أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مجدى خليل - مؤتمر المواطنة والأقليات















المزيد.....

مؤتمر المواطنة والأقليات


مجدى خليل

الحوار المتمدن-العدد: 4046 - 2013 / 3 / 29 - 20:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



ينطلق فى القاهرة يومى 30 و31 مارس 2013 مؤتمرا حاشدا بعنوان " المواطنة والأقليات تحت حكم الاخوان"، ينظم المؤتمر منتدى الشرق الأوسط للحريات بالقاهرة. يعد هذا المؤتمر الاكبر فى تاريخ مصر الحديث عن الأقليات والمواطنة ، حيث يشارك فيه بالحضور أو بتقديم أوراق بحثية حوالى 70 سياسى وأكاديمى وباحث متخصص فى الموضوع، وسوف تصدر هذه الابحاث فى مجلدين بالعربية والانجليزية لأستشراف واقع ومستقبل الأقليات تحت الحكم الإسلامى . وهو الأول، وربما الأخير،عن وضع الأقليات تحت حكم الاخوان. وهو الأخطر نظرا للتهديد الوجودى للأقليات من الحكم الاسلامى. وهو الأشمل لأنه يمثل كافة محاور وأبعاد هذه المخاوف كما يراها المتخصصون وتحليلها من شخصيات بارزة والتنبؤ بها. وهو الاكثر مصداقية لأن معظم المشاركين فيه من الاغلبية المسلمة السنية التى ترى بدورها الخطر على هذه الأقليات والخطر الذى يحيق بالوطن ذاته، ويرأس المؤتمر أيضا شخصيتان مصريتان مرموقتان وهما الدكتور أسامة الغزالى حرب والدكتور كمال حامد مغيث. وهو يأتى فى الوقت المناسب والمكان المناسب تماما، حيث أن القاهرة هى أنسب مكان لينطلق هذا المؤتمر منها، ومن ناحية التوقيت فهو يأتى فى وقت تصاعدت فيه مخاوف الأقليات فى مصر والشرق الأوسط كله من حكم الإسلاميين، كما تصاعدت فيه الإعتداءات عليهم واستهدافهم، وبدأت موجة جديدة وواسعة من نخب هذه الأقليات تأخذ طريقها للهجرة إلى الخارج منذ صعود الإسلاميين للحكم بعد انتفاضات ما سمى بالربيع العربى.
حرص منظموا المؤتمر على الدقة فى أختيار العنوان، فالمسألة الحاكمة للأقليات هى حقوق المواطنة المتساوية، وسقف جميع الأقليات فى مصر لا يتعدى سوى سقف هذه المواطنة الكاملة غير المنقوصة، فمصر التاريخية ومصر المعاصرة تمثل وحدتها سرا من أسرار هذا البلد الخالد، فطبيعتها الجغرافية اسبغت عليها قدرا كبيرا من الحماية السياسية والأمنية،فمصر يحدها من الشرق البحر الاحمر ومن الغرب الصحراء الشاسعة التى تلتحم بالصحراء الليبية ومن الشمال البحر المتوسط ومن الجنوب منطقة السدود، كما أنها عبر التاريخ شكلت بوتقه تمصير لمن استوطنوها. ولعل أكثر نقاط الضعف هى شبه جزيرة سيناء،حيث عزلت قناة السويس هذه المنطقة الشاسعة والغنية عن الجسد المصرى، ولهذا كنا حريصين على أن يتحدث عن مشكلة سيناء شخصيتان بارزتان أحدهما باحث متخصص متميز يتحدث عن مشاكل سيناء والثانى شخصية عسكرية مرموقة يتحدث عن الأمن القومى لسيناء بعد حكم الأخوان، فسيناء بالفعل هى المشكلة الأكثر حساسية هذه الأيام بعد أن أصبحت حدودها مع غزة تمثل الخطر الاكبر ليس على سيناء فقط ولكن على مصر كلها.
يغطى المؤتمر خلال ثمانية جلسات ثمانية محاور تعالج المخاوف المتنوعة للأقليات فى مصر وهى: " المشاركة السياسية للأقليات تحت حكم الأخوان"، و" وضع الأقليات فى الدستور المصرى الجديد"، و" وضع الحريات الدينية تحت حكم الأخوان"، و" وضع غير المسلمين فى فكر الاخوان"، و" التمييز الدينى تحت حكم الأخوان"، و" الوضع الأقتصادى للأقليات تحت حكم الأخوان"، و " أوضاع المرأة تحت حكم الأخوان"، و"مشاكل الأقليات تحت حكم الأخوان". وسيشارك فى المؤتمر ممثلين عن الأقباط، والبهائيين، والنوبيين، وبدو سيناء، واليهود المصريين، وناشطات من المدافعات عن حقوق النساء.
جاءت اضافة مشاكل المرأة لفاعليات المؤتمر لأنها تمثل أقلية وفقا لمعيار أنتقاص الحقوق والتمييز المنظم الممنهج ضدها،ولأنها تعانى من مشكلات جمة وصلت إلى حد تجاهل حقوقها فى أهم وثيقة سياسية حقوقية فى مصر وهى الدستور ذاته، علاوة على أنحطاط خلقى وصل إلى ذروته فى موضوع الاستهانة بجسدها والتحرش الفج العنيف بل والجماعى بها، كما أن أتخاذ شكلها ومظهرها وموقعها ودورها فى الحياة كمعيار لأسلمة الدولة جعل منها أهم المتضررين من ما يسمى بالحكم الإسلامى.
ونظر لأهمية المؤتمر وتاريخيته لم يتردد كلا من الدكتور بطرس بطرس غالى والدكتور شريف بسيونى من توجيه كلمة هامة للمؤتمر دعما للمواطنة ولحقوق الأقليات المقررة فى المواثيق الدولية،بل أن الدكتور شريف بسيونى قال لى أن توجيه كلمة للمؤتمر هى واجب عليه فى هذا الظرف التاريخى الدقيق الذى تمر به مصر والشرق الأوسط.
وفى ختام المؤتمر يلقى الدكتور عبد المنعم سعيد الملاحظات الختامية ويسلم الجائزة الأولى لمنتدى الشرق الأوسط للحريات( التميز فى القيادة فى المجتمع المدنى)،لأسم الراحلة علا غبور لدورها البارز والأساسى فى تأسيس مستشفى 75357 لسرطان الأطفال، وللسيدة هبة السويدى لدورها النبيل فى معالجة مصابى الثورة المصرية، وللدكتور محمد منير مجاهد لدوره الرئيسى فى تأسيس منظمة مصريون ضد التمييز الدينى ومكافحة التمييز الدينى فى مصر... ثم يختتم المؤتمر بحفلة أغانى وطنية لفرقة بهية الشبابية لروح شهداء مصر الأبرار.
وحتى لا يحدث لغط حول مسألة التمويل ،منتدى الشرق الأوسط للحريات، المنظم الوحيد للمؤتمر، هو منظمة غير ربحية مسجلة فى مصر، وهو ممول بالكامل ذاتيا بالتبرعات الفردية من مصريين، ولم يتلقى أى تمويل نهائيا من أى دولة أو حكومة أو هيئة أو مؤسسة أو منظمة أو شركة أو جماعة منذ أفتتاحه عام 2007 وحتى الآن. وينطبق هذا على المؤتمر أيضا
إن النخبة المصرية المميزة،التى قبلت المشاركة فى المؤتمر أو تقديم أوراق بحثية له، هى جاءت للتأكيد على رسالة هامة مفادها الرفض الواضح والقاطع لتحويل مصر إلى دولة دينية تنبع الحقوق والواجبات فيها من نصوص دينية، والتأكيد والاصرار والنضال من آجل أن تكون المواطنة التى تعرفها الدولة الحديثة هى مناط الحقوق والواجبات، بما فى ذلك الحقوق المتساوية والمشاركة الكاملة فى صنع مستقبل البلد لجميع المصريين سواء كانوا أقلية أو أغلبية نساء أو رجال.
نتمنى ان نخرج من المؤتمر بصورة واقعية بدون تهويل ولا تهوين عن مستقبل الأقليات فى مصر فى ظل توقعات متشائمة عن مستقبلهم ونزيف الهجرة الذى بدأ بالفعل يطاردهم، والأهم أن يكون المؤتمر نقطة انطلاق لكفاح من آجل مستقبل مصر الدولة المدنية الحديثة الديموقراطية الحرة.
للاطلاع على تفاصيل المؤتمر واجندته يمكنكم زيارة:-
https://www.facebook.com/pages/Magdi-Khalil/156022111155552




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,226,706,887
- الجزيرة من احتكار المشاهد إلى احتقار عقله
- وداعا سيدة الرحمة
- من يقف وراء العنف السياسى فى مصر؟
- وداعا رائد الجيولوجيا الحديثة فى مصر
- عام عدم الاستقرار فى الشرق الأوسط
- أمريكا والأخوان المسلمين
- أمريكا أمة منقسمة
- الاخوان المسلمون والدولة الفاشلة فى مصر
- عشرة أسباب لمقاطعة الاستفتاء على الدستور
- صكوك الغفران الأخوانية
- لماذا تفشى التحرش الجنسى فى مصر؟
- دستور قندهار
- دراما الأنتخابات الأمريكية
- تحية للبطل الشهيد أفرايم إبراهيم مرزوق ووالده
- مصر على خطى باكستان
- محنة فريد زكريا ومحنتنا
- التاريخ الناطق بمتحف الهولوكوست
- هل التنوع أضعف أمريكا بعد العولمة؟
- مملكة الإرهاب فى غزة
- خمس سنوات على إنقلاب حماس فى غزة


المزيد.....




- لأول مرة في عهد بايدن.. جيش أمريكا يقصف ميليشيات تدعمها إيرا ...
- لأول مرة في عهد بايدن.. جيش أمريكا يقصف ميليشيات تدعمها إيرا ...
- فورد تطرح نسخة فاخرة من Explorer الجبارة
- ملكة بريطانيا تتحدث عن تجربتها الخاصة مع لقاح كورونا 
- برلماني روسي: الناتو سيبدأ في الانهيار إذا تخلى عن مفهوم -ال ...
- عباس يدعو  للالتزام بالتفاهمات و-فتح- ستخوض الانتخابات بلائح ...
- تمديد العقوبات على شخصيات يمنية... ومجلس الأمن يضيف اسم مدير ...
- أكبر لوحة في العالم ستباع بالمزاد بدبي لتمويل أعمال خيرية لأ ...
- مصر القديمة: كيف كان يشرب الفراعنة البيرة؟
- لماذا تثير صفقة المقاتلات الروسية لمصر قلق واشنطن؟


المزيد.....

- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- العلاقات العربية الأفريقية / ابراهيم محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مجدى خليل - مؤتمر المواطنة والأقليات