أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مشتاق عبد الهادي - ترنيمة في حضرة وادي الاشلاء














المزيد.....

ترنيمة في حضرة وادي الاشلاء


مشتاق عبد الهادي

الحوار المتمدن-العدد: 2978 - 2010 / 4 / 17 - 21:43
المحور: الادب والفن
    


[ ((إلى...مؤيد سامي،قبل الرحيل وبعده))
علقيها ...
إنها منذ آه وألف دمعة تتأرجح أمامه
هذه الموبوءة بالموت
هذه التي استفزت كل رقاب الأنبياء
علقيها و اجعليها عطوفة على ثمالتي
اجعليها نصف آه في وطن مزقته (( البساطيل ))
انك اليوم تراوغني و تغرس في وجعي صرخة الجنود
جنود لا جناية لهم غير(( لطمهم )) في ألف طف و ألف كربلاء
هذا القادم من خلف بحار الدم يريد ترابي
ترابي المعفر بمسك الأئمة و الصالحين
إذا... علقيها و لا تترددي ببذل دمعة على قرص الغروب
يا شيوعي لا يرتوي إلا بالقبل ...
ولا يموت إلا على مشانق الطغاة
علقيها و اجعلي الليل يمضي دون نجوم أو ... حتى نشوة عيد
خذي بكفي بعيدا عن هذا الصهيل
فأنا منذ آلاف المجرات ... اركض و ... يركض
تعبنا من شدة الركض و الانفجارات
يا (( بابا نؤيل ))
يا ... (( بابا نؤيل )) المسلمين ، تعال و افتح الخرج
افتح الخرج و امنح الأطفال شيئا من ... عبواتك الناسفة
أو ... لعلك ستفاجئني و تفاجئهم ... بأرجوحة مفخخة
يا هذا ... يا من تحاول أن تذبح عصافير الكتاب
فخخ ما تبقى من فكرك التعبان
ارحل بعيدا عن جنتي
وطني جميل وهو بعيد عنك و بعيد عن عمامتك الوضيعة
فقط ... اترك الأطفال في هذه الساعة ينامون
(( دلللول ... دلللول ... دلللول ))
قتلت ما تبقى من دماثة الكلمات
و ما زلت تنظر في شوارع بغداد
وتنظر في صميم المهزلة
احدهم حدق لدبابة أميركية و ابتسم
ربما تذكر (( صدام )) الذي امتطاها يوما
وابتلع بدعمها العراق ...
إذا ... اقتلوه ... أو ... فجروا جهد أبيه لأنه جاسوس
الآخر نادى يا حسين
نداءا يكوي قلوب من لا دين لهم
اقتلوه انه كافر
وهذا رجل حاول أن يذبح برغيف ألخبز مواء الجوع
خذوه رهينة
وليدفع ذويه (( الدولارات )) دعما لهوس المجاهدين
صداميون أو ... صداميون
(( قصروا الدشاديش و حلقوا الشارب و أطلقوا اللحى ))
فصار (( البنتاغون )) يباركهم و سماهم مجاهدين
أنا أعب الكؤوس في عمق حرمة هذا الشهر الجليل
وشاية بك ... وتنكيلا بلحيتك الزرقاء
الطائرات تجهض ما تبقى من حملها العنقودي ... انه الإرهاب
الإرهابيون يحصدون في الشوارع ابتسامة الياسمين ... انه المحتل
وما بينهما نحن
وأنا... أناديك ملئ قلبي ... علقيها
فما زالت السماء تنذر بالمزيد يا ... يزيد
(( أرى فتنة في الأرض تغلي مراجلها ... ))*
قال (( ابن الحكم )) ذلك و مضى ليحصد رؤوس العلويين ثم ... مات ... لعنة الله عليه
علقيها فأنا سأغني بعيدا عن خيارات الحروب
وقريبا منك و منها ... علقيها
علقيها فما زال في الليل ثمالة نجوم تنذر بالمزيد يا ... يزيد
اقتل ... إن للحجاج أحفاد جاءوا من حقول الكوكايين
أطفئوا شعلة (( أبا ولاء ))
وقطفوا شموخ (( أبا يسار))
ثم نالوا من حديقة الكتب التي غرسها (( مؤيد سامي ))
و ... عاثوا بها رصاصا
أفغاني يعلمني كيف اكره و كيف ازرع العبوات
آه ... ضحكنا من شدة الحزن على وطن لا يرتوي إلا بالدماء
وهذا النهر صار يجري لمستقر له ... عند وادي الأشلاء
يا الهي كم كرهت أشلائي
يا مسكينتي ...علقيها
واجعليها تتأرجح مثل انثيالات العيد
علقيها ... ولا تتقربي من رصيف الشرطة كي لا يتعقبك اللصوص
(( فرهود ... فرهود ... فرهود ))
إنهم (( يفرهدون )) ما تبقى من البضائع و الكلمات
إنهم قادمون من وادي المجاعات الطويل
جاءوا ليلتهموا ما تبقى من الأرض ... والعرض ... والعراق
يا ... حمو رابي ...
تأريخك و مسلاتك لا تغريهم ... بل هي الدولارات
لن يقرؤوك لأنهم لا يريدون من مجدك غير الحجارة والذهب
أنت كنز و أنت ملك من يدفع المزيد يا ... يزيد
يا ... أنت ... يا هذا الذي تزرع العبوات
لم لا تزرع الأزهار ... ؟
آه ... منذ آلاف ألطفوف
الحسين يقتل
وأنت تريد المزيد يا ... يزيد
وأنت ...
يا من تركت على جبهتي ملايين القبل
و غرست في وجعي ارتال القصائد ... علقيها
بثي في رمال غربتي هذا المواء الطويل
علقيها ...
علقيها ... فالمحتل يريد ... والوطن يريد ...
والإرهابي يريد ... وكذلك المجاهد و الشهيد يريد ...
وأنا ... لا اعرف ما أريد يا ... يزيد .

***
مشتاق عبد الهادي



#مشتاق_عبد_الهادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- عرض فيلم -أضعف خلقه- من بطولة أحمد حلمي وهند صبري بمهرجان مر ...
- توقعوا موتها ونصحوها بالعمل في مخبز بدلا من التمثيل.. كيف أص ...
- حلم الحج والمنفى الفلسطيني في أول اختيارات مهرجان روتردام ال ...
- -أرض اللبان- ينقل حكاية التراث العُماني إلى جمهور سانت بطرسب ...
- باولو فونسيكا يقترب من تولي القيادة الفنية لنادي سبورتينغ لش ...
- -بطاقة بوشكين- تحقق للمكتبات الروسية مبيعات تتجاوز مليار روب ...
- في الذكرى الثالثة لعملية طوفان الأقصى: ثقافة المقاومة والأسئ ...
- آرسنال أرتيتا.. تحول استراتيجي يجمع بين الأناقة الفنية والصل ...
- صفحة من مصحف بغدادي نادر من القرن الرابع عشر في مزاد بلندن
- إصابة المخرج الأميركي مايكل مان بطلق ناري من طريق الخطأ


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مشتاق عبد الهادي - ترنيمة في حضرة وادي الاشلاء