أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان صابور - سهرة سورية في مدينة ليون














المزيد.....

سهرة سورية في مدينة ليون


غسان صابور

الحوار المتمدن-العدد: 4050 - 2013 / 4 / 2 - 03:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ســهـرة ســوريـة في مدينة ليون
هذا المساء دعيت لزيارة إلى بيت صديق, طبيب سوري. عزيز على قلبي, لاجتماع عائلي بعطلة اليوم الثاني لعيد الفصح.. على فنجان قهوة وقطعة حلويات فرنسية وعربية... فامتدت الجلسة, وأصبحت كأس عرق وعشاء... جلسة ضـمـت حوالي عدة أطباء وجامعيين وتجار وزوجاتهم.. كلهم سوريون ما عدا طبيب جزائري وزوجته طبيبة لبنانية... جلسة رائعة, وأحاديث وذكريات... حتى تطرق الحديث عن أو إلى الوضع السوري. وبما أننا كنا حوالي العشرين شخصا.. تـطـرف الحديث.. وتعالت الأصوات... لأننا كنا عشرين رأيا.. مــخــتــلــفــا!!!.............
وهنا طلب الكلام, أحد أصدقائنا من الجراحين السوريين المشهورين في إحدى المدن التب تبعد 45 كيلومترا عن مدينة ليون. ومضت أكثر من عشرة دقائق حتى استطعنا الصمت وخفت الصراخ المتعالي...فقال الصديق ـ الطبيب : يا جماعة.. يا أصدقائي.. لماذا لا نخلق رابطة سورية ــ فرنسية للدفاع عن سوريا والسوريين الباقين على أرض الوطن. همها المساعدة. ولا شيء سوى مساعدة المحتاجين. دون التدخل بأي تطرف التزامي أو مبدأي. المساعدة ولا شيء سوى المساعدة الإنسانية. وهنا أضاف زميل آخـر قائلا : والدفاع عن وحدة سوريا... فاضطررت إلى الإجابة : يا صديقي المطالبة بوحدة ســوريا اليوم.. أصبحت مطالبة ومبدأ سياسيا... إذ أن كل هذه الأحداث الدامية والتفجيرات والتهديم وحرق البنيات التحتية والفوقية, لجميع المدن والقرى السورية, أصبحت واقعا ونتيجة وتخطيطا سياسيا لتقسيم سوريا.. حــكــمــا وواقــعــا... وما تعيين حكومة مؤقتة لشمال سوريا, ووجود أكثر من مليون لاجئ قــســري أو اختياري, بالإضافة إلى وجود آلاف وألاف من المقاتلين الجهاديين الإسلاميين على الأرض السورية, والقادمين من أربعة أقطار المعمورة, سوى تثبيت وتخطيط لهذه المؤامرة الكبرى المرسومة من سنين... أتهم فيها السلطة وجميع أشكال المعارضة وتشكيلاتها الحربجية والطائفية المشاركة بها, ســرا وعـلـنـا... من فوق الطاولة وتحت الطاولة. والشعب السوري الطيب, هو وحده الذي دفـع وما زال يدفع, ثمن هذه المؤامرة الغشيمة الغاشمة... وبدلا من جمع التبرعات.. تعالوا لنوقف جميع خلافاتنا هنا في هذه الفرنسية.. لننسى الحقد والخلاف الطائفي الذي زرعت ألغامه كل الحكومات التي سعت ومولت هذه المؤامرة.. ونصرخ بوجهها كــفــا...لنحاول أن نشرح لبعضنا البعض ما يجري لدعم خلافنا, وننسى هذا الخلاف ونقلع شروشه وأسبابه... لنشرح لأصدقائنا الغربيين الأحرار هنا, أنها مؤامرة ومجزرة على بلدنا.. كما تشتت اليهود في العالم كل القرن التاسع عشر ونصف القرن العشرين.. كما أصاب الفلسطينيين الذين بعد 65 سنة من هجرتهم لم ولن يتمكنوا من العودة إلى فلسطين... وهذا ما خطط للسوريين, تشتيت وموت وتهجير وخراب كامل وخوف وإرهاب... وتقتيل وترويع كامل منظم للشعب السوري, خدمة لهذه المصالح الأجنبية التي لا هم لها سوى مستقبل النفط والغاز.. بــعــد خمسين سنة!!!...
وهنا.. ومن جديد تعالت الأصوات.. كالعادة بين مؤيد ومعارض.. وعلا صوتي.. علني أسمع الحضور آخر كلماتي... فما كان من زوجتي ومضيفتنا سوى الطلب من الحضور جميعا بإعلاء صوتهما وحركات أيديهما, سوى قطع الصوت والنقاش.. أو إضافة أبسط رأي.. فعم الصمت التام... ولم نصل كعشرات المرات السابقة, لا لخلق رابطة او جمعية, تلملم شملنا, أو نفيد بها بلدنا الجريح...
هذا وإني على يقين أننا لو استطعنا الحوار بهدوء بين بعضنا البعض... وكلنا يــدعــي الثقافة والصواب والحكمة وفهم السياسة والكياسة وحب البلد... ولكننا لم نجد أية طريقة أو أسلوب للنقاش بهدوء... فانصرفنا مودعين بعضنا البعض.. متظاهرين بنسيان خلافاتنا المبدأية... مفكرين بزحمة الطريق التي سوف نعود خلالها إلى بيوتنا...
ولكنني هذا المساء, لا استطيع سوى التفكير بالزحمة المعيشية والعتمة وفقدان الماء والكهرباء وأبسط الحاجات الحياتية الي يحتاجها الإنسان السوري البسيط العادي, وخاصة المواطن الفقير الذي لا يستطيع الهرب أو الهجرة من مناطق الحرب والخراب والموت والمآسي... ولن أستطيع النوم.. لن أستطيع النوم هذا المساء.. ككل مــســاء..........................
بالانتظار.. بالانتظار... كلي ألــــم.... لأن الأمــل يتضاءل.. يتضاءل!!!...
للقارئات والقراء الأحبة كل مودتي ومحبتي واحترامي.. وأصدق تحية مهذبة.. حــزيــنــة.
غـسـان صــابــور ــ ليون فــرنــســا



#غسان_صابور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- SYRIA - Gate... SYRIA - Overdose
- عرب و عربان...
- صرخة مخنوقة
- باراك حسين أوباما... أو غيره
- ما بدي كيماوي... بتحسس منو...
- غسان هيتو.. وخان العسل...
- رسالة وداع إلى صديق
- مسيو هولاند.. لمن تعطي السلاح.. رسالة مفتوحة...
- البابا فرانسوا
- لوران فابيوس, مفوض سامي في سوريا
- الرئيس الإيراني في جنازة الرئيس شافيز
- إعادة إعمار سوريا ؟...
- كيري.. كيري.. آه يا سيد كيري !...
- أنحني احتراما
- بلا جدل...
- أعتزل الكتابة...
- دمشق أصبحت تؤام بغداد...
- عودة إلى قصة الدب والجب......
- لنغير الموضوع....
- رسالة إلى صديقتي نيللي


المزيد.....




- فيديو منسوب إلى مظاهرات -لا ملوك- المناهضة لإدارة ترامب.. ما ...
- من بينها -ثعبان طائر-.. اكتشاف عدد من الكائنات الجديدة في كه ...
- ما مدى قوة الاحتمالات بقيام واشنطن بعملية عسكرية برية في إير ...
- جنوب لبنان: مقتل جندي إسرائيلي يحمل الجنسية الأميركية.. وفرن ...
- هدية غير مألوفة من مشرعين أمريكيين لنواب روس
- مئات الأشخاص يشيعون ثلاثة صحافيين في بيروت قتلوا جراء غارة إ ...
- صاروخ إيراني يستهدف مصنعا يحوي مواد خطرة بإسرائيل
- لغز الصعود الصامت.. كيف تحالفت الدولة العميقة لتوصل مجتبى خا ...
- استطلاع: 57% من الشباب الإسرائيلي يخشون المستقبل و30% يدرسون ...
- -جي دي أم ماركو؟-.. ترمب يجري مناقشات جادة لاختيار خليفته


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان صابور - سهرة سورية في مدينة ليون