أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مشتاق عبد الهادي - هكذا يستنشق العصفور دمه ويصلي














المزيد.....

هكذا يستنشق العصفور دمه ويصلي


مشتاق عبد الهادي

الحوار المتمدن-العدد: 3063 - 2010 / 7 / 14 - 23:15
المحور: الادب والفن
    


تقدم كما المنتحرين القدامى
وخذ ما تيسر لك من الموت
خذ ... فللأجراس فحيح يشبه الرحيل
خذ يا ابن الجرائد و الكلمات
يا ابن الشهوة والجماع المقدس
خذ يا ابن الصادق الملعون فضتك و امضي
فجميع الساسة والسادة هاهنا يكذبون
وأنت بحبرك المنوي صادق
هاهنا ختموا مصاحف كذبهم فانفلقت من حناجرهم حضارات من دخان
كلهم كاذبون ...
الحكومة ... تلك التي أسسها ملل السماء و عطر الدماء
كذبت عليك و علينا حين خبأت كلبها الشمعي تحت قبة البرلمان
وأحزابنا الذئبية كذلك كذبت
كذبت حين تاجرت بلحوم القنادس و تفاخرت بجلود الثعابين
ونحن بضوء فراشاتنا و عالمنا المفترض صادقون
بكل تناقضات الصهيل المقدس فينا ، صادقون
صادقون لأننا لا نقامر بجنادب الليل أو ... غنج الياسمين
لأننا لا نعوض الدم البرئ بالدولار الخبيث
لأننا حين نجوب في دهاليز الطب العدلي
لا نجد فرقا بين جثة أو أخرى
بل نجد في كل فم يغزوه الذباب صرخة عراق ذبيح
هنالك درجات للدم المسفوح في بلدي
دم أريق على جسر الصرافية لا يشبه بلونه ورائحته
ذلك الدم الذي سال على جسر الأئمة
دم تشظى وكتاب أريقت كلماته
لا يشبه الدم و الكتاب الذي وئد في شارع المتنبي
أقزام تنظر في نبل الدماء و خستها
دماء زرق ، و حمر ، و سود ، و حتى ... دماء بيض
لأي دم تراهم صنفوك ... ؟
بل كيف يصنفوك وأنت من ملك و عامي و عبد و نبي ... ؟
لكن لا ...
لم ولن يصنفوك حتى لا يفزع المحتل من فضة دمائك
ويرتد عن مشروعه الطائفي
إنهم دعاة فتنة
يجندون النهر ليحمل أشلائنا بعيدا عن حصانات اللصوص
صار للص حصانة في بلدي
وهؤلاء يقامرون بخيرنا و شرنا
لتكون باقات نصر في انتخابات قادمة
ترى على ظهر من ستلقى صخرة اللائمة ... ؟
على وطني المذبوح من النهر الي النهر ... ؟
أم على رأسي المملوء صراخا و ضجيج ... ؟
آه ... يا شياطين رأسي ...
بماذا تحاولين أن تحشين راسي ...
بالزر المفخخ الذي لصق يوما تحت مكتب الرئيس ... ؟
أم ... بإسلام الرؤوس المقطوعة الذي بشر به غربهم اللقيط ... ؟
إنها مؤامرة ...
وحق يمينك التي أنجبت القصائد يوما مؤامرة
مؤامرة أسسها الغرب و نفذها بامتياز شرقنا البليد
شرقنا بليد
بليد لأنه فصل من العمامة ربطة عنق غليظة
و حبل مشنقة أنيق
بليد لأنه وضع الفخاخ على دروب الجمال
حتى لا تتخدش مزارع العاقول
وأنا ... في كل قطرة من دماء الوقت ابكي
وأحصي ما تبقى من المصائب و ألهزائم
وارى في أفقنا الرخوي المزيد
جنيننا المنتظر تجهضه النساء كي لا تراه في يوم وزير
أو لأقل بصراحة الغزلان (( حرامي ))
تقلع آنسات اللهب عن الاقتران
حتى لا تكون يوما زوجة لزاني أو ...
حرما لسعادة (( الحقير ))
رجم الرجال طموحهم
كي لا تجمعهم انتخابات الجنون القادمة
تحت قبة (( الكاولية ))
وهرول الشبان بعيدا عن أسوار مدارسهم
حتى لا يكونوا سوطا في يد جلاد سمين
آه ... تعبنا من الموت المعلب فأتونا بموت طازج و ندي
تعبنا من اله يأمر في كل لحظة بقتلنا
ومن دين يحل على يد القذرين ذبحنا
آه ... أي اله أو أي دين جاءنا من قندهار اللعينة
لذلك تعبنا من العراق ... تعبنا من العراق
وتعبنا كذلك من دعاة النفاق
فيا أيها الناس ...
احذروا تلك التكتلات الدينية
فبرامجها ... ستدفعنا حتما إلى حرب طائفية
أيها الواهمون الجدد ...تراجعوا حتى لا يغضب الله من عبثكم بنا
فالدين اكبر من أن تحتويه معامل التعليب الحزبية
والكتاب المنزل أعظم من أن تطبقه سياستكم العرجاء
لأجل ذلك و لكثرة الرؤوس المفخخة في البلاد ...
شنقت العصافير
وصار يجوب البساتين سواد عنيد
وراحت الغربان تؤسس في صميم وجودنا مجدا ...
من العار والدمار والتكرار و الأحجار والأسوار
يهز الأمريكي نخلنا فينهال على ظهر البارجات جمارنا البري
ويهز الأفغاني عجيزته لتنفجر
فتنهال على كونكريت الطب العدلي جثثنا
وهاهم إلى ألان يعبرون
كبهائم النابالم ، يعبرون حدودنا وينفجرون
للجهاد على بسمة شفاه العراق عابرون
للثورة على رماد الفينيق الشامخ بنا يعبرون
فيا من جئتم بجلبابكم المفخخ تراجعوا
إن جهادكم رجس من عمل الأفغان فاجتنبوه
ترى ...
بماذا تنبئكم هذه الارتال الطويلة ... ؟
بمزيد من ضحايا السيطرات الوهمية ...
بمزيد من الكتل الكونكريتية
أم بمزيد من أمراء أللطيفية
هل هذه هدية ... ؟
تلك الطائرات المحملة بالأفغان والألغام
تلك الهمرات التي ترسل في كبد الطرقات
قبراة الليل المفخخة
ونحن ببراءة الأيائل ظنناها هدية
وحق الجثث المجهولة الهوية
والراحلون إلى الآخرة بلا وصية ... ظنناها هدية
وصدق جدي المعمم بجهله
فقد حذرني من الفرح بهدية
من كف يهودية ...

***

قراءة في يوم الخميس 26 / 7 / 2007
مهرجان ألجواهري
قاعة اتحاد الأدباء بغداد



#مشتاق_عبد_الهادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شيزوفرينيا الرجوع
- كهربائيات
- عتمة مشهد لذيذ
- ارى قبلتين على جبين الله
- ارهاصات القبور
- ترنيمة في حضرة وادي الاشلاء


المزيد.....




- القضاء الإيراني يصدر حكماً بسجن المخرج جعفر بناهي ومصادرة مم ...
- الصوت العربي بعد المفاجأة.. أغلبية تبحث عن ترجمة سياسية
- بقايا الركام وأحجار عرسال.. فنانة لبنانية توثق ذاكرة الحرب ف ...
- أزمة تصريحات مبابي.. ريال مدريد يؤكد احترامه الكامل لتاريخ و ...
- بالفحم ومخلفات الحرب.. فنانة لبنانية تشكل ذاكرة الوجع في روس ...
- نسرين سكيك.. طفلة فلسطينية توثق معاناة أطفال غزة وتتأهل لنها ...
- رحيل الأديب والمفكر السعودي محمد العلي بعد مسيرة حافلة في ال ...
- مفارقات نوبل للآداب: عندما توجت الجائزة مذكرات تشرشل الحربية ...
- الحكم بسجن المخرج الإيراني جعفر بناهي لمدة خمسة أعوام
- الأوسكار يتجه إلى أعضاء أكثر عالمية: ربعهم خارج الولايات الم ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مشتاق عبد الهادي - هكذا يستنشق العصفور دمه ويصلي