أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راضي كريني - ماذا إذا بيبي لم يعد يصدّق أحدًا؟














المزيد.....

ماذا إذا بيبي لم يعد يصدّق أحدًا؟


راضي كريني

الحوار المتمدن-العدد: 4029 - 2013 / 3 / 12 - 09:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



في هذه الأيّام، وأنا أتابع ما يكتب ويقال عن بنيامين نتنياهو-بيبي، رئيس حكومة إسرائيل السابق والمخوّل بتشكيل الحكومة الجديدة، والثالثة له، أرى أنّ بيبي يسابق الريح، ليتمكّن من تشكيل حكومته وليستريح قبل انتهاء المدّة القانونيّة الممنوحة له، وقبل زيارة أوباما لإسرائيل. يحضرني قول برنارد شو: إنّ أقسى عقاب ينزل بالكذّاب، ليس هو عدم تصديق الناس له، وإنّما عدم استطاعته تصديق أحد.
كشف مسؤولو البيت الأبيض أنّ هدف زيارة أوباما لإسرائيل هو لتأكيد دعم الإدارة الأمريكيّة غير المحدود لسياسة بيبي أيّا كانت وكيفما تؤول ومهما تكلّف وحيثما تقع و.... إن كانت ضدّ الحقوق والمصالح الفلسطينيّة والسوريّة والإيرانيّة؛ فهذا هو المطلوب في نظر أوباما. وإن كانت ردعا وتأديبا للمشايخ اردوغان ومرسي؛ فأهلا بها. وإن كان فيها شيء من المضرّة والإساءة للمصالح الأوروبيّة والأمريكيّة؛ فلا بأس بها. وإن كانت مهدّدة للأمن والاستقرار في العالم ومثيرة للنزاعات والحروب في المنطقة؛ فبيبي "فرفور ذنبه مغفور" في ديار الأمريكان والعربان وأردوغان.
لكن المشكلة أنّ بيبي لم يعد يصدّق أحدًا:
فادّعى بيبي أنّ زيارة أوباما هي للتدخّل في تركيب الحكومة الإسرائيليّة، لأنّ أوباما يريد أن يثأر منه لتدخّله في انتخابات الرئاسة الأمريكيّة لصالح المرشّح الجمهوريّ ميت رومني؛ فطمأنه الأمريكان: جئنا للدعم والمساعدة وشدّ أزركم، و"ضرب الحبيب زبيب".
ثمّ ادّعى أنّ أوباما سوف يفرض عليه وعلى السلطة الفلسطينيّة المفاوضات ويقيّدهما بجدول زمنيّ؛ فطمأنّه الأمريكان: جئنا لنحمّل السلطة الفلسطينيّة مسؤوليّة تعطيل المفاوضات وعرقلة المساعي الإسرائيليّة لإنهاء الاحتلال وإحلال السلام وبناء الدولة الفلسطينيّة.
ثمّ ادّعى أنّ أوباما سوف يضغط عليه كي لا يحرق إيران، ليوقف الزحف الإيراني نحو قنبلة نوويّة؛ فطمأنّه الأمريكان: نحن تعهّدنا أن لا نسمح لإيران بامتلاك السلاح النوويّ، وكلّ الاحتمالات على الطاولة، سنخرس التهديد الإيرانيّ ونمنع الخطر السوريّ، وسنستثمر في تشجيع النزاع في سوريا، وسنشغل العراق ولبنان وتركيا و... بقضايا داخليّة وبنزاعات إقليميّة و...وبحروب طائفيّة، وسنحمي إسرائيل حتى من الاعتذار لتركيا، وسنردّ عنها كلّ "صيبة العين" وكلّ "ضربة شمس" ولو كانت من شمس الحريّة!
فادّعى أنّه منزعج من التقارب والتفاهم الروسيّ الأمريكيّ؛ فطمأنه الأمريكان: لن يكون هذا إلا لخدمة مصالح وأهداف السياسة الإسرائيليّة، ولو كان هدفها إدخال مليون مستوطن إلى الضفّة الغربيّة وتوسيع وزيادة المستوطنات وتكريس الاحتلال والضمّ، ولو قضت على حلّ الدولتين، ومنعت إقامة دولة فلسطينيّة، وطبّقت تقرير إدموند ليفي وبرنامج البيت اليهوديّ في ضمّ الضفّة الغربيّة إلى إسرائيل.
فرح بيبي للتطمينات الأمريكيّة، وللانتهاء من تشكيله حكومة تلعب في ملعبه اليمينيّ الفاشيّ، بدون براك ومريدور و... وبتكبيل يائير لبيد وتسيبي لفني وكلّ الذين يذكّرونه بالشعب الفلسطينيّ والاستنكار الدوليّ، كلّما طرح مشروعا استيطانيّا وتوسعيّا، وسعى إلى طمس حلّ الدولتين...
فهم أوباما أنّ الحكومة الإسرائيليّة الجديدة، يمينيّة ومتينة ومتماسكة وصداميّة ومقاتلة و...، وهي ضدّ كلّ الحلول السياسيّة والشرعيّة الدوليّة، وستقضي بالقوّة على التوترات السياسيّة في المنطقة، وستتخلّص من كلّ حليف يفكّر بالاعتدال وبحلّ للقضيّة الفلسطينيّة؛ لذلك عليه أن يتوجّه في خطابه إلى الشعب الإسرائيليّ، ليثق بحكومته وبدعم الإدارة الأمريكيّة غير المحدود لها أمام التهديد الإيرانيّ والسوريّ و....
ألا ترون أنّ برنارد شو أخطأ في تقديره؟ ألا ترون أن بيبي لا يصدّق أحداّ ويكسب وينتشي وينتفخ و... ويسعد؟
ألا ترون أنّ القيادة الفلسطينيّة تصدّق وتصادق كلّ زعيم يزعم مناصرة حقّ الشعب الفلسطينيّ بالحياة الحرّة والكريمة، فتخسر وتعاني أكثر؟!
ما العمل؟!



#راضي_كريني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شيخ العشائر
- المطلوب الآن تحديث وتطوير القوى
- رسالة عاجلة إلى الرئيس عبّاس
- القيادة الفلسطينيّة تعرف الطريق
- دمشقغراد بلد المعجزات
- هو حذاء ضيّق
- نحن مَن سيدفع الثمن الأكبر
- مَن يستطيع أن ينزع الجُلجُل مِن عنق نتنياهو؟
- كلّ سُلالة تحمل في ذاتها بذور انحطاطها
- الهجوم على بيرس، هو دليل آخر على الفاشيّة
- الحرب المدمّرة القادمة
- خطاب العاقل في وجه خطابَي التطرّف!
- نَحمِل المسؤوليّة ونحمِّلها
- لو أغلقت إسرائيل باب الفضيحة
- لا نحتاج لإثباتات غولدستونيّة جديدة
- للتاريخ حُكمهُ
- هي فرصة للحلّ السلميّ!
- كيف للفلسطينيّ أن يقاطع؟
- إدارة الحوار والحلّ السياسيّ
- انتخابات وزاريّة


المزيد.....




- مباراة الجزائر-النمسا.. -مؤامرة- للتأهل سوية وإقصاء إيران؟
- موريتانيا تراهن على الغاز.. والمغرب يواجه عجزا تجاريا
- العراق يلاحق متهَمين بالفساد في الخارج والأردن ينفي تلقيه طل ...
- إيران ولبنان مباشر.. محادثات إيجابية في الدوحة ولواء غفعاتي ...
- 62% من الأمريكيين: احتفالات الاستقلال مسيسة والديمقراطية في ...
- بعد قرارات عباس الانتخابية.. المشهد الفلسطيني بين شرعية الصن ...
- مهمة واحدة لكلاب الإنقاذ: العثور على ناجين من زلزال فنزويلا ...
- عون: سوريا ترغب في فتح صفحة جديدة مع لبنان
- -يد الله-.. المنتخب الإنكليزي يعود مجددا لذات الملعب بعد 40 ...
- ارتفاع حصيلة القتلى بعد تفجير عبوة ناسفة في دمشق


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راضي كريني - ماذا إذا بيبي لم يعد يصدّق أحدًا؟