أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - هشيم العاصفة














المزيد.....

هشيم العاصفة


شعوب محمود علي

الحوار المتمدن-العدد: 4064 - 2013 / 4 / 16 - 00:25
المحور: الادب والفن
    



تبحر فينا أبجديات متون الريح
من شرقها ،لغربها
تجزّ من جدائل النخيل
تغمر مهد طفلنا ،
وتطفئ الشموع في الضريح
أكاد من عزيفها, اُجنّ من عزيفها
اُجن من حوافر الخيول ،من صهيلها أصيح
يا سيدي المسيح
منحتهم من خدّي الأيمن صفعتين
وخدي الأيسر صفعتين
وغبت في السبات من قرنين
من دونما إنارة
من دونما كسا ء
من دونما غذاء
في ذلك العراء
ملاجئي تهدمت
مزارعي تناثرت
مثل رماد غابة في الريح
هاجرت عن زمانهم
وعدت للوراء يا (سطيح )
مختزلا مسافتي في الأرض
نمت على جزيرة فوق صخور الرفض
هتفت للفرعون
في الظل يوم الزينة الكبير
أليس من نظير ؟
لسحركم يا سيدي
جنه عدن في إناء ناركم
ونارنا في جنة الخليل
أليس من بديل ؟
ينقذ هذا العالم الغارق في (سجيّل )
أكاد لا المح من نبع الفرات قطرة ،
سوى دويّ الملح في فراتنا ،اُكاد
في هذه البلاد
اُجن من حوافر الخيول ،
من صهيلها اصبح
في ساحة (الفردوس )
في مدينتي الجريح
رماحهم ، والخوف
يقتل هذا الجيل
سيوفهم في النحر تستبيح
والوطن الذبيح
يفطر بالحزن ،ومن دموعه
يطفاْ نار القلب
وفي زمان الحرب
يفقد من أعوام
يعتاش بالأحلام
تلفة الأوهام
في ساعة الصحو ،وفي المنام
جاوزنا الزمن
أتى على تاريخنا الغروب
وهذه الندوب
تخلف الندوب
و ألف غصن سيدي
تلقى إلى الحريق
وغابة الزيتون لا تفيق
من حلمها العميق
يفر من أعشاشه الحمام
وفي النهارات مع التيه , مع السراب

صحت بذاك الهدهد العابر من ســبأ
أليس من نباً
وهو بلا مراصد يدور
في لجج الحندس حول البحر
ملاحقاً بالسحر
ملاحقا بالنار
في زمن القهر ،
وفي أزمنة الإحباط
هلَ ،هلال الموت في ربوعنا شباط
اصيح من عمق ظلام الغار
بين عذاب السجن ،والسياط
تخطف من جنجرتي
ومن شفاهي الريح
أغنيتي
وثرثرات القلم الجريح
في زمن الرؤيا ، وفي الغروب
احلم مثل مسرح أمامنا
شخوصه في الريح
تنسخ من مسلسل الأحداث
من دونما اكتراث
ومثل طفل صارخ ، أصيح
( سطيح ) يا سطيح
والجمر يكويه ،فلا يغاث
حتى الدبابير من الإناث
تلدغ جسم الوطن المكظوم
وتدفن الهموم
هامته ،تصيح
أنا مع الطفان
في موعد جديد
والبحر كاد يعبر الصحراء
مهدداً بالماء
أيتها الأسماء
تجانسي ، و احترسي ..
من قبل أن تخترق الجرذان
الجبل العاصم ، والصروح
تنطق بعد العيّ ، والأدوار
بين دّوي المد ، والحصار
فززْتُ من نومي بلا دثار
بين مدار الليل ، والنهار
أصبح بالقرصان ، والسفائن
تسجري ،وليكن الطوفان
حصادك الأخير في الزمان


شعوب محمود/ بغداد
2013-04-15



#شعوب_محمود_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في البرزخ
- الوقوف على خط الاستواء
- ( الصوت القوي)
- من المفكرة الذاتية
- (بين بغداد وجديدة الشط )
- ( من المعجم السياسي )
- (عندما تتأكسد اللغة )
- (من اين يجيء النخاسون)
- بغداد على ابواب الفتح
- الفارس وبغداد المدورة
- ( كل يوم لنا كربلاء )
- الى اين نحن
- المفارقة
- من الليل يولد وجه النهار
- ( ومضات لربيع العراق )
- (رحلة خارج دائرة الحلم)
- (لتينك طعماً )
- لو يقطع هذا الكف
- شذرات
- ( الصيحة )


المزيد.....




- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي
- الصين ضيف شرف في معرض موسكو الدولي للكتاب


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - هشيم العاصفة