أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ثائر زكي الزعزوع - لاعب الريشة














المزيد.....

لاعب الريشة


ثائر زكي الزعزوع

الحوار المتمدن-العدد: 4050 - 2013 / 4 / 2 - 01:41
المحور: الادب والفن
    


لا يطيق لاعب الريشة أن يجد نفسه وحيداً، لذلك فهو يتنقل بين الحدائق باحثاً عمن يشاركه اللعب، قدماه تقودانه إلى حيث يقبع الرجال صحيحو البنية الذين أنهوا منذ فترة معركتهم الأخيرة، وتقاعدوا لكنهم ما زالوا بانتظار أن تندلع حرب جديدة حتى يخرجوا بنادقهم الصدئة ويعودوا إلى المكان الوحيد الذي يستطيعون أن يرفعوا فيه أًصواتهم عالياً، ويجمعوا الجنود حولهم، كان وقوفه بينهم غريباً، لكنهم كانوا يستمتعون بهذا الرجل الغريب الذي يحمل مضربه ويرسل الريشة بعيداً ثم يركض ليلتقطها، شاركه أحدهم اللعب، وتحلق الباقون حولهما يتابعون تغلب لاعب الريشة بسهولة على الجنرال، وجعله يتصبب عرقاً، فسخر منه الآخرون، لكن ذلك لم يغير في واقع الحال شيئاً ظل الجنرال قادراً على إصدار الأوامر بينما كان على لاعب الريشة أن يركض ليحضر الريشة من المستنقع القريب، ومن أعلى شجرة السنديان، لقد تسلق الشجرة مثل قرد والتقط الريشة بأسنانه ثم عاد راكضاً والجنرال واقف في مكانه عاقداً ذراعيه القويين، كان الخجل بادياً على وجهه بسبب خسارته النقاط، لكنه ظل جنرالاً.
حين اندلعت الحرب الأخيرة كان الجنرال واقفاً في المقدمة، وكان الجنود يقفون خلفه ينتظرون إشارة منه لينطلقوا، لكن إشارته تأخرت، لأن لاعب الريشة كان يتقافز على التل المقابل، يلاعب أحد جنود العدو، كان الجنرال يتابع المباراة بينهما، وهو متأكد أن لاعب الريشة سيفوز على ذلك الجندي، كان جنود الأعداء يتابعون المباراة ويهتفون مشجعين صديقهم الجندي هزيل الجسم الذي كان يلهث بسبب الضربات التي كان يوجهها لاعب الريشة، إنه يحرز نقاطاً متتالية، هكذا فكر الجنرال، وهو يبتسم، استدار إلى جنده وأخبرهم أن لاعب الريشة صديقه، وأنهما كانا يلعبان الريشة معاً في فترة السلم، لكنه لم يخبرهم أنه كان يخسر دائماً.
سقطت الريشة على الأرض، واندفعت أولى القذائف من جانب العدو، أِشار الجنرال لجنوده فهجموا، وابتدأت المعركة، استمرت يوماً يومين، شهراً شهرين، سنة سنتين، كان لاعب الريشة قد أصبح عجوزاً حين وضعت الحرب أوزارها لم يكن ثمة حدائق ليلعب فيها، وكانت خوذة الجنرال وحدها معلقة على شجرة السنديان، حمل لاعب الريشة مضربه وسار يبحث عن حديقة، وعن عسكريين متقاعدين، وهناك على التل، كان ذلك الجندي ينتظر، وكان مضربه مكسوراً، وكان يلهث، لأن المعركة ستبدأ بعد قليل...



#ثائر_زكي_الزعزوع (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هيتو البطل
- سوريا: العلويون.. شركاء أم ضحايا؟؟
- لماذا دخل الجهاديون سوريا؟
- ما الذي تبقى لنا؟
- سرقوا الثورة منا
- ما أجمل آذار
- الشهداء يتقنون اللعب
- سقوط الرجل الأخضر
- تحيا عقاقير الهلوسة ويسقط القذافي وابنه المعتوه
- حكاية مصرية.. من ظل الديكتاتور إلى الحرية
- قل هي الثورة أنتم.. وما لكم كفواً أحد
- بعبع اسمه الدولة الإسلامية
- ثورة مصر تعيد رسم ملامحنا
- البوكمال... سيرةٌ فراتيةٌ جداً
- كم علامة تعجب يحتاج هذا المقال؟
- فنانات يضربن الشغالات... وما المشكلة فهنّ خدامات ليس إلا!!
- اثنان...
- موت والطقس صحو
- فما الذي ستفعله؟
- تقارير استخباراتية... وحروب استباقية


المزيد.....




- مدارس الباليه الكلاسيكي الأمريكي الكبرى.. صروح فنية شُيدت بأ ...
- -سلمى-.. مسرحية كردية تتناول قضايا إنسانية الإبادة والهجرة
- معرض -إبداعات سومرية- يستعيد حضور الفنانات بين مدارس متنوعة ...
- من كواليس التصوير إلى غرفة الإنعاش.. تفاصيل الرحلة الأخيرة ل ...
- من المدرجات إلى إنستغرام.. كيف عاش الفنانون العرب أجواء المو ...
- أيقونة -بيكسار- تعود للشاشات.. نظرة على تاريخ فيلم -توي ستور ...
- خطفت الأنظار.. قطة تضحك الجمهور خلال عرض مسرحية -روميو وجولي ...
- كيف أصبحت -بينك- أشهر مخرجة فيديوهات موسيقية في أفريقيا؟
- مونديال 2026: فرنسا -السنغال/ بالغناء والرقص جماهير المستدي ...
- الحكومة تمضي قدمًا في مقترح إلزامية روضة اللغة


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ثائر زكي الزعزوع - لاعب الريشة