أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - هل الناخب العراقي مُجّرَد سَمَكة ؟














المزيد.....

هل الناخب العراقي مُجّرَد سَمَكة ؟


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 4062 - 2013 / 4 / 14 - 12:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


" قالتْ المرأة لزوجِها : لماذا لَمْ تَعُد تجلب لي هدايا ، في حين كنتَ تفعل ذلك أثناء الخطوبة ؟ أجابَ الزوج : هَل سمعتِ بأن أحداً يُطعِم سَمكةً بعدَ إصطيادِها ؟! " .
معظم مُرّشحي الإنتخابات العراقية ، يشبهون الزوج أعلاه ، فخلال الحملة الإنتخابية ، تراهُم يتوافدون على المواطنين ، بكثافةٍ وعزم لايلين ، يُقّدمون لهم الهدايا والرشاوي ، وينثرون معسول الكلام ، ويَرّشون الوعود الكبيرة ويُقْسِمون على العهود الغليظة ، ويبتسمون للجميع ، ويتحملون الكلام القاسي والنكات اللاذعة والنقد ، لِيُثبتوا للجماهير أنهم ديمقراطيون ويستمعوا للرأي الآخر ومن دُعاة حُرية التعبير ! .
ولكن ما أن يفوز أحدهم بالإنتخابات ، حتى تنقلب الآية راساً على عقب ، فينقطع عن الناس ، الذين بأصواتهم جعلوهُ يجلس على الكُرسي .. وإذا إضطَرَ إضطراراً لِمُقابلة أحدٍ من المواطنين ، فأنه يكون عابساً وجاداً ، ولا يتحمل أي نوعٍ من العتاب او النقد ، يتذرع بالتعب والإرهاق ، ويشكو من كُثرة " المسؤوليات " الكبرى المُلقاة على عاتقهِ ، ويطلب بِصلافة ، ان تقتصر الزيارة على دقائق معدودة ، لإرتباطه بموعدٍ مُهم ! . وعلى الأغلب فأن ( الموعد المُهم ) أما أن يكون لقاءاً مع أقرانه المسؤولين ، لتوزيع " الغنائم " وتقسيم الأموال المنهوبة والفاسدة .. أو موعداً مع إمرأةٍ رُبما ستصبح زوجته الثالثة او الرابعة أو ما ملكت إيمانه ! .. أو من الممكن ان يُسافر في رحلة إستجمام الى الخارج على حساب الدولة .. هذه على الاغلب هي المواعيد المُهمة ، " لمعظم " المسؤولين الذين فازوا في الإنتخابات السابقة .. ولا أرى ان العديد من الذين سيفوزون بالإنتخابات الحالية ، سيكونون مُختلفين عن الذين سبقوهم أو أفضل منهم . [ طبعاً لا أعني الجميع بصورةٍ مُطلقة ، حيث سيكون هنالك حتماً بعض الشُرفاء والنزيهين ، ولكن سيكونون أقلية بالتأكيد ] .
لانريد ان يصبح الناخب العراقي ، مثل السمكةِ السهلة الإصطياد .. لانريده ان يُهْمَل أويُؤكَل ، من قِبَل الصياد الجشع الهمجي .. مِن قِبَل السياسي الفاسد الإنتهازي .
نريد المواطن العراقي ، أن يصبح مثل " الأوكسجين " للمُرّشَح .. وان لايستطيع المُرشح للإنتخابات ، العيش والإستمرار، بدون المواطن ، سواء قبل الإنتخابات أو بعدها .
ولكن ، طالما ان الأحزاب الحاكمة المُستبدة ، تُسيطر على مقاليد الأمور وتتحكم بأرزاق الناس ومصائرهم .. طالما يتاجرون بالدين والمذهب .. طالما تنتشر الأمية والجَهل بين فئات واسعة من الشعب .. طالما تنتعش العشائرية والقبلية .. طالما يُهيمن الفساد على كل مفاصل البلد .. فلن نتوقع من الكثير من الفائزين في إنتخابات مجالس المحافظات الحالية .. أن يُقّدموا هدايا لزوجاتهم ، لأنهم من المؤمنين بثقافة ، لا جدوى إطعام السمكة بعد إصطيادها .. فهُم يعتبرون الزوجة او الناخب العراقي .. مُجّرَد سمكة ! .



#امين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إنتخابات المحافظات / صلاح الدين
- - الفساد الإنتقالي - في العراق
- الوضع العراقي و ( اللواصِق )
- التمدُن والنزاهة ، مُقابل التخلُف والفساد
- - الأجنبي - أحسَن
- ( دالغة ) نفطِية
- يومٌ حزين للصحافة العراقية
- الطلاقُ بالثلاثة
- الموصل .. قبل الإنتخابات
- الإنتخابات الثلاثة في أقليم كردستان
- الحكومة .. وأقلام التأريخ
- مُراسلونَ وخَدَم
- متى ستسقط الحكومة ؟
- - صخرة البَصَل - .. والكعبة
- رسالة أوجلان .. ملاحظات أولية
- الموصل ... مدينةٌ خطيرة
- مِنْ حّقِنا أن نَحلَم
- دُولٌ تأفَل .. ودولٌ تظهَر
- شعب أقليم كردستان أكثرُ طَمَعاً
- مُستقِل وليسَ مُحايِد


المزيد.....




- تجاوز سياج السجن وسرق شاحنة.. القبض على قاتل مدان بعد 9 أيام ...
- -الحرب سبب خسارتنا-.. أول تعليق من فانس على نتائج انتخابات ا ...
- وزير خارجية ألمانيا: الروس والاتحاد السوفيتي وآخرون حررونا م ...
- ترامب يدرس إقالة وزير الحرب هيغسيث على وقع الهزيمة في الانتخ ...
- الجيش الإسرائيلي: لن نسمح لحزب الله بإعادة تأهيل نفسه وأي مح ...
- موسكو ترفض أي قيود على حق استخدام الفيتو في مجلس الأمن
- جونسون ينسحب من قيادة الجمهوريين في مجلس النواب بعد الخسارة ...
- أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء..هل هي مقدمة لحربٍ ...
- الانتخابات الأميركية ترسم مشهدًا جديدًا بأغلبية ديمقراطية.. ...
- بعد فوز الديمقراطيين بالكونغرس الأمريكي.. المعارضة الإسرائيل ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - هل الناخب العراقي مُجّرَد سَمَكة ؟