !.



#امين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سَفرة ربيعية ، للشيوعيين وأصدقاءهم
- - السارقون - في دهوك
- مبروك .. عيد الأربعاء الكبير
- النتيجة .. قبل الإمتحان
- لا صوت ولا رائحة
- هل الناخب العراقي مُجّرَد سَمَكة ؟
- إنتخابات المحافظات / صلاح الدين
- - الفساد الإنتقالي - في العراق
- الوضع العراقي و ( اللواصِق )
- التمدُن والنزاهة ، مُقابل التخلُف والفساد
- - الأجنبي - أحسَن
- ( دالغة ) نفطِية
- يومٌ حزين للصحافة العراقية
- الطلاقُ بالثلاثة
- الموصل .. قبل الإنتخابات
- الإنتخابات الثلاثة في أقليم كردستان
- الحكومة .. وأقلام التأريخ
- مُراسلونَ وخَدَم
- متى ستسقط الحكومة ؟
- - صخرة البَصَل - .. والكعبة


المزيد.....




- ميلانيا ترامب تعلن عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين ...
- طبيبة تشرح ما يحدث للدماغ عند التوقف عن الكلام
- صاروخ روسي جديد يؤدي مهام الدرونات
- الكرملين يوافق على التفاوض مع كييف
- العراق سيطرد أعداء إيران
- متاحف غلاسكو تزيل رفات مومياوات مصرية من العرض أمام الجمهور ...
- بعد عملية الخليل.. ماذا يعني تهديد نتنياهو بـ-67? جديدة؟
- كيف ستؤثر مشاعر الخوف والغضب على انتخابات إسرائيل؟
- تحذيرات استخباراتية تدفع واشنطن لتقليص طواقم سفاراتها بالشرق ...
- حصرياً لـCNN.. تفاصيل اتهام مسؤولين في FBI بـ-عرقلة تحقيق عن ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - اللعب بالشعوب والأوطان