أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مشتاق عبد الهادي - هل تسربت الطائفية الى ثقافة العراق ...؟














المزيد.....

هل تسربت الطائفية الى ثقافة العراق ...؟


مشتاق عبد الهادي

الحوار المتمدن-العدد: 3949 - 2012 / 12 / 22 - 15:20
المحور: الادب والفن
    


((هل تسربت الطائفية إلى ثقافة العراق...؟))

امقت الطائفية , بقدر مقتي للتعصب القومي , وهذا يدفعني أن استذكر مقولات لكبار الطائفيين العرب والأجانب , مبتدئا بالطائفي العملاق جارلز دكنز حين قال (حقاً إن الشجاعة والبطولة التي أبدتها هذه الفئة القليلة، كانت على درجة بحيث دفعت كل من سمعها إلى إطرائها والثناء عليها لاإراديا) , مرورا بالطائفي المبدع عباس محمود العقاد حين قال (الملحمة الحسينية تبعث في الأحرار شوقا للتضحية في سبيل الله، وتجعل استقبال الموت أفضل الأماني، حتى تجعلهم يتسابقون إلى منحر الشهادة) , ولا أتناسى بالطبع , أبو الطائفيين الهنود غاندي الكبير حين قال (تعلمت من الحسين أن أكون مظلوما فانتصر) ولا ننسى العملاقين الكبيرين ألجواهري الكبير حين قال (فداءا لمثواك من مضجع * تنور بالأبلج الأروع) وكذلك النواب العظيم حين قال (تعلمت منك ثباتي وقوة حزني , وحيدا وكم كنت يوم الطفوف وحيدا) , هل ينعت كل من يكتب عن معركة ألطف , التي دارت أحداثها على ارض العراق بـ (طائفي...؟) , لا أريد الإطالة والإسهاب في ذكر أقوال ومصادر كثيرة مرت على ذكر هذه الواقعة التاريخية الكبيرة , التي وضعت النظرية الإسلامية , على مفترق لعدة طرق , عموما ليس كل ما يكتب عن أدب التاريخ , أن يكون بالضرورة تعصب ديني أو طائفي , وإلا لغرق العالم كله في تناحرات دينية وطائفية , قد تلغي كل كتابات الكبير نيكوس كازانتزاكي في روايته الطائفية الكبيرة (المسيح يصلب من جديد) وكذلك سنلغي أم القصائد وأساس كل الأعمال الميثولوجية واقصد بالطبع (الإلياذة) لقيثارة الزمان هوميروس وذلك ببساطة لأنها مجدت بعض آلهة اليونان على حساب غيرها , ولكن هنا في هذا البلد الطائفي الكبير , يناقش كل شيء على أساس طائفي , وأخيرا صار هذا النقاش ينسحب دون خجل على علامة النبل الوحيدة , واقصد الثقافة .تأججت هذه الكوابيس في داخلي بعد أن خضت في نقاش مع مجموعة من زملائي الأدباء في لقاء هامشي بأحد فنادق بغداد , وكان ضمن الحاضرين صديقا مبدعا , ولكنه نصف مجنون , واقصد في ذلك انه يعاني من مرض نفسي جاء نتيجة مروره بويلات كثيرة , ولكني احترم جنونه لأنه نابع عن فكر إبداعي , واحترمه وربما احسده على مثل هذا الجنون , ولكن في جلسة كان النقاش فيها بعيدا عن الطائفية , تلبسته ثورة الجنون وصب جام غضبه علي , وراح يشتمني ويلعنني , وأنا ساكت لاحترامي جنونه , وكذلك لطلب بعض الزملاء الحاضرين أن اقدر وضعه النفسي , فصمت ولكن هذا الذي كان جميلا اجبر صمتي على الرحيل , حين تسربت منه عبارة قالها مع الكم الهائل من الشتائم , وهذه الكلمة التي لا اسمح أن تقترن بي , وهي قوله لي (طائفي) , صمت المكان وسألته عن قصده من هذا الاتهام وعلى أي شيء استند ليتهمني بمثل هذا النعت البشع والرخيص , لم يجبني , ولكن صديقا لي اخبرني انه يقصد قصة لي نشرت مع قصص مجموعتي الأخيرة (حربيات) , وهذه القصة هي (كربلائيات) , قال ذلك وهو المعروف باطلاعه الواسع وقراءاته الكثيرة التي كانت جزءا من هذا الجنون , قال ذلك ولا يعلم بان الإبداع هو تراكم معرفي وكذلك تأثري , قال ذلك وهو قد لا يعلم بأنه محى من ذاكرتي صورة الجنون الجميلة , التي كنت احترمها واسميها (جنون إبداعي) , أما الآن وقد تحول جنونه إلى (جنون طائفي) , فقد أدرجته بكل جنونياته ألذيذة السابقة , في قائمتي السوداء , وليعلم الجميع باني ماركسي , ولا أحيد أبدا عن هذا الطريق , ولكن كل هذا لا يمنعني من التأثر والكتابة عن كل ما يصادفني من قصص البطولة والتضحية والجمال , حتى وان كان من خارج الإبداع الماركسي ,
ماركسي , ولكن ذنبي الوحيد إني , متلفع بالسواد دوما , حدادا على نفسي .
***



#مشتاق_عبد_الهادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جمهورية الزعيم ابراهيم الخياط
- تراتيل لاول الالهة
- حب المتصوفين
- فيدراليات
- رحلة مع حامد الزبيدي
- دهش علوان دهش
- الحلم بوزيرة
- جسد وروح
- عسل مر ودرب بعيد
- هكذا يستنشق العصفور دمه ويصلي
- شيزوفرينيا الرجوع
- كهربائيات
- عتمة مشهد لذيذ
- ارى قبلتين على جبين الله
- ارهاصات القبور
- ترنيمة في حضرة وادي الاشلاء


المزيد.....




- -رجعت عالشام-.. أصالة تفتح دفتر المدن السورية على خشبة مسرح ...
- الفنان الأمريكي مكلمور يتبرع بمليون دولار لإغاثة الفلسطينيين ...
- -ملكة القطن- في الدوحة.. عرض الفيلم السوداني بعد رحلة حافلة ...
- الداخلية السورية تحسم الجدل حول توقيف شقيق الفنان لجين إسماع ...
- بعد أشهر من التكهنات.. نجمان مصريان يعلنان اقترانهما رسميا ( ...
- -لؤلؤ لا يقدر بذهب-.. نجاة مكتبة بحمص بعد 15 عاما تفتح جراح ...
- -مطماطة- بتونس: بيوت من قلب الصخر تجمع عبقرية السكن ووهج الس ...
- -أقف مع فلسطين وشعبها-.. انسحاب جميع الفنانين من جولة إد شير ...
- عود مصطفى نصري يعود إلى أصالة بعد 13 عاما من الأمانة
- -ورثة الدم-.. أخوان يقتلان أمهما وإخوتهما الأربعة ويدفنانهم ...


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مشتاق عبد الهادي - هل تسربت الطائفية الى ثقافة العراق ...؟