أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مشتاق عبد الهادي - مخاض لبركان الانوثة














المزيد.....

مخاض لبركان الانوثة


مشتاق عبد الهادي

الحوار المتمدن-العدد: 4030 - 2013 / 3 / 13 - 10:01
المحور: الادب والفن
    


((مخاض لبركان الأنوثة))

تتقلب في كل يوم , وكان دبابيس من الوجع قد انتشرت على كل ربوع الفراش , فراش الأرامل الذي احتضن جثتها منذ سنين , تمارس الانغلاق أمام كل شيء خلال فترات نهار العمل الطويل , لتعود ليلا إلى عالمها الاباحي الكبير , تتهجى دفيء حضوره بين طيات غرفتها المظلمة , وكان هو بأنامله يتفقد كل فوهات البراكين , وكأنه كان يعلم أين تكمن حاجتها , لذلك تركت كفه تمسح وتمر وتداعب ما تشاء , دون أن تحاول التأكد من حقيقة تلك اليد , تركت يده تمارس طقوسها ألليلية , مقررة إنها ليست أكثر من جاثوم لطيف ولذيذ , أوجدته حاجة الأنثى البركانية الكامنة بين طيات أنوثتها , لعنف الفحولة أللذيذ , والغائب عنها منذ سنين.
اليوم وحينما كانت اليد تمارس طقوس البحث على جسدها الذي صار منذ فترة لا يطيق عوائق القماش , فكانت وفي كل ليلة تخلع عنها كل شيء , لتترك جسدها الرخامي مشرع لذلك الجاثوم الصغير.
هذه الليلة توغل في تلافيف كانت عصية على الارتجاف , هو الآن يمارس طقوس الحقيقة , وصار مع مرور الوقت , ينسحب من مناطق الأحلام , فكرت ولأول مرة أن تبادله تلك اللمسات , وعندما وجهت يدها بهدوء باتجاه ذلك العابث , وجدتها يد رجل حقيقية , شهقت وانتفضت لتقفز وتهم بإعادة النور , حدقت للفراش , كان خاويا إلا من ظل رجل غادر توا دون أن تراه , وعلى طول سنين العنس والترمل لن تراه , وذلك بعد أن أدركت أنها وعلى طول تلك اللذائذ , كانت تؤسس للحقيقة , لكنها أفسدت كل شيء , قبل أن تكتسب الحقيقة صفة الكمال.

***



#مشتاق_عبد_الهادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صراخ الصمت الناطق
- عام ليس بجديد
- هل تسربت الطائفية الى ثقافة العراق ...؟
- جمهورية الزعيم ابراهيم الخياط
- تراتيل لاول الالهة
- حب المتصوفين
- فيدراليات
- رحلة مع حامد الزبيدي
- دهش علوان دهش
- الحلم بوزيرة
- جسد وروح
- عسل مر ودرب بعيد
- هكذا يستنشق العصفور دمه ويصلي
- شيزوفرينيا الرجوع
- كهربائيات
- عتمة مشهد لذيذ
- ارى قبلتين على جبين الله
- ارهاصات القبور
- ترنيمة في حضرة وادي الاشلاء


المزيد.....




- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مشتاق عبد الهادي - مخاض لبركان الانوثة